لا بديل للحشد الشعبي
مهدي منصوري
واجه العراق وعلى مدى عقود من الزمن الكثير من التحديات التي تستهدف وجوده في الكامل، وقد زادت هذه التحديات واتخذت اشكالا مختلفة بعد سقوط الصنم الصدامي وبروز الواقع الحقيقي للديمغرافية العراقية والتي تم طمسها على مدى الكثر من ثمانية عقود من الزمن، ولا نغفل ان نشير في هذا المجال وابان الانتفاضة الشعبانية التي كادت تأتي على نظام صدام حسين التي كشفت امرا لم يكن مخفيا، بل وكما ذكرنا طمست معالمه بحيث وضع دول المنطقة وخاصة اميركا امام صورة غير معهودة ومترقبة مما دفعها بتجنيد كل طاقاتها من اجل اخماد نيران هذه الانتفاضة وان لا تحقق النصر من خلال الدعم اللوجستي لنظام صدام والتي ساهمت في قمعها.
واليوم تناقلت وكالات الانباء ان هناك اتفاق اقليمي ودولي تقوده اميركا مع بعض دول المنطقة والعملاء في الداخل العراقي الى اعادة مشروع اجرامي كان يمكن تنفيذه في زمن النظام الصدامي يستهدف تغيير ديموغرافية العراق خاصة في المنطقة الجنوبية ذات الاغلبية الشيعية وذلك بتوطين اربعة ملايين فلسطيني في هذه المناطق لتحقيق هدف اساس ومهم هو ترحيل ابناء فلسطين لكي تنعم اسرائيل بالامن والامان، ولذا فان اميركا اليوم وبعض دول المنطقة ومن اجل تنفيذ مشروع صفقة القرن فانها تعمد الى اعادة نفس المشروع بتوطين الفلسطينيين ليس في الجنوب العراقي، بل في المناطق الغربية لتحقيق هدف اجرامي كبير ضد العراق والعراقين مع الاخذ بنظر الاعتبار ان اميركا وبعد فشلها في تأسيس دولة الخلافة الداعشية في المناطق الغربية من العراق بسبب وقوف الشعب العراقي بكل توجهاته ومن خلال قوات الحشد الشعبي في افشال هذا المشروع بدحر المجاميع الارهابية المختلفة واحباط كل محاولاتها والتي شكلت صدمة كبيرة وعقبة كبرى امام تحقيق مشروعها الاجرامي، ولذلك فهي تعمد اليوم الى ايجاد البديل للحشد الشعبي في هذه المناطق بتوطين اربعة ملايين فلسطيني في المناطق الغربية، ولكن اميركا وعملائها وحلفائها يدركون جيدا ان الحشد الشعبي الذي خرج من رحم الشعب العراقي والذي يضم كل الاطياف العراقية والذي يمكن القول من انها قوات عراقية بامتياز وتحظى باحترام ابناء المناطق الغربية من خلال انقاذهم من الظلاميين والتفكيريين الذين لايفهمون سوى لغة القتل والتدمير لايمكن ان تفرط بهم او تقبل بالبديل عنهم، كما عبرت العشائر والجماهير في هذه المناطق بدعوتها الحكومة العراقية بالرفض القاطع لاخراج قوات الحشد الشعبي ولذلك فانه ومن خلال المعطيات على الارض فان الحشد الشعبي لا يمكن ايجاد البديل عنه بجسم غريب على العراقيين.