دماء الشهيدين أضحت كابوسا لاميركا
مهدي منصوري
لوحظ السفارة الاميركية في العراق قد اصابها الذعر والخوف على اعتاب التظاهرات التي ستخرج في المحافظات العراقية خاصة في العاصمة بغداد احياءا لاربعينية قادة النصر على الارهاب الشهيدين السعيدين ابو مهدي المهندس وسليماني بحيث دعت الاميركيين واذيالهم وعملائهم بعدم الاقتراب من هذه التظاهرات، مما يعكس ان الادارة الاميركية بقيادة المخبول ترامب وذيولها في المنطقة لو كانت تدرك مالاقته وستلاقيه من مواقف بعد اغتيالها لقادة النصر على الارهاب الشهيدين السعيدين ابو مهدي المهندس وسليماني لما اقدمت على هذا العمل، لان الاوضاع بالنسبة لاميركا قد اصبحت شائكة ومعقدة وبصورة عجزت فيها عن مواجهتها، وخير دليل على ذلك فانه وبعد ردة الفعل القوية والصاعقة على هذه الجريمة النكراء باستهداف قاعدة عين الاسد وبالصورة التي تمت بها بحيث لازالت تردداتها وتبعاتها تضع ترامب في الزاوية الحرجة تجاه ليس فقط الراي العام الاميركي بل الرأي العالمي لما منيت به اميركا من خسارة كبيرة جدا بحيث لم تستطع ان تعلن عنها وبصورة واضحة وشفافة، ولذا اخذت تزريقها بدفعات، ففي الوقت الذي اعلن فيه ترامب ان لم يكن هناك ضحايا في الجيش الاميركي داخل القاعدة، الا انه ولحد الامس قد اعترف ان 109 من الجنود الاميركيين قد اصيبوا في هذه الهجمة بخلل عقلي، الا ان الواقع يعكس ان العدد اكبر من هذا بكثير وهو ما كشفته احدى وكالات الانباء الروسية من ان عدد المصابين من الجنود الاميركيين في قاعدة عين الاسد قد يصل الى الالف جندي ان لم يكن اكثر ولكن ترامب ومن اجل ان لايواجه ردة فعل من قبل الشعب الاميركي ان هو كشف عن هذا العدد خوفا من ان يخسر الانتخابات القادمة فانه قام بعملية تقطيع الخبر وتزريقه بصورة تدريجية. ولم يقتصر الامر عند هذا الحد بل ان الخسائر التي منيت بها القاعدة خاصة مقرات القيادة والتوجيه الالكترونية وغيرها والتي لم تعد صالحة والاستفادة منها بحيث خسرت موقعا استخباريا مهما في المنطقة وقد يكون اكثرسوءا عليها من قتل الجنود.. والاهم في الامر والذي لابد من الاشارة اليه هو ان الوجود الاميركي في العراق والذي اعدت له واشنطن وحليفاتها من بعض الدول الاقليمية في المنطقة خاصة الرياض وتل ابيب ان يبقى طويلا قد اخذ بالافول والزوال بسبب حالة الرفض القاطع الذي اعلنه العراقيون ومن خلال قرار مجلس النواب باخراج القوات الاميركية خاصة عندما دعم الشعب العراقي هذا القرار وفرض على كل حكومة قادمة تنفيذه بتظاهراته المليونية التي ابهرت العالم ووضعته امام صورة جديدة لم يعهدها من قبل.
واخيرا لابد من القول ان دماء الشهيدين السعيدين المهندس وسليماني اضحت كابوسا يجثم ليس فقط على صدر الاميركان بل على كل العملاء والماجورين في الداخل العراقي والمتحالفين معها من خارج العراق، ولذا ومن خلال المعطيات على الارض وفيما هذا الكابوس ويقضي عليهم لابد ان يستعجلوا "الاميركان" بمغادرة ارض العراق يلفهم الخزي والعار المستديم. لانهم ارتكبوا هذه الجريمة النكراء وعليهم ان يتحملوا استفزاز مشاعر الملايين من شعوب العالم.