kayhan.ir

رمز الخبر: 109067
تأريخ النشر : 2020February11 - 20:16
في اعترافات جديدة تنبئ عن حجم كبير من الخسائر سيكشف النقاب عنها مستقبلاً..

البنتاغون يعترف بإصابة 109 جنود أميركيين بارتجاج دماغي في "عين الأسد" بعد أن كانت صفر اصابات


* نيويورك تايمز: أعضاء في الكونغرس و"المحاربين القدامى" ينتقدون إخفاء إدارة ترامب إصابات الأميركيين

واشنطن – وكالات انباء:- اعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) في بيان رسمي لها، إصابة 109 جنود أميركيين بارتجاج دماغي في الهجوم الصاروخي الإيراني على "عين الأسد".

وقال مسؤولون أميركان، إن هناك أكثر من 100 حالة لديها إصابة في الدماغ، غير الـ64 حالة التي تم الإبلاغ عنها سابقاً الشهر الماضي.

وأشارت وكالة "رويترز" الى أن البنتاغون رفض التعليق، لكنه أرجح سابقاً زيادة في الإصابات، مبرراً أن الأعراض قد تستغرق وقتًا طويلاً ويمكن للقوات أن تستغرق وقتاً أطول للإبلاغ عنها.

وكانت قناة "سي أن أن" الأميركية نقلت عن البنتاغون أن 14 عسكرياً إضافياً أصيبوا بارتجاج دماغي.جاء ذلك بعد إعلان سابق عن 50 إصابة.

وكان الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" أعلن بعد استهداف قاعدة "عين الأسد" أنه لم تقع أي إصابات، ولكنّ البنتاغون فسّر الأمر بأن أعراض الإصابات لا تظهر على الفور.

وقال مسؤولون أميركيون لوكالة "رويترز" للأنباء، إن الجيش الأمريكي يستعد لإعلان زيادة تتجاوز 50% في عدد حالات الإصابة بالصدمة الدماغية جراء هجوم صاروخي إيراني على قاعدة في العراق الشهر الماضي.

وكانت وزارة الحرب الأميركية، قد نفت في البداية حدوث اي اصابات جراء الضربة الصاروخية لكنها اعترفت بعد فترة بوقوع 11 اصابة ومن ثم تباعا 34 و 50 و 64 واخيرا (وقد لا يكون اخرا) 109 .

وكان قائد قوات "القدس" التابعة لحرس الثورة الاسلامية الفريق قاسم سليماني استشهد بمعية نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق ابو مهدي المهندس وعدد من رفاقهما في هجوم جوي اجرامي ارهابي اميركي غادر بطائرة مسيرة حين خروجهم من مطار بغداد فجر الجمعة 3 كانون الثاني /يناير .

وردا على عملية الاغتيال الجبانة هذه اقدمت القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري على دك قاعدة "عين الاسد" الاميركية في محافظة الانبار غرب العراق بـ 13 صاروخ (ارض -ارض) فجر الاربعاء 8 يناير/كانون الثاني الماضي.

في هذا الاطار نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن (البنتاغون) قد أعلنت أن أكثر من 100 من أفراد الخدمة الأميركية أصيبوا بارتجاجات دماغية نتيجة الغارات الجوية الإيرانية على قاعدة الأسد الجوية في العراق في كانون الثاني / يناير الماضي، وهو رقم يزيد بنسبة 50 % عن العدد الذي تم الكشف عنه سابقاً.

وقالت أليسا فرح، السكرتيرة الصحفية في البنتاغون: "نحن ممتنون لجهود العاملين الطبيين الذين عملوا بجد لضمان المستوى المناسب من الرعاية لأعضاء خدمتنا، مما مكن ما يقرب من عودة نحو 70 % من الذين تم تشخيص إصابتهم الى الخدمة".

وتعارضت آخر حصيلة، والتي نمت باطراد منذ ضربة 8 كانون الثاني / يناير، بشكل كبير مع تأكيد إدارة الرئيس دونالد ترامب في الساعات التي تلت الهجوم بأنه لم يصب أميركيون على الإطلاق.ويشير هذا العدد كذلك على الآثار غير المرئية للارتجاجات الدماغية المؤلمة، والتي لا تظهر أحياناً أعراضاً لأيام أو لأسابيع ولكنها قد تكون لها آثار جسدية أو عقلية طويلة المدى.

وأضافت الصحيفة أنه مع ارتفاع عدد الإصابات، وجهّت مجموعات من المحاربين القدامى وغيرهم انتقادات إلى البيت الأبيض، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الرئيس ترامب قلل في كانون الثاني / يناير من هذه الاصابات ووصفها بأنها "ليست خطيرة للغاية".

وقال ترامب في مؤتمر صحفي في 22 كانون الثاني / يناير في دافوس بسويسرا "سمعت أنه كان لديهم صداع واثنين من الأشياء الأخرى.أنا لا أعتبرها إصابات خطيرة للغاية بالنسبة للإصابات الأخرى التي رأيتها".

ثم بعد أيام من تصريحات ترامب في دافوس، ذكرت وزارة الدفاع الأميركية إن 34 شخصاً أصيبوا بجروح في الدماغ.وقد زاد العدد في وقت لاحق الى 50 ثم الى 64، مع قول المسؤولين العسكريين إن أعراض إصابات الدماغ المؤلمة قد تستغرق أسابيع حتى تظهر.

وقد أثارت التعديلات المتكررة للأرقام غضب بعض "المحاربين القدامى" وأعضاء مجلس الشيوخ الأميركيين.

وقال "بول ريكوف" مؤسس منظمة "المحاربين القدامى في العراق وأفغانستان"، في تغريدة على تويتر: "العدد مستمر في الارتفاع.لقد حان الوقت للكونغرس للمطالبة بإجراء تحقيق كامل.إن الجمهور وعائلاتنا العسكرية يستحقون (معرفة) الحقيقة".

وقال "فرانك لونتز"، وهو استراتيجي جمهوري منذ فترة طويلة، على موقع تويتر يوم الاثنين إن إصابة الدماغ المؤلمة "يمكن أن تكون لها آثار تدوم مدى الحياة".وأضاف أنه يجب ألا نخفي جروح مقاتلينا لمجرد التظاهر وكأننا لا نقهر.

ورأت "نيويورك تايمز" أن إصابات الدماغ يمكن أن تنجم عن التغيرات القوية في الضغط الجوي المصاحب لانفجار مثل انفجار رأس حربي صاروخي.ففي السنوات القليلة الماضية فقط، بذل البنتاغون جهداً كبيراً لفهم هذه الإصابات.

وأضافت الصحيفة أن تصريحات ترامب بدت كأنها تردد المشاعر الشائعة في السنوات الأولى للحربين في العراق وأفغانستان، حيث أصيب عسكريون هزتهم الانفجارات بجروح واضحة وعادوا للقيام بواجباتهم، لتكون لهذه الإصابات (الدماغية) آثار طويلة الأجل ظهرت بعد أسابيع وشهور.

وقال وزير الدفاع الاميركي "مارك إسبير" في مؤتمر صحفي في كانون الثاني / يناير الماضي إن البنتاغون أخذ هذه الأنواع من الإصابات "على محمل الجد".ولم يرد البيت الأبيض على أسئلة مباشرة وجهتها له "نيويورك تايمز" مساء الاثنين.