دبلوماسي اميركي في المجلس الاطلسي؛
لن يطفأ ثأر ايران بالهجوم الصاروخي فقد كان الجنرال سليماني مقدساً بالنسبة لشعوب الشرق الاوسط
طهران / كيهان العربي: شدد "نبيل الخوري" عضو اللجنة الخارجية لوزارة الخارجية الاميركية، على انه سواء شئنا ام ابينا، فان الجنرال سليماني كان مقدساً بالنسبة للشعب اللبناني والعراقي، وبالتاكيد للشعب الايراني.
وكان معهد "المجلس الاطلسي" قد عقد جلسةفي الخامس عشر من يناير، تحت عنوان "اسقاطات على 25 عاما من سياسة اميركا في الشرق الاوسط"، بحضور "نبيل الخوري" العضو البارز في "مركز الرفيق حريري" و"برامج الشرق الاوسط" وخبير المجلس الاطلسي في مجالات دبلوماسية، وامنية،وبادارة "توماس فريدمن" الكاتب والخبير في شؤون السياسة الخارجية.
وفي هذا الاجتماع القى الخوري كلمة جاء فيها؛ انا لبناني الاصل، ولدت في هذا البلد، وترعرت فيه ومن الطبيعي ان تكون لي ذكريات متجذرة في لبنان ومنطقة الشرق الاوسط. وبصفتي عربيا، انزجر من حقيقة ان اكثر دول العالم العربي يحكمها قادة مستبدون. كما وادرك ان حضور المجندين الاميركيين في بغداد يسيئون لعرب المنطقة باسرها. اذ ان استقرار نظاميين اجانب في عاصمة دولة عربية يبعث على خلق المشاكل.
واضاف: ان اوباما كان ينسق مع جميع اجهزة الامن سيئة الصيت في المنطقة. وانا لا اسامحه على ما تسببه في اليمن، فقد فوض اليمن للسعودية، حين اصدر اذناً بمحاصرة اليمن جواً وبراً وبحراً، مما تسبب في مجاعة شديدة وانتشار لمختلف الامراض بين اوساط الشعب. وقد اصدر اوباما هذا الامر في وقت كان يعلم انهم ليسوا على شيء الذي يريده الشباب اليمني، وليس بالمسار الذي على الشعب اليمني ان يسلكه.
وردا على تساؤل لـ "توماس فريدمن"حول اغتيال الشهيد سليماني من قبل ادارة ترامب، قال الخوري: اعتقد انها فكرة سيئة وهي ثمرة قرار خاطئ. فلم يحصل ما ادعاه بتهديد قريب الوقوع فهي اكاذيب، فليست بهذا الشكل. فهو اجراء يعتبر اغتيالا سياسيا. لقد اختاروا شخصية رفيعة المستوى ظناً منهم اذا تخلصوا منه ستتحسن الامور. هذا في الوقت الذي يعتبر ما فعلوه قد اساء للوضع. فقاسم سليماني شخصية مهمة. كما ان ايران دولة مؤسساتية. فبعد اغتيال سليماني تم تعيين خلفاً له مباشرة. فايران تحتوي على مجموعة جيدة من الاشخاص بامكانهم ادارة هذه المؤسسة (قوات فيلق قدس).
واستطرد الخوري قائلا: فالسؤال الاساس هو؛ ما الهدف الذي استتبعتموه من هذا الحادث. فان كان لاجل تغيير سلوك ايران لصالح الامر، فبقتل (شهادة) سليماني صار الامر عكس ما خطط له. فينبغي الاعتقاد سواء شئنا أم ابينا بان الجنرال قاسم سليماني كان بالنسبة لشعب لبنان والعراق وبالتاكيد للشعب الايراني، كالشخص الذي حوله هالة. فقتل شخص مثل الجنرال سليماني ادى الى ايجاد كراهية حيال اميركا، واحيى حالة الثأر في نفوس الايرانيين. ولا ارى ان الانتقام سيقتصر على قصف قاعدة عين الاسد واعتقد ان الاجراء الايراني كان مجرد رد، اذ سنشهد في المستقبل اجراءات انتقام اكبر.