رئيس الجمهورية : رسالة الثورة الاسلامية هي بناء الاواصر على اسس الاخوة والصداقة والحوار
*الشهيد سليماني كان يسعى للاستقرار في المنطقة وكان من السهل جدا له استهداف الجنرالات الاميركيين
* صفقة القرن جريمة اميركية اخرى ضد الشعب الفلسطيني الى جانب جرائمها الاخرى في المنطقة والعالم
طهران-ارنا:- قال رئيس الجمهورية حجة الاسلام حسن روحاني : ان الفريق الشهيد قاسم سلماني كان يسعى وراء الاستقرار والهدوء في المنطقة؛ مضيفا انه كان من السهل جدا للشهيد سليماني استهداف الجنرالات الاميركيين، لكنه لم يفعل ذلك اطلاقا.
تصريحات الرئيس روحاني هذه، جاءت الاثنين خلال استقباله حشدا من سفراء الدول الاجنبية لدى ايران وايضا رؤساء مكاتب تمثيل المنظمات الدولية في طهران، وذلك على اعتاب حلول الذكرى السنوية الحادية والاربعين لانتصار الثورة الاسلامية في ايران.
ولفت رئيس الجمهورية الى ان الشعب الايراني الذي كان، قبل 41 عاما، قد ملّ الاستبداد والانظمة الديكتاتورية التي امتدت سطوتها على البلاد لقرون عديدة، كما اصيب باليأس والاحباط حيال مستقبل العدالة في المجتمعات الانسانية، وجراء التدخلات الاجنبية في بلاده، لذك لبّى هذا الشعب نداء قائده العظيم الذي كان ينادي الى الانتفاضة والاطاحة بنظام فاسد، واستبداله بحكومة قائمة على سيادة الشعب.
وتابع : ان الشعب الايراني حقق الثورة الاسلامية الشامخة والعظيمة خلافا لرغبة كافة القوى العالمية آنذك.
وشدد الرئيس روحاني على ان الثورة الاسلامية هي ثورة شعبية بامتياز؛ منوها في هذا السياق بالاستقبال الجماهيري الواسع الذي اقيم قبل 41 عاما للامام الخميني (رض) خلال عودته الى ارض الوطن.
واردف، انه كلما حيكت مؤامرة ضد الجمهورية الاسلامية ، كان هذا الشعب متواجدا في الساحات من اجل التصدي لها.
وقال روحاني : نحن اليوم في مواجهة حظر جائر وعملية اغتيال امريكية طالت الشعب الايراني برمته؛ مضيفا : لا شك، ان هذه الضغوط القصوى لا تستثني ايا من المواطنين، بل تشمل المرضى والغذاء وقطع الطائرات الضرورية لسلامة الرحلات الجوية؛ فهو حظر مناقض للمعايير الانسانية تماما.
واستطرد قائلا : يخطئ من يزعم بأن "هذه الضغوط القصوى ستركع المسؤولين، وفي حال صمودهم ستؤدي الى اركاع الشعب الايراني"؛ مشددا على أن الشعب والمسؤولين لن يخضعوا الى هذه الضغوط اطلاقا.
واشار الى ان امريكا لم تحقق اي نجاح في مشاريعها ضد البلاد؛ مبينا ان الاحصائيات ذات الصلة بالتضخم والاستثمارات الاجنبية والنمو الاقتصادي وفرص العمل، تشير الى ان الشعب والمسؤولين يسيرون بالاتجاه الصحيح عبر تماسكهم في مواجهة هذه الضغوط.
و وصف روحاني هذه الاجراءات التي تمارسها امريكا ضد البلاد، بانها تتعارض والقرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي بما في ذلك القرار 2231؛ مؤكدا ان امريكا انتهكت القوانين ونقضت العهود، وشرعت في ارتكاب الجريمة بحق الشعب (الايراني).
وتابع متسائلا : هل تبعث هذه التصرفات في تاريخ الولايات المتحدة على الفخر والاعتزاز بالنسبة للسيد ترامب؟! وهل انتهاك القانون ونقض التعهدات والجريمة وفرض الضغوط على الشعوب تشكل مفخرة لهذا البلد؟!
وفي جانب آخر من تصريحاته، تطرق روحاني الى صفقة القرن، واصفا اياها بجريمة اميركية اخرى ضد الشعب الفلسطيني والمنطقة؛ ومبينا ان القرارات الصادرة عن الامم المتحدة في 1967 و1973 تشير بوضوح الى ان ارض فلسطين متعلقة بالشعب الفلسطيني نفسه، كما تؤكد على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى بلادهم.
واردف القول : ان صفقة القرن شكلت فضيحة جديدة للبيت الابيض والشعب والحكومة في امريكا.
واشار رئيس الجمهورية الى ان امريكا وفي انتهاك سافر للقوانين الدولية، اعلنت عن الحاق الجولان السوري الى الكيان الصهيوني، كما ارتكبت القرصنة والسرقة بحق شعب هذا البلد عبر تصرف آباره النفطية، وتواصل البقاء في العراق رغم قرار الشعب والبرلمان العراقيين بطردها.
وفي معرض الاشارة الى القوة الصاروخية الايرانية، قال الرئيس روحاني : ليعلم العالم اجمع، أننا استخدمنا صواريخنا مرتين؛ الاولى ضد داعش وذلك عندما قتل مواطنينا الابرياء في خوزستان (جنوب غرب) ومقر البرلمان، والمرة الثانية ضد قاعدة عين الاسد الامريكية وردا على جريمة واشنطن في اغتيال قائدنا العسكري (الشهيد سليماني).
وفي الختام، نوه روحاني بالعلاقات الاخوية والودية القائمة بين ايران والعديد من بلدان العالم؛ قائلا : ان رسالة الثورة الاسلامية تكمن في بناء الاواصر على اسس الاخوة والصداقة والحوار و وقف الحروب والاعتداءات و وضع حدّ لدعم الارهاب والحظر، والعيش بسلام جنبا الى جنب.