kayhan.ir

رمز الخبر: 108919
تأريخ النشر : 2020February08 - 20:57

الضفة تلتحم مع غزة المقاومة

مهدي منصوري

حاول الكيان الصهيوني من خلال التنسيق الامني وغيره مع سلطة عباس لان لا تسري نيران المقاومة من غزة الى الضفة، ورغم كل عمليات القمع والمداهمات والاعتقالات العشوائية الا انه وكما يقال كانت "النار تحت الرماد"، وما المحاولات البائسة للصهاينة لم تستطع ان تقف حائلا او حاجزا امام الغضب الفلسطيني المكتوم في الضفة، وقد مارس الفلسطينيون في الضفة والقدس وعند اتاحة الفرصة لهم ببعض الاعمال البطولية التي اقلقت الكيان الغاصب ووضعته في الزاوية الضيقة رغم الفاصل الكبير بين عملية واخرى، الا انها اخذت حيزا كبيرا في زرع حالة الخوف والقلق لدى قطعان المستوطنين خاصة عمليات الدهس او استخدام السلاح الابيض في حالات الطعن والتي تركت قلقا مستديما بحيث ان المستوطنين قد فضلوا الركون في بيوتهم من ان يخرجوا للشارع خوفا من سكين حادة تغرز في صدورهم او سيارة تدهسهم وتقضي عليهم، وعملية الدهس الخميس الماضي والتي راح ضحيتها 16 جنديا صهيونيا والتي جاءت ردا على صفقة القرن والتي عدتها اوساط المقاومة انها بداية لمواجهة جديدة مع العدو الصهيوني.

ومن الطبيعي جدا ان استمرار حدوث مثل هذه العمليات تعكس ان الضفة قد اخذت تسير باتجاه الالتحام مع غزة لتوحيد الجهود الفلسطينية في توسيع رقعة المواجهة والمقاومة وأبطال او افشال كل المشاريع الاستسلامية او الخيانية والتي تريد للقضية الفلسطينية ان تطمس معالمها او تموت في مهدها.

ومن بديهيات الموضوع ان الشعب الفلسطيني الذي اختار المقاومة للوصول الى تحقيق اهدافه لا يمكن في يوم من الايام ان يتنازل او يتقاعس او يتراجع عن هذا الخيار لانه ادرك ان الكيان الصهيوني بلغ حدا من الضعف وعلى المستويين السياسي والعسكري والذي عبر عنها محلل صهيوني بقوله "إن على جيش الاحتلال ألا ينفعل أكثر من اللازم في الرد على إطلاق الصواريخ والبالونات من قطاع غزة. وعلل ذلك المحلل في صحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرئيل، أن "اعتبارات الحكومة واضحة. لقد بقيت ثلاثة أسابيع ونصف على موعد الانتخابات، وفي هذه الأثناء، طالما لا يوجد هناك مصابون كثر في الطرف الإسرائيلي، فإن عملية عسكرية في القطاع يكتنفها خطر أكبر من الفائدة المتوقعة منها"، مما يعكس ان قناعات الصهاينة وصلت الى انه لايمكن اخضاع المقاومة لاراداتها وهو ما افصحت وتفصح عنه التقارير الاستخبارية والتي تحذر نتنياهو من القيام بأي عمل احمق ضد المقاومة لانه سيواجه الفشل الذريع.

ومن هنا فان اصرار المقاومة على المواجهة سيضع بصماته على افشال مشروع صفقة القرن الاميركية الصهيونية وانها ومن خلال المعطيات على الارض فان هذه الصفقة لايمكن ان ترى النور، وكذلك لايمكن ان تحقق لنتنياهو او ترامب اهدافهما الاجرامية منها.