مجلس النواب العراقي: إخراج القوات الأميركية من البلاد قرار سيادي لاتراجع عنه
بغداد – وكالات: أكدت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي اليوم أن إخراج القوات الأمريكية من العراق قرار سيادي لا تراجع عنه.
وقال عضو اللجنة كريم عليوي لمراسلة سانا في بغداد إن "قرار إخراج القوات الأمريكية من العراق لا تراجع عنه أبدا وهو قرار سيادي جاء في إطار مصلحة البلاد والحفاظ على سيادتها وسيكون من أولى مهام الحكومة المقبلة”.
وأضاف عليوي "إن نية الولايات المتحدة نصب منظومات باتريوت في بعض القواعد مرفوضة ولن نقبل بها مطلقا كما أنها تمثل مماطلة مرفوضة لأن الشعب العراقي برمته مع قرار إخراج آخر جندي أمريكي من العراق”.
وصوت مجلس النواب العراقي في الخامس من الشهر الماضي بأغلبية مطلقة على قرار يلزم الحكومة العراقية بإنهاء الوجود الأجنبي في البلاد بعد الجرائم الأمريكية ضد مقرات وقيادات عسكرية عراقية وصديقة رفيعة المستوى..
بدوره وجه زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، بانسحاب "القبعات الزرقاء" الذين ينتمون إليه من ساحات التظاهر، وإيلاء ملف حماية المتظاهرين إلى القوات الأمنية.
ونشر الصدر، امس السبت، وثيقة وصفها بـ"ميثاق ثورة الإصلاح"، تنص على ضرورة "الاستمرار على سلمية المظاهرات"، مما يشمل "عدم إجبار أي شخص على التظاهر والاحتجاج مطلقا، عدم قطع الطرق والإضرار بالحياة العامة، عدم منع الدوام في المدارس كافة وإما الجامعات وما يعادلها فيكون اختيارية ومن دون إجبار على الدوام وعدمه، عدم التعدي على الأملاك الخاصة والعامة وعلى المرافق الخدمية والصور والمقار وغير ذلك مطلقا، إخلاء مناطق الاحتجاج والاعتصام من أي مظاهر التسليح"، مبينا أنه "ينطبق ذلك على المولوتوف والقاعات والعصي وغيرها مطلقا وذلك بتسليمها للقوات الأمنية".
وتقضي الوثيقة بـ"إدارة المظاهرات من الداخل والتخلي عن المتحكمين بها من الخارج مطلقا، وعدم تسييسها من قبل جهات داخلية أو خارجية حزبية أم غيرها، وإعلان البراءة من المندسين والمخربين والتي أشارت لها المرجعية وغيرها من القيادات الدينية والعشائرية وما شاكلها، وتوحيد المطالب وكتابتها بصورة موحدة لجميع تظاهرات العراق".
كما شدد الصدر على ضرورة "عدم التعدي على القوات الأمنية ومنها شرطة المرور مطلقا، وتقديم المعتدين سابقا أو لاحقا للقوات الأمنية فورا".
وتنص الوثيقة على "انسحاب القبعات الزرقاء وتسليم أمر حماية المتظاهرين السلميين والخيام بيد القوات الأمنية المسلحة، وتحديد أماكن التظاهر عموما والاعتصام خصوصا ومن خلال موافقات رسمية وبالتنسيق مع القوات الأمنية بصورة مباشرة".
كما يقضي هذا الميثاق بـ"طرد كل من يثير الفتنة الداخلية والطائفية وكل من يعتدي على الذات الإلهية أو الأعراف الدينية والاجتماعية وما شاكل ذلك".
من جهته اكد عضو مجلس النواب، صباح العكيلي، امس السبت، ان الولايات المتحدة الامريكية تحاول اسقاط العملية السياسية والمنظومة الحكومة برمتها من اجل إيجاد ذريعة لبقاء قواتها في البلاد.
وقال العكيلي، في حديث صحفي، ان "واشنطن تحاول اسقاط المنظومة الحكومية برمتها من اجل ان تحافظ على إبقاء قواتها داخل البلاد لكن الكتل السياسية ومجلس البرلمان مصرين تماما على خروج تلك القوات من العراق دون أي ذريعة"، مبينا ان "الكتل السياسية لا يمكن لها ان تستبدل قرار خروج القوات الامريكية من البلاد بأمر اخر".
وأوضح انه "على القوات الامريكية ان تسرع بالخروج من البلاد لأننا لا يمكن ان نتحمل المشاكل طوال هذه السنين بسبب واشنطن، خصوصا ان قرار اخراجهم جاء باتفاق جميع الكتل التي صوتت على ذلك القرار بخروجها من العراق".
من جانب اخر دعا عضو المكتب السياسي لعصائب اهل الحق سعد السعدي، القائد العام للقوات المسلحة إلى أخذ دوره في بسط الأمن والسيطرة على الشارع العراقي وطرد المخربين والمفسدين وتوفير الحماية للمتظاهرين السلميين.
وقال السعدي في حديث لـ"العهد"، إنه "بات واضحا لكل المتابعين وضع المشهد السياسي والتظاهرات في العراق وقد أكد الشيخ قيس الخزعلي في لقاءه الاخير بان التظاهرات فيها عدد كبير ممن يمثلون المطالب المشروعة والحقة للشعب العراقي في اجراء الاصلاحات الحقيقية من معالجة البطالة والقضاء على الفساد وغيرها، لكن بالمقابل هناك اجندة واضحة وتدخل خارجي واضح من اجل اختراق التظاهرات من خلال عناصر الجوكر الاميركي الذين يمولون من الامارات وغيرها، من اجل زعزعة الامن وحرف التظاهرات السلمية عن مسارها".
ودعا السعدي، الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة إلى "أخذ دوره الواضح في بسط الامن والسيطرة على الشارع العراقي وطرد المخربين والمفسدين وتوفير الحماية للمتظاهرين السلميين"، مشددا على ضرورة "الكف عن الاعتداء على المتظاهرين السلميين المطالبين بالحقوق المشروعة والكف عن الاعتداء على الاجهزة الامنية ومنع المخربين من الوقوف في وجه المدارس والمستشفيات والدوائر الخدمية".
من جهته أعلن رئيس إدارة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة فلاديمير فورونكوف، الجمعة، عن وجود حوالي 27 ألف إرهابي أجنبي في سوريا والعراق.
ونقلت وسائل اعلامية عن فورونكوف قوله، : "يجب أن نبقى يقظين ومتوحدين من أجل مكافحة هذا الشر. داعش واصلت محاولاتها بالرجوع واستعادة قدراتها على إجراء عمليات دولية صعبة. خلايا داعش الاقليمية تواصل التمسك باستراتيجية الترسخ في أماكن النزاعات مستغلاً المشاكل المحلية".
وأضاف، انه "من المتوقع أنه بسبب العدد الكبير للإرهابيين الأجانب الذين انتقلوا إلى العراق وسوريا، سيستمرون بتشكيل خطر على الأفق القريب والمتوسط والبعيد".
وأوضح فورونكوف، أن "عدد هؤلاء الإرهابيين يقدر بـ20 إلى27 ألف شخص".