kayhan.ir

رمز الخبر: 108850
تأريخ النشر : 2020February07 - 22:07

المرجعية العليا .. لا للاملاءات الخارجية


مهدي منصوري

لا تخلو خطبة من خطب الجمعة للمرجعية الدينية العليا المتمثلة بالمرجع السيستاني من تحذيرات للحكومة العراقية بالاساس ولكل القوى السياسية واخيرا لساحات التظاهرات من فسح المجال امام التدخلات الخارجية خاصة الاميركية التي ثبت انها وراء كل الاحداث المؤسفة التي وقعت والتي راح ضحيتها العديد من العراقيين بين شهيد وجريح، ولذا فان حرص المرجعية العليا وتأكيدها على هذا الامر يعكس ان ما تملكه من معلومات خاصة حول التدخل السلبي لاميركا وبعض الدول الاوروبية في الشان الداخلي سواء كان على المستوى السياسي فيما يتعلق بتشكيل الحكومة القادمة والشعبي من خلال الوقوف الى جانب طرف دون آخر وتأجيج الاوضاع لان تسير بغير الاتجاه الذي كانت عليه من خلال حضور وتواجد السفير الاميركي بعض الاحيان في ساحات التظاهر كما شوهد ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي وغيره من سفراء بعض الدول الغربية كبريطانيا وفرنسا او الاتحاد الاوروبي مما يعكس وبصورة لا تقبل النقاش سلوكا يخرج عن الاطر الدبلوماسية المتعارف عليها بين الدول والذي اثبتته المواثيق والمعاهدات الدولية بين الدول خاصة وان التظاهرات في العراق تخص العراقيين وحدهم وهو شأن داخلي بحت كما يحدث في مختلف دول العالم. فما المبرر الذي يمكن ان يطرحه السفير الاميركي وغيره للتدخل في هذا الشان الداخلي العراقي؟.

ولذا فان هذا التصرف الخارج عن الاطر الدبلوماسية قد اثار غضب المتظاهرين السلميين الذي لا يريدون ان تلوث سمعتهم ويدخلوا ضمن اطار الخضوع للاملاءات الخارجية وكذلك الشعب العراقي وبعض القوى السياسية التي تجد في هذا الامر خطورة كبرى قد تدفع بالبلد الى المجهول ولذلك فان الاصوات اليوم وعلى راسها صوت المرجعية العليا قد طالبت المسؤولين العراقيين خاصة رئيس الوزراء المرشح علاوي ان يعرف موقعه وان لايخضع للاملاءات والضغوط الخارجية في تشكيل نوع الحكومة القادمة وان يبقى عراقيا حرا برفضه لكل هذه التدخلات وان يعمل لصالح العراق واستقراره وأمنة ورفع كل العقبات التي تمنع من الوصول به الى احترام سيادته ووحدة اراضيه.

واخيرا والذي لابد من الاشارة والتاكيد عليه فان على رئيس الوزراء المرشح ان يثبت احترامه لارادة الشعب العراقي ومعني بقرار مجلس النواب العراقي الذي طالب باخراج القوات الاميركية من العراق وعليه ان يضع في حسبانه الخطط اللازمة لتنفيذ هذا القرار خاصة وانه وكما اثبتت الوقائع ان العراق لايمكن ان يرى الامن والاستقرار والهدوء ما دامت القوات الاميركية تخرق سيادة البلد بتدخلها السافر في الشأن العراقي. وان يكون مع اختيارات وقرارات الشعب العراقي لا ان يفتح جبهة للمواجهة من خلال التعلل وتأخير هذا الامر.