kayhan.ir

رمز الخبر: 10872
تأريخ النشر : 2014November26 - 21:13

هيغل أربك سياسة أوباما!!

مهدي منصوري

السياسة الاميركية تعيش ومنذ فترة ليست بالقصيرة حالة من التخبط والارباك بسبب تداخل القرارات بين الارادات المختلفة لهذه الادارة بحيث اخذ يبرز الى السطح وبصورة مكشوفة وواضحة للجميع.

ولو عدنا بالذاكرة الى اكثر من خمس سنوات خلت وعندما طلب العراق من الادارة الاميركية باخراج قواتها العسكرية من اراضيه لعدة اسباب وتم اتخاذ القرار من قبل البنتاغون بهذا الامر نجد ان الخارجية الاميركية قد رفضت هذا الامر وطالبت بالاستمرار لبقاء هذه القوات والسجال الذي دار بين رامسفيلد وكلينتون قد ملأ اسطر الصحافة آنذاك.

وهكذا بقي القرار الاميركي متارجحا بين عدة دوائر فالادارة نفسها عندما تتخذ أي قرار نجد ان الكونغرس من جهة والبنتاغون والسي أي اية والخارجية من جهة اخرى كل يعمل على شاكلته مما انعكس سلبا على كل الاحداث في المنطقة والعالم. ولم يقف الامر عند هذا الحد بل ان اوباما وصل الى حالة من القلق حتى في الداخل الاميركي اذ انه ومنذ توليه لرئاسة الولايات المتحدة وليومنا هذا وهو يصارع من اجل تنفيذ بعض القوانين الا انه يجد سيف المعارضة يشهر بوجهة بحيث اصبح ولدى اغلب الاميركيين الرجل العاجز عن تحقيق أي شيء لهم بحيث وصلت شعبيته الى ادنى مستوى لها.

واوباما اليوم وفي ظل هذا الصراع ادخل نفسه في وضع لا يحسد عليه خاصة وانه اعلن عن تحالف دولي لمواجهة داعش ظنا منه انه يستطيع ان يحقق بعض الانتصار على هذا التنظيم، لكي تستعيد واشنطن ولو قليلا من هيبتها او ماء وجهها الذي فقدته من خلال سياستها الخاطئة والهوجاء على مدى السنين الماضية. الا ان هذا الامر قد اصبح وبالا كبير ا على الادارة الاميركية لان ما كان تتأمله الادارة في واشنطن من ان تشارك دولا بهذا التحالف والتي اعلن عنها في البداية ثمانين دولة لم يتحقق من ذلك سوى عدة دول لا تتعدى عدد الاصابع والامر الاخر والمهم وهو الذي بات واضحا للجميع والذي افشل المشروع الاميركي في مهده ان التحرك الاميركي خاصة الطيران لم يستهدف تنظيم داعش وبصورة مباشرة بحيث يلحق به الهزيمة، مما عكس صورة سيئة في اذهان كل الذين يتابعون الشأن الاميركي بحيث اجمعت كل الاوساط السياسية والاعلامية وغيرها من ان واشنطن غير جادة في حرب هذا التنظيم الارهابي.

وبنفس الوقت ان وجهات النظر المختلفة والتي تحدثنا عنها عما سبق فان الخلاف قد دب بين البنتاغون والخارجية والسي آي ايه وهو الهدف الاساس من هذه العمليات بحيث اخذت تخرج تصورات مختلفة ومتباينة حول الهدف من هذه العمليات والتي تفاوتت وبصورة لم يعد يفهم العالم ماذا والى اين تريد ان تصل واشنطن؟.

وفي الوقت الذي كانت تتجه تصريحات الادارة الاميركية من ان العمليات العسكرية الاميركية تستهدف داعش واسقاط الاسد في سوريا فقد انطلقت اصوات اخرى ومن داخل البيت الاميركي بآراء وافكار تخالف هذا التوجه بحيث يمكن القول هي التي جاءت على هيغل وابعدته عن وزارة الدفاع لانه كان يحمل تصورات اخرى يختلف عما تحمله الادارة الاميركية.

اذن وفي ظل هذا الارباك الواضح في اتخاذ القرار عند الادارة الاميركية يثار تساؤل كبير وهو كيف يمكن التعامل من قبل الشعوب والدول مع مثل هذه الادارة التي لاتعرف ماذا تريد والى اين تهدف ؟ ، ولذا نجد ان الكثير من المشاكل التي تعصف بالدول باتت عالقة ولن تجد لها الحل ، ولايمكن ان تجده مع هذا التخبط الاميركي.