فارين بوليسي: آية الله السيستاني يدعو للوحدة حول قيادة آية الله الخامنئي
طهران/كيهان العربي: ذكرت مجلة "فارين بوليسي"؛ ان آية الله السيستاني يدعم آية الله الخامنئي قائد الثورة في ايران، فيما لا يمتلك المسؤولون الاميركيون معلومات صحيحة عن مكانة المرجعية ورجال الدين الشيعة.
وحول نفاق رجال الدولة الاميركية كتبت المجلة: إن المسؤولين الاميركيين يمتدحون آية الله السيستاني رجل الدين الشيعي البارز في العراق، فيما يهاجمون آية الله الخامنئي، هذا في الوقت الذي تعجز واشنطن عن فهم امر وهو ان الزعيمين الدينيين للشيعة لهما مشترك في مقاومة التهديدات الخارجية، ففي 17 يناير غادر آية الله العظمى "علي السيستاني" زعيم الشيعة في العراق، المستشفى.
فيما تمنى "بومبيو" على حسابه الشخصي في تويتر وبثلاث لغات، الشفاء العاجل لآية الله السيستاني معتبرا إياه بمصدر للالهام. وهذا السلوك للادارة الاميركية يعتمد لمواجهة نفوذ ايران في العراق. فيما لا يخفى على احد ان بومبيو يؤيد ستراتيجية الضغوط القصوى على ايران.
واستطردت المجلة بالقول؛ وبعد يوم من اغتيال الجنرال سليماني، اصدر آية الله السيستاني بيانا يعزي فيه الزعيم الايراني. حيث امتدح آية الله السيستاني دور الجنرال سليماني في مواجهة عصابات داعش في العراق. وهنا يثار تساؤل هو، ما يمثل الجنرال سليماني بالنسبة لآية الله السيستاني كي يبعث رسالة عزاء الى ايران. والحقيقة هي ان آية الله الخامنئي و آية الله السيستاني قد امتدحا جهود الجنرال سليماني في مقاومة التهديدات الاجنبية، وهذا الشعور المشترك لدى رجلي الدين الشيعة في ايران والعراق مرده التهديد المشترك من قبل ايديولوجية داعش الانتقامية، وبذلك تكون معارضة التهديد الاجنبي اولوية اساسية لهذين الزعيمين الروحيين في ايران والعراق.
واضافت المجلة: في عام 2014 اصدر آية الله السيستاني فتوى لمواجهة التهديد الآتي من قبل عصابات داعش ودعا العراقيين للجهاد ضد هذه الفئة دفاعاً عن الوطن. وهذا الحدث يحصل بعد مائة عام من فتوى آية الله السيد كاظم اليزدي، ضد القوات البريطانية الذين هاجموا العراق عام 1914. ولطالما طالب آية الله السيستاني من اتباعه ان يظلوا متحدين تحت ظل زعامة آية الله الخامنئي. وهو الامر الذي لم يتمكن اصحاب القرار في واشنطن من دركه، ولم يستوعبوا المصالح والاولويات والحماس الداخلي لرجال الدين الشيعة.
وفي اشارة الى اشتراك آية الله الخامئني و آية الله السيستاني في الدفاع عن حركة الصدر حين حوصر اتباعه في النجف، واعتراضهما لاي اجراء اميركي، تقول المجلة؛ ان الصدر التفت الى ان لآية الله السيستاني ثقله وشرعيته سيادة في ذلك ان صمت او تدخل مباشرة. ان آية الله السيستاني يطالب بعراق قوي وموحد، وهذا ما لا تريده الادارة الاميركية الحالية.
من جانبها نشرت صحيفة "la-croix" الفرنسية، مقالاً عن دور المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني، في حياة العراقيين والمسلمين عامة.
ونشرت الصحيفة التي تعد من أهم الصحف الرسمية في فرنسا بشكل خاص واوروبا عموما، مقالاً حمل في طياته إستعراضاً لدور المرجعية العليا المتمثلة بقيادة السيد السيستاني وما تمثله هذه الشخصية من دور فاعل بالحفاظ على العراق والعراقيين من خلال المطالبة الحثيثة لفرض هيبة الدولة وفرض السيادة الداخلية والخارجية وعدم التدخل في شؤون البلد ومطالبته المستمرة بمحاربة الفساد".
كما أوضحت الصحيفة المقربة من دولة الفاتيكان موقع المرجعية العليا وقربها ومقبوليتها لدى جميع اطياف الشعب العراقي، خاصة ما جرى في الآونة الآخيرة من تأييد المرجعية العليا للحراك الشعبي المطالب بالاصلاح".
واشارت الى أن "الخطبة الأسبوعية لآية الله العظمى السيد علي السيستاني صداها تحت الثريات في الحرم المليء بالمؤمنين {كربلاء}، كل يوم جمعة ، والتي يقوم أحد ممثليها في مدينة كربلاء المقدسة، نيابةً عنه، بتقديم الوعظ من أعلى سلطة شيعية في البلاد".
وتستطرد الصحيفة بالكلام حتى تصل الى وصف السيد السيستاني بالأوراكل القديم "وسيط الوحي"، الذي يحظى باحترام أكثر من 200 مليون من اتباع اهل البيت عليهم السلام حول العالم، والذي يقطن في منزل متواضع منذ عشرات السنين في المدينة القديمة بالنجف الأشرف.