طهران: صفقة القرن تسوية اجبارية وبيع لارض فلسطين
* الثورة الاسلامية هي أكثر الثورات شعبية، انتصرت واستمرت بالاعتماد على الشعب
* حينما تتعرض مصالحنا للخطر ويقوم الاعداء بعمل شنيع كاغتيال الشهيد سليماني فلن نتردد ابدا في الرد
*لم نتخذ القرار بعد للخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي "ان بي تي" لكنه خيار مطروح على الطاولة
*لم نزود اليمنيين بالسلاح واي سلاح يشبه السلاح الايراني ليس بالضرورة ان يكون ايرانيا
طهران- ارنا:- اعتبر المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي ، أن الحل الوحيد الممكن لخروج فلسطين من الدهليز المغلق طوال سبعين عاما هو العودة الى الرأي العام بشأن مصير هذا البلد ، واصفا صفقة القرن بأنها تسوية مفروضة وبيع لأرض فلسطين.
وفي مؤتمر صحفي له صباح امس الاثنين بارك موسوي للشعب الإيراني واصدقاء الثورة الإسلامية الذكرى الـ41 لانتصار الثورة بقيادة الامام الخميني الراحل.
واضاف موسوي: اننا نعيش اليوم انتصار أكثر الثورات شعبية، والتي انتصرت واستمرت بالاعتماد على الشعب رغم معارضة القوى الكبرى في العالم.
واكد ان الخطوة الثانية للثورة الإسلامية ستمضي في طريقها في ظل حماية ودعم الشعب .
واعتبر موسوي في جانب اخر من حديثه ، ان صفقة القرن هي اشد المخططات خزيا وعارا ، والتي اصدرتها امريكا متجاهلة ابسط حقوق الشعب الفلسطيني .
واضاف ان هذه الصفقة من وجهة نظر الشعب الايراني هي تسوية مفروضة وبيع لارض فلسطين ، انها تضع القضية الفلسطينية في عالم النسيان ، وبالتالي فان ايران تقف الى جانب حكومة وشعب فلسطين حتى تحرير القدس الشريف.
واعرب عن اسفه لمواقف بعض الدول الاسلامية التي تضع الصديق موضع العدو وبالعكس ،آملا ان تصحو هذه الدول على وقع الاحداث التي وقعت فتعرف من هو صديقها وتدرك أن عدوها هو وجود كيان اسمه (اسرائيل).
وحذر موسوي من أن صفقة القرن مؤامرة كبيرة وان تطبيقها - الذي لانرى انه سيحدث - سيقضي على حيثية العرب والمسلمين.
كما اكد المتحدث باسم الخارجية موقف الجمهورية الاسلامية الثابت وهو انه لم ولن تكون هنالك اي مفاوضات ثنائية مع اميركا.
وقال ، ان موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية لكل الذين يطرحون مسالة الرسائل والوساطة هو ان ايران لا ولن تكون لها مفاوضات ثنائية مع اميركا وهذه هي سياستنا وما نؤكد عليه هو انه على الاميركيين العودة الى ظروف ما قبل العام 2017 والغاء اجراءات الحظر الظالمة واحادية الجانب التي فرضوها على الشعب الايراني بخروجهم غير القانوني من الاتفاق النووي وان يعودوا الى طاولة المفاوضات في اطار مجموعة "5+1" ويعوضوا عن الاضرار التي تكبدناها ويعدوا بعدم العودة الى ما فعلوه ويجلسوا حول الطاولة مثل البقية.
واعتبر موسوي زيارات وزير الخارجية العماني المتعددة الى طهران بانها عادية وطبيعية وقال، انه لو كان من المقرر ان يحدث شيء ما خلف الستار لحدث بطرق اخرى بالتاكيد.
ونفى المتحدث باسم الخارجية مزاعم تزويد ايران لحركة انصار الله اليمنية بالسلاح.
وقال موسوي ، ان اي سلاح يشبه السلاح الايراني ليس بالضرورة ان يكون سلاحا ايرانيا، فالشعب اليمني وبعد تعرضه للعدوان قد حقق انجازات يصعب على البعض تصورها، علما بان من الصعوبة ارسال الادوية اليهم فكيف يمكن ارسال المعدات العسكرية اليهم.
وحول تصريحات قائد القيادة المركزية الاميركية الارهابية "سنتكوم" الذي قال بان تهديدات ايران ضد اميركا مازالت قائمة قال موسوي، ان هذه هي منطقتنا ومن الطبيعي ان يشعر الغرباء عن المنطقة بالقلق والخوف واللاامن، ولقد اثبتنا باننا كشعب ودولة، خاصة بعد الهجوم الصاروخي على قاعدة عين الاسد، باننا (في مثل هذه الامور) لا نحابي ولا نجامل ولا نطلق تهديدات فارغة.
واضاف، ان ايران حينما تشعر بان مصالحها معرضة للخطر ويقومون (الاعداء) بعمل شنيع كاغتيال الشهيد سليماني فانها لن تتردد ابدا في الرد على مثل هذه الاعمال الجبانة. إن نفعل شيئا وقد فعلناه فاننا نمتلك الشجاعة والشهامة الكافية لنعلن باننا قمنا بذلك.
واعتبر موسوي الفراغ الناجم عن غياب الشهيد سليماني في المنطقة بانه لا يسد واضاف، ان سليماني كان داعية خير للمنطقة والدول الاسلامية وقلقا من انتشار الارهاب والتطرف في المنطقة وكان هنالك تعاون وثيق بينه وبين وزارة الخارجية ولكن رغم ذلك لا نشعر بان المسارات المتخذة في المنطقة ستختل.
واضاف، ستتم متابعة ذات السياسات بشان افغانستان وسائر الدول الجارة وان السياسة الخارجية الايرانية ستستمر ولن تتغير نظرا لكونها مبنية على الحقائق القائمة ومصالح شعوب ودول المنطقة.
واعلن موسوي بان ايران لم تتخذ القرار بعد للخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي "ان بي تي" لكنه خيار مطروح على الطاولة.
وقال ، لقد اعلنا للدول المتبقية في الاتفاق النووي بانه لو رفعوا ملف الاتفاق النووي بصورة غير شرعية وغير قانونية الى مجلس الامن الدولي فان لنا اجراءات اخرى في جدول اعمالنا من ضمنها الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي "ان بي تي".. قرار الخروج هذا لم يتخذ لكنه مطروح كخيار.
وفيما يتعلق بالقناة المالية الانسانية التي اعلنت سويسرا عن تدشينها اخيرا لانجاز معاملات تزويد ايران بالادوية والاغذية، اكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بان هذا الامر حق طبيعي لايران وكان من المفروض ان يقوموا به قبل عام ونصف العام وان الشركة السويسرية قد استلمت ثمن الادوية المرسلة الى ايران عبر هذه القناة.