kayhan.ir

رمز الخبر: 1086
تأريخ النشر : 2014May24 - 22:12

المنامة والعودة للغة العقل والمنطق!!

تعكس المعالجات الخاطئة لحكومة ال خليفة لانتفاضة الشعب البحريني والتي اصبحت حالة مستفحلة لا ترغب المنامة ان تحيد عنها او تحاول تغييرها واستبدالها خاصة بعد ان اثبتت الاحداث على الارض ان الشعب البحريني الذي اعلن انتفاضته ومنذ اكثر من ثلاث سنوات ورغم تقديم الشهداء وسيل كبير من السجناء بالاضافة الى هدم المنازل والمساجد والتضييق عليهم بمختلف الاساليب القمعية، الا ان هذا الشعب ظل صامدا في موقفه الذي يطالب به وهو تحقيق الديمقراطية الحقيقية التي تعطي للشعب في استرجاع حقوقه المغتصبة وعلى مدى عدة عقود من الزمن، والملاحظ ان حكومة ال خليفة والتي استسلمت وبصورة مفضوحة للارادة الخارجية في معالجة اوضاعها الداخلية خاصة من قبل السعودية والتي ثبت وعلى مدى هذه السنوات فشلها بحيث لم تسمح لنفسها ان تفكر باسلوب اخر قد يرضي الطرفين في رفع حدة هذه الازمة، ورغم ان الحكومة قدمت بعض المبادرات ومنها الحوار مع المعارضة والتي ثبت ان الحكومة لم تسع الى هذا الحوار بصدق وحسن نية، بل انها ارادت من هذا القرار هو تبييض وجهها أمام المنطقة والعالم، خاصة بعد ان ارتفعت اصوات اغلب المنظمات الدولية الحقوقية والانسانية التي طالبت الحكومة البحرينية ان تتعامل مع الازمة على اساس احترام حقوق الانسان والذي اقرته الامم المتحدة ، الا ان الحكومة البحرينية قد اغلقت اذانها ولم تسمع او تصغي لهذه النداءات بل انها و للاسف الشديد قد اخذت تمعن في القمع والذي طال حتى الاطفال والمراهقين وبدعاوي وذرائع تافهة لا ترقى الى الحقيقة والواقع بشئ .

وقد علقت اوساط سياسية واعلامية بحرينية على هذا الامر بالقول ان حكومة ال خليقة وباستمرارها على هذا الاسلوب القمعي فانها لايمكن ان تصل الى مبتغاها لانها لم تحارب مجاميع هنا وهناك بل هي تحارب شعبها الذي بنى هذا البلد برجاله وابنائه، ولذلك فان محاولاتها ومهما كانت قاسية فانها لايمكن ان تثني ابناء البحرين المنتفضين ان يكفوا او يوقفوا تحركهم خاصة وانهم قدموا القرابين من الشهداء والمعتقلين على هذا الطريق .

وكذلك فقد، اكدت هذه الاوساط ان حكومة ال خليفة تعيش حالة من القلق والارباك خاصة وان بعض الشباب من الاسرة الحاكمة قد اعلنوا في مناسبات رفضهم لهذه الممارسات التي تقوم بها قوى الامن الداخلي وقد قدموا النصح للقيادة البحرينية باختيار اسلوب اخر يحفظ للشعب البحريني تماسكه ووحدته.

والواضح ان الحكومة البحرينية لا تريد ان تسمع او تصفي لاي من الاصوات المطالبة بالتغيير في اساليب معالجة الازمة، بل انها تتصور ان تماديها في القمع والاعتقال قد يسكت الاصوات المطالبة بحقوقها المشروعة، الا ان ثلاثة سنوات ونيف اثبتت وبصورة قاطعة ان الشعب البحريني الثائر قد اتخذ قراره بالاستمرار في المطالبة بحقوقه وانه لن يتنازل عنها مهما كلفه هذا الامر من ثمن ولن يتراجع عن الاستمرار في المطالبة حتى احقاق حقوقه المشروعة التي اقرها الدستور البحريني.

وبذلك فانه يرمي الكرة في ملعب الحكومة البحرينية والتي ينبغي عليها وفيما اذا كانت تحترم ارادة ابناء شعبها ان تسعى وبصورة جدية وحقيقية للاستماع الى المطالبة ومحاولة تحقيقها لكي تدفع عن هذا البلد ما لا تحمد عقباه خاصة وان الاوضاع المضطربة في المنطقة قد تفرض على الحكومة البحرينية للعودة الى لغة العقل والمنطق والابتعاد عن حالة الهستريا التي تعيشها والتي لم توصلها الى نتيجة تذكر.