لبنان يرفض صفقة القرن.. وخشية من ربط المساعدات الدولية بشرط القبول بها
تحت عنوانلبنانيرفض صفقة القرن، كتبت صحيفة "الأخبار":بعد الإعلان الأميركي عن تفاصيل "صفقة القرن"، جاء الرد الرسمي اللبناني موحّداً ورافضاً لها. بينما لا تزال البلاد غارقة في أسوأ أزمة اقتصادية ــــ مالية ــــ نقدية، في ظل الخشية من ربط المساعدات الدولية وإنقاذلبنانبشرط القبول بالصفقة.
لم يتأخّرلبنانالرسمي في تحديد موقفه من "صفقة القرن"، وهو الذي لا تنقُصه أزمة فوق أزماته المُتعدّدة سياسياً ومالياً ونقدياً واقتصادياً واجتماعياً، وخاصةً أن الإعلان رسمياً عن هذه الصفقة أكّد بأنلبنانواحد مِن البلدان المُستهدفة، وفي قلب هذا الحدث، ليس بسبب الموقف المبدئي من القضية الفلسطينة وحسب، بل نظراً أيضاً إلى ما يحمله هذا المشروع من مخاطر على الواقع اللبناني، إضافة الى العامل الفلسطيني المتمثّل باللاجئين.
صحيح أن ما تضمّنه الإعلان ــــ وخاصة في الشقّ اللبناني ــــ لم يكُن مفاجئاً، غيرَ أنه لا بدّ وأن يفرض علىلبنانإعادة ترتيت الأولويات، إذ ليسَ مُصادفة تزامنه مع معاناة الاقتصاد، والعجز الكبير في الميزانية وتراجع تدفق الأموال من الخارج، والعقوبات الأميركية، والأزمة النقدية التي ظهرت على شكل تغيّر في سعر الصرف بعد 21 عاماً على ثباته، وانعكاسه على كلفة المعيشة، وغيرها من الإشكالات التي يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية تريد القول إن حلّها صار مرهوناً بالضوء الأخضر اللبناني لمتطلبات الصفقة، مقابل ستّة مليارات دولار ومشاريع استثمار وفق ما كشفته الخطّة، ما يطرح مخاوف من ضغوط إضافية يتعرّض لهالبنانللقبول.
أمس، سارعت الرئاسات الثلاث الى إطلاق بيانات تعبّر عن الموقف الرسمي الرافض للصفقة، إذ اتصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بنظيره الفلسطيني محمود عباس، معرباً عن "تضامنلبنانرئيساً وشعباً مع الفلسطينيين في مواجهة التطورات التي نشأت عما بات يعرف بصفقة القرن". وأكد عون أن "لبنانمتمسك بالمبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت عام 2002، وخصوصاً لجهة حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتهاالقدس".
من جهته، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي تلقّى اتصالاً من رئيسمجلس الشورى الإيرانيالدكتورعلي لاريجاني، تناولا فيه الموقف من صفقة القرن والمؤامرة علىفلسطين، أن "صفقة القرن تجهض آخر ما تبقى من الحلم الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتهاالقدسالشريف، وهي رشوة لبيع الحقوق والسيادة والكرامة والأرض العربية الفلسطينية بمال عربي". وأكد في بيان صادِر عن مكتبه الإعلامي أن "لبنانواللبنانيين لن يكونوا شهود زور في حفلة الإعدام الجديدة للشعب الفلسطيني ولحقوقه المشروعة، وفي مقدمها حق العودة، ولن يقبل تحت أي ظرف أن يكون شريكاً ببيع أو مقايضة أي من هذه الحقوق بثلاثين من الفضة".
بينما اكتفى رئيس الحكومة حسّان دياب بتغريدة له على "تويتر" كاتباً: "ستبقىالقدسهي البوصلة وستبقىفلسطينهي القضية".
بدوره، أكد وزير الخارجية ناصيف حتّي أن الموقف اللبناني من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط يستند إلى القمة العربية عام 2002 ويدعو إلى تحقيق سلام عادل بقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتهاالقدسالشرقية. وقال حتّي لـ"سكاي نيوز": "سنبحث في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة السبت المقبل سبل إحياء نتائج قمة 2002 العربية". وأضاف: "لن تنجح أي محاولة لتحقيق سلام جزئي لا يضمن قيام دولة فلسطينية عاصمتهاالقدسالشرقية»، لافتاً إلى أن "لا أحد يتخلى عن الهوية الوطنية مقابل إغراءات مادية». من جانبه، اعتبر رئيس الحكومة السابقسليم الحصأن «ما أقدم عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب «مشهد مهين للشرعية الدولية.