مستقبل المقاومة الاسلامية في العراق
صبيح الكعبي
لاحت في الأفق روائح التآمر وجرائم الأنتقام على ثلة مؤمنة ارتضت لنفسها ان تكون خط الدفاع ونقطة الأنطلاق لعراق حر بعيدا عن الأحتلال وأجندات الجريمة بقيادة العالم القوي الذي يريد ان يفترس فريسته وينهش بها مخالب الغدر لتكون طوع امره وتحت ظل خيمته وهذا ماحذرنا منه مرارا لأبطال المقاومة العراقية الذين اسسوا منظماتهم في وجود الأحتلال الأمريكي بهدف إخراجه وتحرير البلاد من أقدامه لعراق مستقل بعيدا عن الوصاية ينعم بخيراته ويعيش حالة من الأمن والأطمئنان بالوان قوس قزحه الزاهية التي اسست على ضؤها الدولة العراقية بمايقارب المائة عام , وقد لعبت دورا كبيرا في طرد المحتل من ارض العراق وسارعت بانهاء وجوده بعمل سياسي وآخر عسكري كبدت المحتل خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات من خلال مارأيناه في افلام بثتها عبر مواقعها المختلفة , وتواصل مسيرتها في حرب اخرى غير معلنة مع القاعدة وأذناب المجرمين من مسميات عديده ارادت ان تهدم بناء البلد وتوئد تجربته الديمقراطية وتعيده لعصر الشمولية والأقتتال الطائفي , عملت بجد وأخلاص ما مطلوب منها دون منّة أو تميز وبقت خارج أطار السلطة تساند العملية السياسية ولاتنغمس بفسادها تحملت جراء ذلك الكثير من التهم وأباطيل القول , سؤال يدور في الذاكرة الى أين تتجه هذه المقاومة بعملها ؟؟ للأجابة شقين منفصلين الأول يتعلق بماهية الفكرة من إنشائها والهدف من بقائها , العراق يتعرض لهجمات متواصلة وبجلابيب مختلفة وهو بحاجة لبناء عقائدي يجنبه المنزلق ويبعده عن الضمور فالقوات المسلحة منذ تاسيسها بعد السقوط وتحت حراب الأحتلال لم تكن بشكلها الوطني المعروف نخرتها المحسوبية والمنسوبية والفساد الأداري والتيارات الطائفية بعيدا عن المهنية , أربك وضعها ووضعها بعيدا عن الأهداف المرجوة من تأسيسها وبذلك عمل البعض على الترقيع وشل الفتق الذي اصابها وهذا بالطبع لم يجد حلا ولن يداوي جرحا مرت بأخفاقات كثيرة دفعت الكثير من عناصرها والأبرياء للشهادة برغم تضحياتها وشجاعة رجالها لعقد من الزمن مضى, دور المقاومة معينا للمساعدة وجزء لايتجزء منها وظهيرا قويا لها , الشق الثاني يكمن بانها شيعية بحته أي محسوبة لطائفة دون اخرى وهذا شكل لدى البعض من الطرف الأخر برغم وجود الكثير من المسميات لديهم إلا ان عينهم بقت مفتوحة على هؤلاء الذين سطروا الملاحم والبطولات في ساحات العراق المختلفة وقدموا قرابين الشهداء دفاعا عن الوطن وترابه , بعد الأنتصارات المتوالية لهم تصاعدت الأصوات مندده بهم ومستغيثة منهم لالشيء سوى عوامل الحقد المتأصلة في النفوس , وما تقرير الأمارات بادراج البعض منها ألا واحدة من محاولات التسقيط وإنهاء دورها ليأتي الصوت الآخر من قوات التحالف الدولي منددا ايضا بمسميات المقاومة وضرورة إنهاء عملها وتحيدها , يسعون جاهدين لنهاية هذا الخط الثوري الذي يقلقهم وجوده وبشتى الطرق , سؤالنا ماذا أعدت المقاومة العراقية لمستقبلها في ظل هذا التوجه المحموم أولا , وثانيا لو ان العملية السياسية اكتمل بناءها وصلب عودها واستقر وضع البلد ؟؟؟؟؟ بحاجة لدراسة معمقة من قادة المقاومة للأجابة عن هذين السؤالين .