حماس : "صفقة القرن" وصفة اميركية – صهيونية لتفجير المنطقة ستفشلها المقاومة
غزة – وكالات: وصف رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في منطقة الخارج د.ماهر صلاح ما تسمى خطة السلام الأميركية المعروفة بـ "صفقة القرن" بأنه وصفة لتفجير المنطقة، وإهدار الجهود الدولية لمحاولة الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية على مدى عقود متتالية من العمل المتواصل.
وقال صلاح في حديث خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" إن هذه الخطة "في هذا التوقيت، محاولة يائسة لانقاذ ترامب من اجراءات عزله، وحماية نتنياهو من محاكمته بتهم الفساد وخيانة الأمانة، خاصة بعد تأجيل اعلانها مرات عديدة".
وتابع أنها "تعبير فجّ عن جهل وغرور وطيش من أعدّوها وأعلنوها. إذ يعتقدون ان بإمكانهم فرض حلّ اجباري على الفلسطينيين يتنكّر لحقوقهم ويتجاهل نضالهم، وباغراء مادي تافه قيمته 50 مليار دولار".
لكن الشعب الفلسطيني الذي قاوم كل المؤامرات وتجاوز كل الخيانات على مدى أكثر من قرن من الزمان، وبذل الكثير من التضحيات في مواجهة اطول احتلال استيطاني على مر التاريخ، كان له كلمته الواضحة حين اجتمع الصف الفلسطيني واحدا متحدا في رفض هذه الخطة الخبيثة التي لا تستحق وصفها بـ(صفقة القرن) أصلا، وفق صلاح.
وتابع القيادي في حركة حماس: "فلا هي (صفقة) إذ لم يتفق عليها الطرفان المعنيان. ولا فرصة لها لا لقرن ولا عقد ولا أقل من ذلك، بل مصيرها الفشل المحتوم مهما طال الزمن".
وزاد: "على خطورتها الواضحة التي يجب ألا يستهان بها، إلا أنها لن تصمد أمام شعب بطل مقاوم يواجه المشروع الصهيوني ورعاته وأصدقائه داخل الوطن المحتل وخارجه".
وأكد صلاح أن أرض فلسطين، من البحر إلى النهر هي أرض فلسطينية عربية اسلامية، بارك الله فيها. وهي أمانة في اعناق الفلسطينيين أجمعين، والعرب والمسلمين جميعا، لا يحق لأحد التنازل عن شبر واحد منها.
من جانبه جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التأكيد على أن "صفقة القرن” مرفوضة جملة وتفصيلاً مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن ثوابته الوطنية وحقوقه غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وقال عباس خلال اجتماع طارئ بالجامعة العربية في القاهرة إن "القدس والقضية الفلسطينية ليستا للبيع ونرفض صفقة القرن بالمطلق” مضيفاً إن "صفقة القرن تلغي قرارات الشرعية الدولية وتكرس شرعية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
وقال عباس: "الإدارة الأمريكية اتصلت بنا عقب الإعلان عن الصفقة ورفضنا استلامها لقراءتها.. ورفضنا التحدث مع ترامب وتسلم أي رسالة منه لأنه كان سيدعي أنه تشاور معنا”.
وجدد عباس رفض الفلسطينيين أن تكون الولايات المتحدة وسيطاً وحيداً في أي عملية تسوية داعياً إلى إنشاء آلية دولية متعددة الأطراف للمساعدة على حل القضية الفلسطينية وإعادة تفعيل دور اللجنة الرباعية الدولية "روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي” في هذا الشأن.
وشدد عباس على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بفرض أي حلول تتنافى مع قرارات الشرعية الدولية وسيواصل النضال حتى إنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.