kayhan.ir

رمز الخبر: 108376
تأريخ النشر : 2020January27 - 20:44

"نهم" كسرت ظهر التحالف

امير حسين

بعد التهرب المستمر والمتعمد للتحالف السعودي ـ الاماراتي من تطبيق بنود معاهدة السويد والجنوح الى السلم لما يتعارض ذلك ومصالحه لابتلاع اليمن، ارادت السعودية عبر الميدان تغيير موازين القوى لصالحها الا انها وقعت في ورطة اكبر عندما دفعت بقوات هادي ووفق لحساباتها الخاطئة والحمقاء مهاجمة قوات الجيش واللجان للضغط على صنعاء وابتزازها سياسيا فكانت النتيجة انها خسرت اكبر جبهة استراتيجية لها وهي جبهة نهم التي كانت ومنذ بدء العدوان الغاشم على اليمن تضغط باستمرار على العاصمة صنعاء.

وبعد سبعة ايام من المعارك الضارية استطاعت قوات اللجان الشعبية والجيش اليمني تحرير جبهة نهم التي تعتبر من اهم الجبهات الاستراتيجية لانها تمهد لتحرير محافظة مأرب والجوف وبقية المحافظات الشرقية وان هذا الانتصار يفوق بابعاده العسكرية عمليات "نصر من الله" التي احدثت في وقتها زلزالا في صفوف قوات التحالف. وقد استطاعت القوات اليمنية هذه المرة تحرير اكثر من 3000 كيلومتر مربع وقتل وجرح وأسر الآلاف من من الميليشيات هادي اضافة الى الغنائم العسكرية الكبيرة التي حصلت عليها.

هذا الانتصار الساحق للجان والجيش في جبهة نهم يشكل مفصلا مصيريا في مسار هذه الحرب الظالمة ضد اليمن وخاصة العاصمة صنعاء التي كانت منذ العدوان وحتى اليوم مطوقة من قبل قوات التحالف واصبحت اليوم آمنة من تهديدات قوات التحالف البغيضة.

ان هذا الانتصار المدوي يشكل صدمة كبيرة لميليشيات هادي وقوات التحالف مما اضطر مجبرا على الاعتراف بالهزيمة لكنه علل ذلك على انه "انسحاب تكتيكي" ، والرد الهستيري السعودي وعبر اربعين غارة على مواقع اللجان والجيش اليمني في هذه الجبهة يدلل على عمق الهزيمة والخسائر التي مني بها التحالف الاثم لكن بسبب اتساع رقعة العمليات وتضارس المنطقة الصعبة تأخرت القيادة العسكرية عن اعلان النتائج النهائية والساعات القادمة ستكون حاسمة ليعلن احمد سريع الناطق الرسمي للجيش تفاصيل العمليات العسكرية ونتائجها الباهرة وما سيترتب عليه من آثار سياسية تقلص من مناورة التحالف السعودي الاماراتي وتحشره في مأزق لم يكن امامه سوى الاستسلام للشعب اليمني الابي الذي يدافع بحق عن حياضه وسيادته واستقلاله.