ظريف: اوروبا لا تقوى على الوقوف امام "ترامب" وطاعتها العمياء لاميركا أمر كارثي
* اغتيال الشهيد قاسم سليماني هو بداية انسحاب القوات الأميركية من العراق وربما من المنطقة
* اميركا وبكل قوتها العسكرية لم تتمكن من منع الصواريخ الايرانية من استهداف قواعدها في العراق
* طهران لا تستبعد التفاوض مع واشنطن، شرط أن تغير نهجها وترفع الحظر المفروض على ايران
طهران - كيهان العربي:- اعتبر وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، ان طاعة اوروبا العمياء لاميركا، امر كارثي قائلا: ان الدول الاوروبية لا تقوى على الوقوف امام "ترامب" ولكنها تسعى ان تؤدي دور القوي امام ايران.
واضاف الوزير ظريف في حوار مع صحيفة "دير شبيغل" الألمانية حول الموقف الايراني في حال اعادة حظر الامم المتحدة، قائلا: ان رئيس الجمهورية الدكتور روحاني وفي رسالة بعثها الى اطراف الاتفاق النووي شرح الاجرات التي ستتخذها طهران في حال فرض حظر دولي على إيران في مجلس الأمن.
وقال: ان اوروبا هي المسؤولة عن تداعيات العودة المحتملة للعقوبات على ايران، محذرا إن طهران ستقدم على عدة إجراءات من بينها احتمال الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي، في حال فرض حظر دولي على إيران في مجلس الأمن.
وتابع وزير الخارجية: إن طهران لا تستبعد التفاوض مع واشنطن، شرط أن تغير نهجها وترفع الحظر المفروض على ايران.
واكد، أن اغتيال الشهيد قاسم سليماني هو بداية انسحاب القوات الأميركية من العراق وربما من المنطقة، مشيرا الى أن الجمهورية الاسلامية في ايران ألحقت الكثير من الأذى بالولايات المتحدة.
وقال إن "الولايات المتحدة وبكل قوتها العسكرية لم تتمكن من منع الصواريخ الإيرانية من استهداف القواعد الأميركية في العراق".
وذكر الوزير ظريف، لصحيفة "دير شبيغل" الألمانية، حول تأخر الحكومة الايرانية في الإفصاح عن سبب سقوط الطائرة الاوكرانية إن "الموقف كان معقدا وأتى في وقت معقد".
وقال: أن الشخص الذي أطلق النار على الطائرة الأوكرانية وأسقطها موجود في السجن الآن، مؤكدا أن الحكومة الايرانية ليست مسؤولة عن تأخر المعلومات حول سبب سقوط الطائرة.
وتابع، "الآخرون احتاجوا وقتا أطول، فمنذ نحو 32 عاماً، أسقطت الولايات المتحدة طائرة ركاب ايرانية، وحتى الآن لم تصدر اعتذارا رسميا، والضابط الأميركي المسؤول عن إسقاطها تلقى تكريما، في الوقت ذاته، الشخص الايراني المسؤول عن إسقاط الطائرة الأوكرانية موجود في السجن الآن".
واضاف: "الناس كانوا على حق في شكواهم من حجب المعلومات عنهم، لكن الحكومة غير مسؤولة عن ذلك".
وبشان الرد الصاروخي الايراني على اغتيال الشهيد سليماني قال، ان الهجوم على القاعدة العسكرية (الاميركية) في العراق.. كان الرد العسكري الايراني (على عملية الاغتيال)، ولم تكن هنالك اي نية لايقاع ضحايا في هذا الهجوم. لقد نفذنا حق الدفاع عن انفسنا بالاسلوب المناسب الا ان الرد الحقيقي سيكون من قبل شعوب المنطقة التي اثبتت بانها استاءت واشمأزت من السلوك الاميركي، وسيرى الاميركيون بان سليماني الشهيد سيكون اكبر تاثيرا بكثير من سليماني الحي.
واعتبر الاضرار التي لحقت بقاعدة "عين الاسد" الاميركية بانها كانت واسعة واضاف، ان اميركا بكل قدراتها العسكرية لم تستطع منع اصابة الصواريخ بقاعدتها. وقد اثبت الهجوم مدى ضعف اميركا الا ان الضربة والخسارة الحقيقية قد الحقها الاميركيون بانفسهم عبر زرع الكراهية لدى شعوب المنطقة تجاههم. ان اغتيال سليماني هو البداية لنهاية التواجد الاميركي ليس في العراق فقط بل في سائر انحاء المنطقة ايضا. من الممكن ان لا يحدث هذا الامر غدا لكننا لسنا في عجلة من امرنا.
وحول تبادل الرسائل بين ايران واميركا عبر سويسرا في ذروة التوترات بين الطرفين، اشار ظريف الى ان اميركا كانت البادئة بذلك بصورة غير مناسبة اطلاقا اذ وجّه بومبيو الدبلوماسي غير الجيد رسالة استفزازية ومهددة ومهينة، ونحن لم نعتبرها رسالة لازالة التوتر ابدا. اننا وبعد الهجوم (الضربة الصاروخية) وجهنا لهم رسالة مناسبة جدا من دون اي شعار وتبختر عبر سويسرا قلنا لهم فيها بان اجراءنا قد انتهى وان لم يقوموا بمزيد من الاجراءات فاننا سوف لن نقوم باجراءات ردا على ذلك.
واعتبر وزير الخارجية الايراني القائد الشهيد سليماني بانه كان مهما جدا وان غيابه يلحق ضررا لا يعوض بايران وله شخصيا "الا ان هذا الامر لن يؤثر على سياسات ايران في المنطقة".
وحول دور الشهيد سليماني في مواجهة داعش اعتبر ان اميركا واوروبا والمجتمع الدولي كلهم مدينون للقائد سليماني في الانتصار على داعش واضاف، ان اميركا لا يمكنها ادراك حقائق المنطقة.
وفي الرد على قول مراسل الصحيفة بتنظيم تظاهرات ضد ايران في العراق قال ظريف، ان احتجاجات حدثت في العراق ولبنان ضد الفساد وكانت هنالك شعارات ضد ايران ايضا الا ان المشاعر التي برزت بعد اغتيال سليماني بينت العلاقة الحقيقية (بين ايران والعراق).