kayhan.ir

رمز الخبر: 108247
تأريخ النشر : 2020January25 - 21:27

زلزال في بغداد وذهول في واشنطن


بعد المحاولات الاميركية المستميتة من أرهاب وضغوط وتهديد بفرض العقوبات والاستنجاد بمختلف الوسائل الالتفافية لمنع العراق من ان يقول كلمته عبر المليونية، الا انها فشلت وهزمت شر هزيمة حيث استطاع العراق ان يوحد صفوفه خاصة بعد ان اختطلت الدماء الزكية العراقية ـ الايرانية على مستوى الشهيدين الكبيرين الحاج قاسم سليماني والحاج ابو مهدي المهندس حيث جسد موقفه الموحد في شوارع بغداد بعد أن شهدت زلزالا بشريا لا نظير له في تاريخ العراق ليقول للمحتل الاميركي اخرج من العراق عموديا قبل ان تجبر على الخروج افقيا، لكن على ما يبدو ان القوى المتغطرسة لم تتعظ من دروس التاريخ ولابد ان تطبق عليها السنن الكونية بان تدفع ظلم طغيانها وجبروتها.

واكثر ما تجلى في التظاهرات المليونية التي شهدتها العاصمة بغداد هو عنفوان العراق وشموخه وسطوته القاهرة يوم طرد المحتلين الانكليز عبر ثورة العشرين التاريخية في قهر اكبر قوة في العالم يوم كانت الشمس لا تغيب عنها فكيف اليوم وحال اميركا المهزومة في المنطقة ان تقرأ المعادلة جيدا وتهرب قبل ان تدفع الثمن غاليا.

فرسالة الشعب العراقي يوم الجمعة "24/1/2020" واضحة المعالم وابلغ رد على الوجود الاميركي غير الشرعي وغير القانوني الذي يفرض عليها استلام الرسالة وتنفيذ ببنودها لانها كانت بمثابة استفتاء للشعب العراقي في تقرير مصيره وصيانه استقلاله وقراره الوطني وهذا ما تؤكده الشرعة الدولية وكافة الشرايع السماوية.

ان وقفة الشعب العراقي التاريخية "الجمعة" ومليونيته المصيرية ستصون مستقبل وسيادة العراق من الاخطار الخارجية وتفتح الطريق امام شعوب المنطقة والعالم بأن ترسم طريقها بنفسها وانه من العار ان تكون ذليلة وخاضعة لدولة استكبارية واستعمارية مثل اميركا تفرض وصايتها عليها عبر امتلاكها لاكثر من 800 قاعدة وفي اكثر من 70 دولة في العالم وهذه انتكاسة كبيرة في التاريخ الانساني المعاصر وسحق كرامته وقد اعتاد الشيطان الاكبر ان يصدر بضاعته المزجاة في انشاء القواعد تحت ذريعة تعزيز الديمقراطية والحرية والازدهار ودعم ركائز الامن وهذا عكس ما تعلنه اميركا تماماً لانها اينما تواجدت انتشر الارهاب وعدم الاستقرار وهذه حقائق يعرفها الجميع.

ان ما شهدته بغداد يوم الجمعة الماضية شكلت كابوسا كبيراً لاميركا التي ارتعدت فرائصها والتزمت الصمت المطبق وهي عاجزة عن مواجهة هذا الحدث العظيم الذي فضح جميع مواقفها وادعاءاتها الزائفة ولم يصدر عنها حتى الان اي موقف رسمي تجاه هذا الزلزال الذي اصابها بالذهول.

لكن الصادم والمحير هو دور الاعلام الغربي المشبوه في عدم تغطية مثل هذا الحدث الكبير والمنعطف المصيري من تاريخ العراق ومستقبله والذي يعتبر حدث فريدا من نوعه وهذا يثبت للعالم ولشعوبها الحرة الابية ان الاعلام الغربي فقد حرفيته ومهنيته الاعلامية ومسؤوليته الاخلاقية تماما وانه اصبح في خدمة اميركا ومصالحها الاستكبارية وليس كما يدعى انه يعكس الوقائع كما هي وهذه هي الانتكاسة الثانية للاعلام الغربي مؤخراً في عدم تغطية وقائع استهداف قاعدة "عين الاسد".