الجبير وتلقي الصفعات الاوروبية
مهدي منصوري
حديث الجبير الذي صمت دهرا ولم يكن له حضور في الاوساط السياسية امام منتدى اوروبي بكيل الاتهامات الى قطر بانها هي المسؤولة والداعمة للارهاب ومطالبا الدول باتخاذ موقف منها واجه الكثير من الانتقادات من القادة الاوروبيين بحيث اعادوا الكرة الى ملعب بلاده بعد ان واجهوه بالحقائق الناصعة خاصة ملف دعم الارهاب وانهاء حياة الاعلامي السعودي خاشقجي وبهذه الطريقة البشعة التي خرجت عن جميع الاعراف والقيم الانسانية.
وبردهم المدعم بالدليل القاطع على دعم السعودية للارهاب في العراق وسوريا على الخصوص وزرع الارهابيين في مختلف دول العالم كخلايا نائمة الاستفادة منهم في الوقت المناسب قد اخرسوا لسان الجبير ووضعوه في زاوية ضيقة بسيل من اللكمات التي لم يستطع ان يحرى جوابا.
ولذا فان الجبير ومن خلال اتهامه لقطر يريد ان يبيض صفحة بلاده عسى ولعل ان يعيد ثقة العالم بها واخراجها من عزلتها القاتلة التي تعيش فيها اليوم، لان اخذت ملفات الاتهام تفتح الواحدة بعد الاخرى والتي كان آخرها عمليات التنصت التي قام بها ابن سلمان كما كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية فضيحة مدوية عن التحقيقات التي أثبتت أن محمد بن سلمان (شخصيًا) متورط في اختراق هاتف "جيف بيزوس" مؤسس شركة أمازون. بارساله "فيروس" من هاتفه الشخصي إلى هاتف "بيزوس" لتهكيره والحصول على معلومات خاصة لابتزازه بها بحيث خلقت ضجة كبرى في الاوساط الاعلامية والسياسية.
ولذا فان الجبير الذي رمى بالاتهامات لقطر يريد ان يرفع ولو جزءا من الخرق الكبير للانتهاكات التي يمارسها حكام بني سعود والتي ذكرها بعض الساسة الاوروبيين في المنتدى وهي امتلاء السجون السعودية باصحاب الراي من السعوديين بالاضافة الى خنق الحريات الاعلامية وغيرها وعدوانها الجائر على اليمن والذي خلف الالاف من القتلى والجرحى وحالة التجويع الذي تمارسه ضدهم من خلال الحصار القاتل مما سبب عدم وصول المساعدات الانسانية والذي اثبتته تقارير المنظات الانسانية والدولية كمنظمة العفو الدولية وغيرها.
واخيرا فعلى الجبير وامثاله من مسؤولي السعودية ان يركنوا وينسحبوا من الظهور في المحافل الدولية واصدار الاتهام للدول، بل عليهم ان يصلحوا ما افسدته حكومتهم ضد شعبها اولا وضد الشعوب ثانيا لتنال جزاءها العادل في المحاكم الدولية وعندها يحق لها ان تطلق السنتها بالحديث.