kayhan.ir

رمز الخبر: 10819
تأريخ النشر : 2014November25 - 21:36

فيرغوسن مثال لديمقراطية اوباما!!

عندما ترتفع الاصوات عالية في واشنطن من خلال منظمات مختلفة حينما يحدث اي تحرك شعبي في اي بلد كان، تدعي دفاعها عن الديمقراطية وغيرها من التعابير الاخرى المرافقه كحقوق الانسان واحترام حريه الرأي وغيرها من الفذكلات الكلامية بحيث يدرك ان الشعب الاميركي ينعم بحياة ديمقراطية لا مثيل لها.

ولكن الوقائع على الارض وخاصة بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر نجد ان الصورة بدت تبدوا مقلوبة او معكوسة وبصورة قد لا يصدق من يسمعها الا انه وعندما يراها امام ناظريه عبر الاجهزة المرئية ليس فقط ينتابه الاستغراب والعجب بل انه يمكن ان يواجه صدمة كبيرة لما كان يتصور ومارآه بعينيه.

و رغم ان الاخبار المتوالية من واشنطن وبعض المناطق في الولايات الاميركية عن حالات القتل العمد خاصة من قبل الشرطة الاميركية الذي يواجهه الاميركيون والذي اصبح مسلسلا يعيشونه في كل لحظه وآن وبنفس الوقت لا يجدون اي رد فعل او اقرار من المسؤولين في ردع مثل هذه الاعتداءات.

و قد كان لمقتل الشاب الاسود الذي يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما على يد شرطي اميركي بسبب تلويحه بمسدس بلاستيكي (لعبة) قد كان ضمن هذا المسلسل الا ان الذي اثار غضب الاميريكين هو ان بعض اعضاء الكونغرس او القضاة فانهم وقفوا الى جانب الشرطي غير عابئين والاحمق ومنحوه الحق تحت باب الدفاع عن النفس.

وهذا الاجراء الذي تفوح منه رائحة العنصرية الحاقدة لان الشرطي كان من البيض والشاب من البشرة السوداء اثار حفيظة الذين يرون في الامر اعتداء سافر ومتعمد ينبغي على المسؤولين الاميركين الوقوف عنده وادانته لذلك فانهم خرجوا بتظاهرات غاضبة على القرار ولكن وبدلا من ان يعالج المسؤولون في فيرغسون التي ينتمي اليها هذا الشاب الامور وبطريقة ديمقراطية كما تدعى الادارة الاميركية نجد انهم استخدموا اسلوب القمع وضرب المتظاهرين بالرصاص الحي بحيث قتل وجرح العديد منهم ولذا فان مسألة بهذه البساطة والسهولة والتي يمكن معالجتها قضائيا ومن دون اثارة مشاعر الناس لم تستطع واشنطن ان تعالجها بطريقة انسانية واخلاقية بحيث تحفظ حق وكرامة المتظاهرين. اذن كيف يمكن ان نصدق بعد اليوم الدعوات التي تعلن ومن اعلى المستويات بالدفاع عن الديمقراطية في العالم والمنطقة؟ الا كان من الاولى من الرئيس الاميركي اوباما ان يعالج الموقف من دون اراقة دماء واستخدام اساليب القمع الذي لم تعهدها بعض الدول؟.

ولذا فان العالم يرى بام عينية وبالصوت والصورة ومن دون تدليس او خداع تلك الديمقراطية الاميركية التي لا تحترم حقوق ابناء جلدتها فهل نتوقع بعد اليوم انها تستطيع ان تدافع عن الديمقراطية لدى الشعوب الاخرى؟

ان ورقة التوت التي كانت مستترة بها واشنطن والتي كانت وسيلتها الكاذبة والخادعة لقهرالشعوب قد سقطت بالامس في فيرغسون كما سقطت من قبل في وال ستريت وغيرها من الاحداث.

فلذلك فعليها وقبل كل شيء ان تحقق الديمقراطية بمفهومها الصحيح والواقعي قبل ان ترفع عقيرتها او صوتها للدفاع عنها في العالم.