kayhan.ir

رمز الخبر: 10811
تأريخ النشر : 2014November25 - 21:34

“داعش” يمتلك في السعودية أسلحة دمار شامل

تتفاقم معاناة النظام السعودي جراء النكسات السياسية والعسكرية التي عاشها، بعد المغامرات غير المحسوبة التي خاضها وأدت إلى اصطدامه بقوى أكثر مناعة منه في كل المجالات، وراح يفتح النار على الخارج كي يرضي جبهته الداخلية التي ينخر الإرهاب أعماق أعماقها. فالداخل السعودي يتفسخ بسرعة، وسط غياب قيادة قادرة على تجديد الوحدة السياسية والدينية، بهدف استعادة زمام المبادرة. ولكي تستطيع العائلة الحاكمة أن تمارس دوراً فاعلاً في هذا المجال، لا بدّ لها في الأساس من أن تظهر صلابة قيادية، لا يبدو أنها قادرة عليها في هذه الظروف، ولو من حيث المظهر.

السعودية ليس لديها وليّ عهد قوي، فالأمير سلمان بن عبدالعزيز أكثر اعتلالاً صحياً من الملك عبدالله نفسه، كذلك الأمر بالنسبة إلى عميد الدبلوماسية الخارجية، سعود الفيصل، الذي يواصل عمله منذ عقود من دون كلل، فلم يوصِ بولي عهد بعد. أما القوات المسلّحة فمشتتة بين جيش وحرس وطني، وأمراء السياسة يتنازعون من حي إلى حي، ومن مدينة إلى مدينة، الأمر الذي يسمح بتغلغل التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها جماعة "خليفة المسلمين” المزعوم، أبو بكر البغدادي. فيكفي إلقاء نظرة سريعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليرى المرء مدى تطرف الشباب السعودي وانبهاره بإنجازات "داعش”، وليدرك عمق الأزمة.

في هذا الظرف، مطلوب من حكام الرياض الذين لم ينجحوا قط إلا في تدمير الدول، في المهلة الأخيرة الممنوحة لهم، أن يتولوا التخلّص من النفايات الإرهابية الكثيرة التي تهدّد ليس بارتكاب عمليات شيطانية في الدول الغربية وحسب، بل قد تذهب إلى أبعد مما يمكن أن يتصوره إبليس، بأن تخوض حروباً بيولوجية وكيميائية وربما قنابل نووية قذرة وإسقاط طائرات مدنية، ولا سيما أنها وضعت أيديها على أسلحة دمار شامل في سوريا والعراق.