لا أمن للعالم ببقاء ترامب رئيسا
مهدي منصوري
على ضوء استدعاء ترامب الى الكونغرس ليدافع عن نفسه من الحالة المأساوية والمزرية التي وصلت فيه اميركا على المستوى العالمي بسبب سياسته الافتزازية في التعامل مع الدول والتي جعلت العالم في حالة من الارباك والتي أوصلت فيه قناعات الكثير من المحللين والخبراء ان استمرار سياسة ترامب التي تقوم على اشعال فتيل الازمات سيذهب بالعالم الى حرب عالمية ثالثة، لانه وفي نظرة سريعة وفاحصة لما يجرى اليوم في مختلف بلدان العالم ابتداءا بالشرق الاوسط ومرورا باميركا اللاتينية والى الصين وغيرها نجد ان هناك حالة من عدم الاستقرار وبسبب القرارات التي اتخذها ويتخذها ترامب والتي يريد ان يفرض هيمنته وسطوته والتي عبر عنها بالامس وبوضوح من انه يتعامل مع مختلف القضايا بنظرة التاجر وليس الرئيس ويرى ان التاجر لا يهمه سوى مصلحته حتى ولو احترق كل من حوله، ولذلك فان هذه النظرة اوصلته الى حالة من الغطرسة والاعجاب بالنفس بحيث انه استفرد في القرارات ولم يعر اي اهمية لكل الاصوات سواء كانت في الداخل الاميركي او خارجه والتي تطالبه ان يرعوي قليلا ويفكر بعقلية اخرى تختلف مما هو عليه اليوم، ولذلك فان سياسة الانفراد بالرأي هذه والتي اوصلت فيه سمعة وحيثية اميركا الى الحضيض مما فرض على الكونغرس ان يسعى وبكل ما يملك من ادلة من اجل ابعاده عن سدة الحكم لانه وباستمرار وعلى هذا النهج العدائي سيضع العالم في حالة من الخطر المستديم وهو ما اشارت اليه بالامس كلينتون بقولها "ان العالم لايمكن ان يرى الاستقرار والامان وانه سيبقى على حافة الخطر مادام ترامب ممسكا بالسلطة في الولايات المتحدة"، وهذا الرأي لم تنفرد به كلينتون وحدها، بل ان اغلب صناع القرار في واشنطن يدركون ذلك بحيث ان اغلب المقربين لترامب اخذوا ينفلتون ويبتعدون عنه من خلال تقديم الاستقالات اليومية، ناهيك ان مختلف قادة دول العالم يذهبون الى تصورات كلينتون، وقد اسدوا النصح لهذا المخبول الا انه لازال يحمل عنوان الغطرسة والتكبر وعدم المبالاة لكل الافكار والتوجهات التي تقف بالضد من قراراته المنفردة.
ومن المعلوم ان الاوضاع في العالم تسير بالاتجاه المعاكس لما فعله ترامب لان الشعوب التي عانت من هذه السياسات الحمقاء قد اخذ يتبلور عندهم مفهوم التمرد ومقاومة التوجه الاميركي الاهوج والتعبير عن ذلك من خلال التظاهرات التي تخرج وهي ترفض وتندد بالتصرفات الهوجاء لترامب وجوقته الكابووية، خاصة وانها بدأت من الداخل الاميركي من خلال السعي الجاد للحزب الديمقراطي الذي يبذله لطرده واقالته وعزله وبأي ثمن كان رغم العقبات التي يضعها الجمهوريون، ولابد ان يشهد العالم اليوم الذي يقف فيه هذا المخبول في قفص الاتهام لينال جزاءه والقصاص العادل لكل الجرائم التي ارتكبها بحق الشعوب وفي اي منطقة في العالم لتنعم بالامن والاستقرار.