kayhan.ir

رمز الخبر: 108096
تأريخ النشر : 2020January22 - 20:55

على كل يمني أن يعرف الأسباب الحقيقية لإحتلال بلده من السعودية والإمارات

عدنان علامه

يكاد العدوان الكوني على اليمن أن يلامس عامه الخامس بعد شهرين. ولم يحقق العدوان أي هدف من أهدافه المعلنة؛ ولن يحققها أبداً. فزمام المبادرة أصبح بيد الجيش اليمني وأنصار الله. فقد أصابوا فخر الصناعة الأميركية في مقتل. فقد إستطاع مجهادوا الجيش اليمني واللجان الشعبية من تطوير الصواريخ الباليستية والطيران المسيّر بالإضافة إلى تطوير الرادارت وربطها بصواريخ مضادة للطائرات. واستطاعوا وبكل ثقة أن يتفوقوا على عمل أحدث الرادارات وأجهزة الإستشعار الأميركية الصنع ودق آخر مسمار في نعش درة تاج الصناعات العسكرية الأميركية وهي بطاريات صواريخ الباتريوت التي باتت عديمة الجدوى كلياً في مواجهة كافة أنواع الطيران اليمني المسيّر بحجة أن الطائرات صغيرة ولا يكشفها الرادار. وشاءت الأقدار أن ينكشف كذبهم حين فشلت هذه البطاريات والرادارات المتطورة في الكشف المبكر والتصدي للصواريخ الباليستية الإيرانية التي استهدفت مؤخراً أهم قاعدة عسكرية أميركية في العراق والمسماة "عين الأسد". فعلى الأميركيين إتخاذ إجراءات دفن هذه المنظومة مع راداراتها وفتح مجالس العزاء في كافة سفاراتها في العالم.

هذه المقدمة كانت ضرورية لإثبات أن الجهاد والمثابرة عليه ومقاومة العدو حتى طرده ذليلاً مدحوراً عن كافة تراب الوطن الغالي بغض النظر عن عديده وعتاده. فقط عليكم ان تؤمنوا وتعدوا للعدو ما استطعتم من قوة ويتكفل الله سبحانه وتعالى بالنتيجة حسب قوله تعالى :

{وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} (الأنفال-60)

لقد شنت السعودية بمشاركة العديد من الدول المسماة عربية عدوانها على اليمن وبمباركة أميركية واوروبية وسبات مجلس الأمن والأمم المتحدة. وقد تذرعوا بان عدوانهم كان لدعم شرعية رئيس انتهت ولايته. ولكن الهدف الحقيقي هو إحتلال اليمن للسيطرة على كافة ثرواته الطبيعية. وكان بنظرهم أنه سيتم إحتلال اليمن خلال إسبوعين أو شهر على أبعد تقدير. لكن إيمان اليمنيين وحكمتهم حولوا التهديد إلى فرصة، وحولوا التآمر الكوني إلى مأزق حقيقي للمحتلين وداعميهم الدوليين.

وأود أن أشير إلى أن الإمارات قد إحتلت كافة الموانئ البحرية اليمنية ما عدا ميناء الحديدة الذي عصي عليها. وقد تدخل مجلس الأمن للتدخل بقوة وإصدار قرار بوقف إطلاق النار في الحديدة فقط حفاظاً على ما تبقى من ماء وجه الإحتلال واحتلت جزيرة ميون وسط باب المندب للسيطرة عليه وتومن حرية ملاحة سفن العدو الصهيوني. كما سيطرت على جنوب عدن وحضرموت واحتلت جزيرة سقطرى بذريعة المساعدات الإنسانية. وامل أهم هدف للسعودية هو أن تمد انابيب النفط عبر الأراضي اليمنية لتصب في خليج عدن حتى لا تمر ناقلات النفط السعودية والناقلات الأجنبية في مضيق هرمز.

فهل سيعي أهل الجنوب مخاطر الإحتلال الذي يسعى إلى تكريس المبدأ الإستعماري "فرق تسد" لينهب الثروات اليمنية وليكونوا عبيداً ومرتزقة لهم مقابل حفنة قليلة من المال بينما هم أسياد الارض وأصحابها.

لقد أصبح الوعد الآلهي باب قاب قوسين اَو أدنى من التحقق : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد-7)

وإن غداً لناظره قريب