kayhan.ir

رمز الخبر: 10809
تأريخ النشر : 2014November25 - 21:34
المؤتمر الدولي لبحث خطر التيارات التكفيرية ينهي اعماله في مدينة قم..

المؤتمرون: على علماء المذاهب الاسلامية بث التعامل السلمي والودّي بين جميع الفرق والديانات السماوية

طهران - كيهان العربي:- اكد علماء المسلمين في البيان الختامي للمؤتمر الدولي لبحث خطر التيارات التكفيرية الذي اقيم على مدى يومي الاحد والاثنين ۲۳و۲۴ تشرين الثاني في مدينة قم المقدسة، اكدوا أن "العالم الاسلامي، يشهد اكثر مراحله التاريخية محنة وخطورة بسبب انتشار ظاهرة التكفير والتطرف بين الدول الاسلامية والتيارات التي تبنت فكرة اقصاء الطرف الاخر في انشطتها الارهابية.

وشدد العلماء في بيانهم الختامي، على أن "الاسلام دين الرحمة والاخوة والدعوة الى البر والاحسان، استنادا الى قول الرسول الاكرم محمد (ص): أني بعثت لأتمم مكارم الاخلاق".

وتقدم البيان الختامي للمؤتمر الدولي لبحث خطر التيارات التكفيرية بالدعوة الى علماء المذاهب الاسلامية جميعا للتأسي بالرسول الاكرم (ص) وائمة أهل البيت (ع) والحرص على التعامل السلمي والودّي ليس مع المسلمين فحسب وإنما مع اتباع الديانات السماوية الاخرى؛ مستدلا - البيان - بقول الله تعالى، [ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن]؛ محذرا من الاساءة للمقدسات ولرموز المذاهب الاسلامية والاديان الأخرى؛ واصفا بأن ذلك "يتنافى مع تعاليم الاسلام ومبادئه".

كما شجب المؤتمر، في بيانه الختامي، "المجازر التي ترتكبها الجماعات التكفيرية في دول المنطقة، لاسيما العراق وسوريا"؛ واعرب المشاركون من علماء الامة الاسلامية، عن قلقهم إزاء "امكانية اتساع دائرة الارهاب والقتل في حالة عدم التصدي له، وبالتالي تناسي واهمال قضايا العالم الاسلامي المصيرية بما فيها القضية الفلسطينية".

ولفت البيان الختامي للمؤتمر المؤتمر الدولي لبحث خطر التيارات التكفيرية الى أن "الجهل وعدم الاحاطة بتعاليم الاسلام، اضافة الى مؤامرات الاعداء في إثارة التفرقة بين المسلمين وتكفيرهم، يعد من جملة الاسباب التي تدفع بالبعض الى الانغماس في الافكار المنحرفة والالتحاق بالتيارات التكفيرية، مما يحتم على علماء الاسلام الاضطلاع بمسؤولياتهم في توعية الشباب المسلم المغرر بهم، بمخاطر التيارات التكفيرية والمتطرفة، والعمل على تجفيف الجذور الفكرية للارهاب التكفيري".

وأكد المشاركون في المؤتمر على أن "الوحدة الاسلامية تعد رمز نجاح الامة في تحقيق تطلعات الاسلام واهدافه، مما يحتم على المسلمين كافة، التصدي لمحاولات الاعداء في بث التفرقة وتشديد الخصومات فيما بينهم، وعدم السماح للاعداء باستخدام التيارات المتطرفة والتكفيرية، لتشويه صورة الاسلام وتصويره وكأنه يؤمن بالعنف وبالاساليب المنافية للانسانية، خدمة لتحقيق اهدافهم المشؤومة".

هذا، وشهدت محافظة قم الدينية في ايران الاسلامية اقامة مؤتمرا عالميا على مدى يومين (الاحد والاثنين 23و24 تشرين الثاني 2014) بمشاركة أكثر من ألف شخصية دينية واكاديمية توافدت الى الجمهورية الاسلامية في ايران من ٨٦ بلداً.

وتخللت اعمال المؤتمر، تشكيل لجان تخصصية تدارس فيها المشاركون جذور الافكار التكفيرية، وسبل التصدي لها على صعيد العالم الاسلامي لانهاء الازمة التي تزعزع استقراره جراء الممارسات الارهابية المترتبة على اتساع نظاع التكفير، اضافة الى التبعات السياسية المترتبة على نشاط التيارات التكفيرية؛ وبالتالي خرج المؤتمرون بثمانية توصيات تخصصية حول التطرف والفكر التكفيري.