شرق اوسط جديد" صنع في ايران و"اسرائيل" تلفظ انفاسها الاخيرة ..!
* محمد صادق الحسيني
مع كل يوم يمر على "ازعر الحارة " يتبين للراي العام الاقليمي و العالمي مدى هشاشة رئيس عصابة تل ابيب ورهطه في الكيان الغاصب واليكم علامات السقوط:
1. ادلى المتهم بتلقي الرشا والخيانة العظمى، زعيم العصابة الحاكمة في تل ابيب بتصريح خلال جلسة حكومتة المستقيلة ادعى فيه انه احرز انتصاراً استراتيجياً ونجح في تشكيل حلف في شرق المتوسط يمتد الى الدول العربية....!
وزادنا من الشعر بيتاً عندما قال: ان بدء تصدير "اسرائيل" للغاز الفلسطيني المسروق الى مصر، يعتبر نصراً ديبلوماسيا واقتصادياً له يقارب الخيال، ونسي، وهو في لحظة فقدان التوازن هذه، انه يقوم بسرقة موثقة بكل أشكال التوثيق ، الصوتي والورقي والتلفزيوني وغير ذلك، وان هذه السرقة، بالتعاون مع جهات معينة في شرق المتوسط، لم تحول "اسرائيل " الى دولة عظمى كما ادعى نتن ياهو في نفس التصريح ....!
2. نقول ذلك لان نتنياهو يكذب على مستوطنيه ، سواءً أولئك الذين يحتلون ٤٨ او القادمون الجدد الى بقية فلسطين التي احتلت عام ١٩٦٧، وذلك عندما يدعي ما ذكرناه آنفًا. وهو يعرف تماماً ان "انتصاراته" هذه ليست اكثر من قنابل دخانية لا تقدم ولا تؤخر في موازين القوى الميدانية في المنطقة.
ويكفي، في هذا المقام، ان نذكره بانتصارات سيده في البيت الابيض، الذي أعلن عنها مراراً، ولكنه عجز عن اكتشاف او اسقاط الصواريخ والمسيرات اليمنية، التي ضربت شركة أرامكو السعودية الاميركية (وهي بالمناسبة شركة أميركية سعودية وليست سعودية فقط وهذا ما يدلل عليه اسم الشركه (Aramco اَي Arab American Company) وهذا يعني ان الصواريخ اليمنية قد ضربت آنذاك اصولاً أميركية ايضا وليس فقط اصولاً سعودية، في ١٤/٩/٢٠١٩. علماً ان الاهداف التي تم تدميرها لا تبعد عن مقر القيادة العامة للأسطول الخامس الاميركي، في البحرين، سوى ٤٢ كم فقط. كما فشل الجيش الأميركي في اكتشاف او اسقاط اياً من الصواريخ الايرانية الثقيلة التي ضربت اكبر قاعدة اميركية في العراق، فجر يوم ٨/١/٢٠٢٠، وأحدثت دمارًا هائلًا فيها اخرجها من الخدمة، الرادارات ومحطات التنصت والتجسس والقيادة والسيطرة، بحسب اعترافات ضباط كبار في القاعدة نفسها .
3. فعلياً يفهم هذا "الطاووس" الأعمى معاني وأبعاد عمليات القصف الصاروخي، المذكورة اعلاه، وما رافقها من عمليات مناورة واعماء إلكتروني، يمنية اولا ثم ايرانية ، لمنظومات الدفاع الجوي الاميركية ووسائل الحرب الالكترونية الاميركية ذات الامكانيات التي تفوق امكانيات نتنياهو بآلاف المرات؟.
وهل يفهم هذا الكذاب المحترف ان قوات حلف المقاومة قادرة على وضع "بلاطة" إعماء إلكتروني على "دولته العظمى" هذه، عندما يحين التوقيت اللازم؟ وهل يستوعب هذا المتعجرف الفارغ ما يعنيه الاعماء الالكتروني الكامل؟ انه يعني الشلل الكامل لكل شيء في دولته. سيتوقف كل شيء عن الحركة، بدءاً بمحطات الكهرباء والمياه ومروراً بالطائرات والمطارات وصولاً الى سلاحه النووي الذي يعتقد ان بامكانه ان يوفر وسيلة الردع الاستراتيجي والمنقذ الأعلى لكيانه .
4. وللتأكيد على ذلك لا بد من تذكيره بما تعرض له مطار اللد (تل ابيب) قبل اشهر من عمليات تشويش إلكتروني واسعة النطاق اثرت بشكل كبير على حركة الطيران فيه وكذلك على منشآت اسرائيلية اخرى بالقرب منه. وقد كان من بين أهم تلك المنشآت التي تأثرت بعمليات التشويش مجمع شركات الصناعات العسكرية الاسرائيلية الموجودة في حرم المطار ووزارة الحرب الاسرائيلية التي لا تبعد عنه اكثر من عشرة كيلومترات .
5. اما خلاصة كل هذه التطورات فيمكن اختصارها في جملة واحدة هي: لقد انتصر حزب الله على "اسرائيل" في الحرب التي ستقع او التي قد تحقق تحرير فلسطين حتى دون أن تقع .
كيف؟ لن يكون نتنياهو، نصّاب "دولة اسرائيل العظمى"، وجيشه اكثر قدرة من الجيش الاميركي، على مواجهة الصواريخ الايرانية المنشأ الدقيقة، سواءً كانت تطلقها ايادٍ يمنية ام إيرانية ام لبنانية. انه يعرف تماماً ان جيشه عاجز عن كشف صواريخ حزب الله او ضرب مواقعها، المقامة في باطن الارض وعلى أعماق كبيرة جداً. الامر الذي يجعل قيادة حلف المقاومة تنتقل من مرحلة الاستعداد لشن الفصل الأخير من هجومها الاستراتيجي الى مرحلة ادارة عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم بعد زوال الكيان الاسرائيلي. أي ان ما يتم التخطيط له والعمل على تحقيقه، من قبل قيادة قوات المقاومة، هو إعادة إسكان الشعب الفلسطيني في أرضه فلسطين، ومن النهر الى البحر .
6. فكما ذكرت صحيفة اميركان هيرالد تريبيون ( American Herald Tribune )، على موقعها الالكتروني بتاريخ ١٢/١/٢٠٢٠وبقلم الكاتب الييّا مانغيير (Elijah Mangier)، فان شرق أوسط جديد، صنع في ايران، على وشك الولادة .
وهو ما يحتِّم على نتنياهو وغيره من قادة "اسرائيل" ان يصحون من غيبوبتهم الاستراتيجية وان يفهموا ان دورهم الوظيفي قد انتهى وان عليهم ان يبدأوا بتفكيك كيانهم وإعادة مستوطنيهم الى بلدان المنشأ الأصلية. فلن تنفعهم لا اتفاقيات تصدير الغاز الى الاردن ولا الى مصر ولن ينفعهم اي تحالف هلامي يتوهمون وجوده، سواءً في شرق المتوسط او غربه، وذلك لأن شعوب العالمين الاسلامي والعربي ترفض سياسات سماسرة بعض الانظمة العربية العميلة ولا ترضى بأقل من تحرير فلسطين كاملة .
ما يعني ان الكيان الاسرائيلي الذي خططوا له يوما ان يكون دولة عظمى من الفرات الى النيل صار محاصراً في مربع صغير لا يتجاوز عرضه وطوله ٤٠ ب٨٠ كيلومترا كحد أعلى وهو محاط من جهات ثلاث باعداء من نوع الخطر الوجودي والمنفذ الوحيد المتبقي أمامه هو السباحة بحراً الى اوروبا قبل أن يلفظ أنفاسه الاخيرة...!
هي السنن الكونية التي لا تبديل لها
بعدنا طيبين قولوا الله