kayhan.ir

رمز الخبر: 10791
تأريخ النشر : 2014November25 - 21:08

الانتفاضه الثالثة في الضفة الغربية على وشك الانفجار

الوقت ـ من المستحيل ان تستطيع الاساليب القمعية التي يتبعها كيان الاحتلال الصهيوني في معاملته تجاه سكان الضفة الغربية اخماد موجة الغضب العارمة التي اندلعت بمدن هذه المنطقة ضد الاحتلال الغاشم. البعض يسمي هذا الغضب انتفاضه ثالثة والبعض الآخر يسميه احتجاجات واسعة ويوجد هنالك من يطلق على هذه الاحتجاجات، بانها مقدمة الثورة الشعبية الفلسطينية التي ستكون نتيجتها تطهير ارض فلسطين من دنس الاحتلال. ايا كانت التسمية فان النتيجة دون شك هي واحدة، ألا وهي دحر الاحتلال بكامله في القريب العاجل.

الشعب الفلسطيني ومنذ ان احتلت ارضه بشكل رسمي في عام 1948 من قبل العصابات الصهيونية المجرمة والارهابية وطبعا عبر مؤامرات الدول الغربية خاصة بريطانيا وامريكا وكذلك الامم المتحدة، ليومنا هذا، لم يتوقف عن الجهاد ولو للحظة واحدة ضد هؤلاء المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة التي قل ماشهد التاريخ مثلها، بل بقي يقدم القرابين والتضحيات في كل لحظة بأمل استعادة ارضه التي تحتوي على العديد من المقدسات الاسلامية وعلي رأسها المسجد الاقصي المبارك في مدينة القدس. وبناء على هذا فان مانراه في هذه الايام خاصة من قبل أبناء الضفة الغربية البواسل ضد العدو الصهيوني، يدل على ان العزيمة لدى الفلسطينيين لبلوغ غايتهم العليا المتمثلة في تحرير فلسطين، ليس فقط لم تضعف خلال العقود الماضية، بل صارت عزيمة صلبة لا يمكن التغلب عليها بالرصاص واراقة الدماء ومصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية!.

ونظرا لهذه الاحداث الاليمة والبطولية التي جرت على الشعب الفلسطيني وكذلك المقاومة الباسلة التي نراها من قبل هذا الشعب، صار من الواضح أن تحرير فلسطين اصبح مؤكدا اكثر من اي وقت مضي. اليوم صدور شباب فلسطين عارية لمواجهة رصاص بنادق جنود الاحتلال، والايدي ترفععلائم النصر رغم ماساة الجروح النازفة في الجسم الفلسطيني. نعم ان الشعب الفلسطيني اليوم لايفكر بااقل من تحرير ارضه ومحاكمة قادة الاحتلال، لانه يري الحصول على نتيجة اقل من هذه النتيجة، تعتبر خيانة بدماء مئات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين. ولعل بعض السياسيين الفلسطينيين يبحثون عن تسويات او عن ارض اقصاها يكون حدود عام 1967، لكن الشعب الفلسطيني لم يؤمن في يومن من الايام ان ارضه التاريخية تنحصر بحدود عام 1967، بل ان هذا الشعب يؤكد دائما ان ارضه هي من النهر الى البحر وعاصمة دولته هي القدس الشريف.

كما ان التاريخ يحدثنا حكايات كثيرة لشعوب احتلت اراضيها قوات اجنبية وكيف انهزم المحتلون بعد التضحيات الجسيمة التي قدمتها تلك الشعوب واستعادت حريتها والشعب الجزائري خيردليل على هذا. ونظرا لهذه المعادلة فان الشعب الفلسطيني ايضا يعرف جيدا ان ارضه دون ان يضحي بالغالي والنفيس لايمكن تحريرها ابدا، ولهذا فقد قدم هذا الشعب اعز مالديه لبلوغ هذه الغاية المقدسة.

كما ان من حسن الحظ فان الشعب الفلسطيني اليوم اصبح ليس وحيدا كما كان عليه خلال العقود الماضية في نضاله ضد العدو الاجرامي الصهيوني، بل ان الكثير من شعوب العالم والانظمة الحرة خاصة الجمهورية الإسلامية الايرانية، تقف الى جانب هذا الشعب وتدعمه بكل ما لديها من قوة. حيث اصبحت جميع الموشرات تؤكد ان زمن اضمحلال الغدة السرطانية في جسم العالم الاسلامي قد حان وان الايام المتبقية للخلاص من هذا المرض قد اوشكت على النفاد.

يؤكد الكثير ان انتفاضة الضفة الغربية ستكون مزلزلة اكثر من اي منطقة فلسطينية اخري بالنسبة للعدو الاسرائيلي بحكم ان هذه المنطقة ملاصقة بالكثير من الاحياء التي يسكنها المستوطنون الصهاينة. وان وصول اي سلاح الى الضفة سيكون بحكم مقتل الآلاف من المحتلين الغاصبين عند ما تبدء اي معركة بين الضفة وكيان العدو. ولهذا اننا نري خلال العقود الماضية محاولات تل ابيب الكثيرة لمنع وصول اي سلاح لسكان الضفة من اي منطقة كانت خاصة عبر الحدود الاردنية، وذلك لسبب ان قادة الجيش الصهيوني يعرفون كم ستكون الهزيمة فادحة بالنسبة لجيشهم عند ما تتسلح الضفة بالرشاشات والصواريخ والقذائف المضادة للدروع. ويبدو انه حان الوقت لكي تنكسر القيود وتصبح الضفة ارضا مسلحة كما هي الحال بالنسبة لغزة، بالرغم من التعاون الامني المخزي الذي نراه من قبل القوى الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة.

وبناء على جميع ما تم التطرق اليه فانه يصبح اذن من حق جميع الشعوب الاسلامية واحرار العالم ومن حق الشعب الفلسطيني، ان يحلم بان عمر الاحتلال الاسرائيلي لارضه بات قريبا ان تنطوي صفحته دون رجعة. وهذا ليس تكهن انما هي حقيقة لم تفصلنا عنها سوي فترة قصيرة بعد ان تنفجر الضفة بوجه الاحتلال عن بكرة أبيها وهي مسلحة بالسلاح الذي بامكانه ان يوقف آلة القتل والاجرام الاسرائيلية، وعندها سيعرف الذين امضوا العديد من العقود لم يؤمنوا بان اسرائيل الى زوال، أنها حقا زالت من الوجود وصارت حكايتها من الماضي. طبعا دون ان ننسى معاقبة المجرمين الاسرائليين على ما ارتكبوه من جرائم ضد البشرية في فلسطين.