السلطات الخليفية تستدعي قادة المعارضة انتقاماً لفشل انتخاباتها الصورية الهزيلة
كيهان العربي - خاص:- ذكّرت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية بالتقارير الدولية لاسيما تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" من استخدام القضاء كأداة لمعاقبة المعارضين، وقالت إن الاستهداف الرسمي طال رئيس شورى الوفاق السيد جميل كاظم هذه المرة.
وقالت ان السلطة حولت تقرير السيد بسيوني إلى حبر على ورق، حيث في الذكرى الثالثة لإصداره، تبعث السلطة أبلغ رساله للمجتمع الدولي بتجاهل التنفيذ لأي من توصياته الاساسية.
وأوضحت الوفاق، كبرى الجمعيات المعارضة في البحرين، أن القضاء البحريني حدد يوم 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 "لمحاكمة السيد جميل كاظم، لتعبيره عن رأيه عبر تغريدة في الانتخابات الصورية التي اجراها النظام".
وقالت الجمعية البحرينية: "تكشف المحاكمة السياسية بامتياز حجم الارباك الذي تعيشه السلطة،اثر المقاطعة الواسعة التي أوضحت حجم السخط الشعبي من اصرار الحكم على تكريس الاستبداد والاستفراد بالقرار".
وقالت: أن الأرقام التي تسعى السلطة لتسويقها عن نتائج الانتخابات هي مثار للسخرية والإستهزاء كونها أرقام ونسب تفتقد للمصداقية والمنطق.
وعلقت الوفاق على محاولة المسؤولين في الحكومة البحرينية الهروب من المقاطعة الكبيرة والواسعة للانتخابات بعرض أرقام مضخمة وأكبر من الواقع بكثير من أجل إيهام الرأي العام بأن اعداد المشاركين كبيرة أمام حجم المقاطعة الواسع، فيما أكدت مصادر مطلعة بأن نسبة المشاركين في حدود الـ30% مع زيادة او نقصان بنسبة لا تزيد عن الـ5% فقط، وان هذه النسبة بناء على رصد لأعداد المصوّتين ولم تكن لتصل الى الـ 30% لولا دفع العسكريين بعشرات الآلاف للتصويت وإصدار تعميمات من جهات تتضمن تهديدات بقطع الأرزاق والخدمات عن من يقاطع الانتخابات.
وأكدت أن من يسوق هذه الأرقام هو نفسه من ادعى على الأطباء وادعى وفاة موقوفين بامراض وبعد ذلك كشفت لجنة تقصي الحقائق أنهم ماتوا تحت التعذيب وهو من ادعى عدم هدم مساجد ثم تبين أن هناك 38 مسجدا مهدما وأنه يتحمل جزء من المسؤولية في الهدم.
وشددت الوفاق على أن الأزمة الحقوقية التي نشأت وراء القبضة الأمنية القمعية والخيار البوليسي للنظام منذ مارس 2011 وإلى الآن، سودت وجه البحرين وجعلتها في مقدمة الدول المدانة في بيانات وتقارير المنظمات الحقوقية الدولية ومؤسسات المجتمع المدني والخارجيات، إلا أن النظام لازال يدير ظهره لكل النداءات الدولية التي تطالبه بإحترام حقوق الإنسان ووقف الإنتهاكات.
على الصعيد ذاته اعتبر الشيخ علي سلمان الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية: ان قوات "درع الجزيرة" اركتبت خطا ستراتيجيا فادحا بغزوها للبلاد في مواجهة المطالب الشعبية ؛ مشددا على انه ينبغي للدول الاعضاء بمجلس تعاون الخليج الفارسي ان تعمل على حل الازمة في المملكة لا ان تكون سببا في تعقيدها .
لفت الشيخ علي سلمان في تصريح لموقع "العهد" الاخباري الى الظروف العصيبة التي يعشيها الشعب البحريني المظلوم جراء استبداد النظام الخليفي وانتهاكاته المستمرة لحقوقهم المشروعة وسط غزو سعودي سافر . و قال الشيخ سلمان ان "النظام الحاكم عمد الى اجراء انتخابات برلمانية صورية بهدف تلميع صورته الاستبدادية وتهربا من اتخاذ القرارات الصائبة في حكمه".
وتابع ان "الشعب قرر في مواجهة هذه الخطوة الشكلية ان يلجأ الى خيار المعارضة السلمية لاستعادة حقوقه المسلوبة وصولا الى نظام ديمقراطي يحل الحكم الفردي في المملكة"؛ مبينا ان المقاطعة الشاملة للانتخابات البرلمانية المزعومة تكمن في هذه الستراتيجية للشعب البحريني.
وشدد الأمين العام لجمعية الوفاق على ضرورة خروج قوات ما يسمى بـ "درع الجزيرة" من الاراضي البحرينية؛ لافتا الى ان"غزو هذه القوات للبحرين كان خطا فادحا اعطى الازمة البحرينية بعدا اقليميا لاسيما على صعيد دول الخليج الفارسي".