kayhan.ir

رمز الخبر: 107411
تأريخ النشر : 2020January11 - 20:42

انهيار الجوكر الاميركي في العراق


مهدي منصوري

اثبتت تصريحات رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ان التظاهرات السلمية المطالبة بالحقوق قد استلبت من قبل واشنطن عندما هدده المجنون ترامب من انه وفيما اذا لم ينفذ له طلباته فانه سيثير عملاءه واجراءه باقامة التظاهرات لاسقاطه من رئاسة الوزراء.

فيما تقدم وبعد خروج التظاهرات عن سلميتها وانحرافها عن مسارها الوطني من تغيير المطالب من مطالبة بالحقوق الى سياسية بحته وصلت فيه الى ازالة النظام القائم برمته وتغيير الاسم من تظاهرات الى انتفاضة مرة وثورة مرة اخرى، وقد كان للاعلام الاميركي المباشر المتمثل بفضائية الحرة التي يشرف عليها البنتاغون والفضائيات المسايرة لها بتحريك ما كنتها الاعلامية لتضخيم الاحداث التي شابت هذه التظاهرة بالاضافة الى افتعال بعض الاحداث من قبل الجوكر الاميركي الصهيوني السعودي والتي كان له اليد الطولى في هذه الاحداث كحالات الاختطاف والاعتقال وقتل البعض لتلصقها بالاجهزة الحكومية من اجل اثارة حالة الغضب لدى المتظاهرين ومحاولة ادامة استمرار بقائها لفترة اطول الوصول الى الاهداف المشؤومة التي رسمت لهم في خارج العراق والتي البستها بشعارات فضفاضة تلامس مشاعرهم من امثال "نريد وطن" او غيرها.. الا ان كل الجهود التي بذلت من قبل اميركا وحليفاتها من الدول وعملائها في الداخل قد باءت بالفشل الذريع عندما انحسر الزخم البشري عن المشاركة في الاعتصامات لانهم وكما عبر بعض المتظاهرين اننا وخلال ثلاثة شهور نرفع شعار "انزل لا اطالب بحقي" الا اننا وجدنا ان الامر عكس ذلك وهو انهم يطالبون بحقهم. ومااشار اليه مراقبون بالامس ان بعض خيم المعتصمين قد بدأت بالانسحاب من ساحة التحرير استنكارا لتدخل جهات واجندات خارجية معادية للشعب العراقي، مما كشف هذا الامر هشاشة وزيف هذه التظاهرات وفشل التحشيد الاعلامي الاخير المطالب لابناء الشعب العراقي بحضور مليوني الى ساحة الاعتصام باعلان التاييد لاميركا اولا كرد فعل على قرار مجلس النواب بطرد الاميركان من الارض العراقية واثبات الوجود المعاكس للشعور العراقي الوطني الرافض للاميركان وعملائهم من خلال مسيرات التشييع المليونية التي خرجت في بغداد وبعض المحافظات واعلان الغضب العارم للاجرام الاميركي الذي راح ضحيته الشهيدين السعيدين قادة الانتصار على الارهاب الحاج ابو مهدي المهندس والقائد سليماني.

الا ان الشعب العراقي قد اثبت وعيه وادراكه لما يراد به فلذلك جاءت التظاهرات المؤيدة لاميركا باهتة بحيث لم يستجب لها سوى العشرات بحيث عكست وبوضوح ان مؤشر الرفض الاميركي لدى الشعب العراقي قد اخذ بالارتفاع مما اقلق ليس فقط الاميركان بل كل الداعمين لهم سواء من بعض الدول الخليجية او السياسيين الدواعش او بعض المكونات لتي عولت على هذه التظاهرات من اجل استغلالها بالضغط على الحكومة ومجلس النواب بالتراجع عن القرار الشجاع والجريء بطرد الجنود الاميركان وتطهير هذا البلد من دنسهم.

وبطبيعة الحال فان الاجواء الشعبية العراقية اليوم مهيأة ومستعدة لان ترى تلك الساعة التي يخرج فيها الجنود الاميركان من الارض العراقية وترسم على وجوههم حالة الخيبة والخذلان.

والمهم في الامر والذي لابد من الاشارة اليه زيارة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الى اربيل والسليمانية والتي ناقش فيها مسعود بارزاني من اجل توحيد المواقف وضرورة الحفاظ على سيادة واستقلال البلاد ورفض التدخل الاجنبي وتنفيذ قرار الحكومة ومجلس النواب باخراج القوات الاميركية ، والتي لاقى ترحيبا و قبولا من البارزاني من خلال رده على ماطرحه عبد المهدي من انه مع اي قرار يحفظ مصلحة واستقرار وامن سيادة العراق.