صحيفة:هناك تحالف صهيوني سعودي تركي لعرقلة المفاوضات النووية
بيروت- إرنا:- أكدت صحيفة "البناء” اللبنانية وجود تحالف صهيوني سعودي تركي سعى عبر التحريض والتشكيك لعرقلة المفاوضات الجارية بين ايران ومجموعة الـ5+ 1في فيينا حول الملف النووي الإيراني السلمي، ومنعها من الوصول الى نهاياتها السعيدة.
وتحت عنوان "النووي الإيراني والكيد السعودي” كتبت صحيفة "البناء” امس الاثنين تقول: 'من العبث الاعتقاد أنّ من أولى اهتمامات حكام السعودية، القضاء على الإرهاب أو زعامة "داعش” وغيره من التنظيمات المنبثقة عن "القاعدة” والتي ولدت وترعرعت عملياً في أحضانهم، حيث لا اهتمام لدى نظام آل سعود راهناً سوى تخريب أي اتفاق حول النووي الإيراني.
وقد لهثت الدبلوماسية السعودية طوال الفترة الماضية وراء عواصم القرار الدولي لثنيها عن توقيع الاتفاق النووي مع طهران، وراحت تقدم في سبيل ذلك الإغراءات المختلفة. ففي باريس وعشية الجولة الأخيرة من محادثات 5+1 في فيينا، حاول وزير الخارجية سعود الفيصل ممارسة أقصى الضغوط لكي تمتنع فرنسا عن التوقيع على الاتفاق، ولوح بوقف صفقات شراء الأسلحة الفرنسية وهي بعشرات المليارات، فوضع بذلك حكومة هولاند بين المطرقة والسندان، مطرقة الغضب الأميركي وسندان خسارة صفقات هائلة يمكن أن تنعش الاقتصاد الفرنسي المتهالك'.
'وفي موسكو، أعاد الفيصل إغراءات بندر بن سلطان السابقة في شأن السلاح والنفط، مستغلاً العقوبات الاقتصادية الغربية والأميركية على روسيا، على خلفية الأزمة الأوكرانية.
وركز الفيصل على التعاون المشترك في اجتماعات "أوبك” القادمة للحيلولة دون مزيد من تخفيض أسعار النفط، ما يمنع تدهور العملة الروسية وإحداث انهيارات في الاقتصاد الروسي وذلك مقابل أمرين اثنين: الأول، أن تخفف موسكو من حماسها وسرعة حركتها في اتجاه إنجاز الاتفاق النووي الإيراني، والثاني، أن يشمل الحلّ السياسي في سورية الذي تمسك موسكو بخيوطه حالياً، تشكيل هيئة حكم انتقالي طبقاً لجنيف1، وبالتفسير السعودي'.
وتابعت: 'وفي ما يوحي بأنه إخفاق للوزير السعودي، كما أخفق من قبله بندر بإغراءاته، لم يحضر الفيصل بعد محادثات أجراها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، المؤتمر الصحافي المشترك، ما يعدّ خروجاً عن التقاليد الدبلوماسية المعروفة، وصدر بعد المحادثات موقف روسي قوي يدعو الى إنجاح مفاوضات فيينا'.
ورأت "البناء” أنه 'بات معروفاً أنّ السعودية لا تريد أن تمضي المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني الى نهايتها السعيدة، وهي تعمل جهاراً نهاراً على إفشالها، والتقى كيدها وحقدها الأسود مع العداء "الإسرائيلي” ومع الامتعاض التركي، وباتوا يعملون في السرّ والعلن تحريضاً وتشكيكاً، لعرقلة المفاوضات وزرع الألغام في طريقها.
ومن الواضح أنّ هناك تحالفاً "إسرائيلياً” – سعودياً يسعي في هذا الاتجاه، وهو يمتد من الرياض الى تل أبيب، وصولاً الى أنقرة...