kayhan.ir

رمز الخبر: 107292
تأريخ النشر : 2020January08 - 20:56

"عين الاسد" أول الغيث

مهدي منصوري

الدماء الزكية الطاهرة لقادة الانتصار على داعش قاسم سليماني وابو مهدي المهندس لايمكن ان تذهب هدرا، وكما طالب المشيعون من الحكومة ان تتعجل الرد على هذه الجريمة النكراء التي ارتكبتها من دون حق وجاءت الاجابة السريعة بان كانت اكبر قاعدة عسكرية في غرب اسيا هي الهدف الاول في الرد ولما بعد تجف دماء الشهيدين التي دكتها الصواريخ وفي نفس الساعة التي ازهقت فيها واشنطن ارواحهما الطاهرة.

واشارت بعض الاوساط الاعلامية والعسكرية من ان ستهداف القاعة الاميركية هو الاول من نوعه الذي اقدمت عليه طهران منذ الحرب العالمية الثانية لانه لم تستهدف اي قاعدة اميركية منذ ذلك اليوم بحيث كسرت فيه هيبة اميركا ووضعتها في الوحل.

وكما اشار الرئيس بوتين اخيرا في رسالة الى ترامب محذرا اياه بقوله ان"ايران اليوم ليست كايران الامس" فقد جاءت وبصورة لم يتوقعها الرئيس الاهوج ومن يلتف من حوله من الحمقى كبومبيو واسبر وغيرهما.

ومن الطبيعي فان استهداف قاعدة الاسد في بغداد والقنصلية الاميركية ومعسكر للجنود الاميركان في اربيل بامطارهما بعدة صواريخ هي رسالة واضحة وجلية من ان طهران لا يمكن ان تتجاوز او تتغاضى عمن يؤذيها أو يستهدف قادتها او أي موقع لها وان ردها لا يحتاج اخذ الاذن من احد بل هو جاهز وكما عبر احد قادة حرس الثورة الاسلامية ان ايدينا على الزناد وننتظر اللحظة التي تؤمر بها لاطلاق الرصاص.

وفعلا فان استهداف قاعدة الاسد هي وكما يقال اول الغيث وهي رسالة تحذيرية تؤشر لعدة معطيات من اهمها ان طهران لم ولن تبدأ الحرب لانها تحترم ارادتها وارادة شعوب المنطقة ولكن وفيما اذا ما واجهت عدوانا او تجاوزا يخدش سيادتها فان ردها سيكون قاطعا وباهظا الثمن لاعدائها، وكذلك فمن الان على اميركا بالدرجة الاولى وعلى كل الدول خاصة المجاورة والتي تحتضن قواعد اميركية ان لا تسمح لترامب الاهوج ان يستفيد من هذه القواعد في الاعتداء على طهران بل عليها ان تطلب من الادارة الاميركية ان تغلق هذه القواعد وباسرع وقت ممكن لان استهداف طهران ومن هذه القواعد فان الرد سيكون موجها لاميركا بضربها وبقوة قاطعة وليس لهذه الدول لانها تحترم سيادتها واستقلالها وحفظ الجوار.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه فعلى واشنطن ان تاخذ الرد الايراني القاطع بنظر الاعتبار وان تفكر مليا قبل ارتكاب اية حماقة قادمة وقبل فوات الاوان.