kayhan.ir

رمز الخبر: 107242
تأريخ النشر : 2020January07 - 21:17
داعياً دول المنطقة بعدم التضحية بجيرانها من أجل أميركا، خلال كلمته أمام "منتدى طهران للحوار الإقليمي"..

ظريف: عواقب اغتيال الجنرال سليماني ستطال الاميركان من شرق العالم الى غربه



* ترامب وبومبيو وقحان باستهدافهما أكبر رجل تصدى للارهاب في العالم، والعد العكسي للتواجد الأميركي في منطقة غرب آسيا قد بدأ

* نواجه اليوم أكبر كذبة تاريخية وهي أن أميركا تحاول تحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم

* الطريق الذي اختارته اميركا لنفسها والمنطقة طريق الحرب وسفك الدماء وستتلقى الجواب على حماقتها

طهران - كيهان العربي:- أكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، أن الفريق الشهيد قاسم سليماني كان بطل مكافحة الإرهاب والتطرف، وأعظم جنرال داعي للسلام في المنطقة في العقود الأخيرة، قائلا: إن عواقب اغتيال الولايات المتحدة لهذا القائد العسكري رفيع المستوى ستطال الاميركان عاجلاً أم اجلاً من شرق العالم الى غربه.

واضاف الوزير ظريف خلال كلمته امام "منتدى طهران للحوار الاقليمي" في مقر الخارجية بالعاصمة طهران أمس الثلاثاء، قائلاً: أن الحجر الأساس لأي تحرك ذي مغزى في المنطقة يوضع على أساس الفهم المتبادل، والفهم المتبادل يتطلب الحوار, وما تحتاج إليه المنطقة هو حوار إقليمي واسع وشامل، وهذا هو أساس المبادرة التي طرحها الرئيس الايراني تحت عنوان مبادرة هرمز للسلام”.

وأعرب وزير الخارجية عن أسفه الشديد لأننا نواجه اليوم أكبر كذبة تاريخية، وهي أنّ الولايات المتحدة تحاول تحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم.

واشارالى اغتيال الشهيد الفريق قاسم سليماني، وقال: أن العد العكسي للتواجد الأميركي في منطقة غرب آسيا قد بدأ واصفا الرئيس الاميركي ووزير خارجيته بانهما وقحان لانهما استهدفا اكبر رجل تصدى للارهاب، قائلاً "لتعلم اميركا بان وعد الله قريب، وان الحق منتصر لامحالة.

واشار الى ان ثمن السياسات الخارجية الاميركية بغرب اسيا تجاوز ثمانية تريليونات دولار، مضيفا: ان الحرب التي تعتبر استثناء في العلاقات الدولية باتت اليوم قاعدة في المنطقة.

واعتبر الوزير ظريف أن الحروب المستمرة في المنطقة وفرت الأرضية لانتشار المجرمين والاشرار، موضحاً أن الوجه الاخر لسياسات اميركا يتمثل ببيع الاسلحة بمليارات الدولارات لدول المنطقة.

وشدد على أن ما يجلب الامن لغرب آسيا والخليج الفارسي والمنطقة هو التفاهم والحوار، قائلاً: إن الطريق الذي اختارته اميركا لنفسها والمنطقة هو طريق الحرب وسفك الدماء.

ولفت وزير الخارجية الى أن الولايات المتحدة ستتلقى الجواب على حماقتها في الوقت المناسب. وأكد أن طهران لا تزال محور السلام على أساس التعاون بين دول المنطقة”، مشدداً أن اميركا وباغتيالها للقائد قاسم سليماني بدأت العد التنازلي لبداية نهايتها في المنطقة.

وشدد: وقد أثبتت الإدارة الأميركية مرة أخرى أنّها تخطو خطوات خطيرة في زعزعة أمن العالم وفي نهاية المطاف بلدها من خلال سوء تقديرها وانطباعاتها الخاطئة للأوضاع الداخلية الإيرانية والإقليمية.

ونوه ان ما حدث في العراق كان استهدافا لاحدى ركائز "توفير الأمن" في هذه الرقعة الجغرافية التي تعاني من المؤامرات المختلفة بما فيها القاعدة وداعش وجبهة النصرة وهي عصابات خلقتها الإدارة الأمريكية واذنابها في المنطقة.

واعتبر ظريف:إن الشهيد الفريق قاسم سليماني كان "صدى" الاستقلال لمنطقة عانت منذ عقود من ظروف مستعصية ناجمة عن تراكم المشاكل والمعضلات العويصة الّتي سببها الاستکبار وأذنابه.

وقال: قد أثبتت الإدارة الأمريكية مرة أخرى للجميع أنها لا تلتزم ولا تحترم المبادئ والقوانين الدولية من خلال تهديدها وبكلّ وقاحة بالهجوم على التراث الثقافي الإيراني مشيرا الى اننا الآن في منطعف هام في تاريخ العالم حيث يتعين علينا التخلي عن فكر الإقصاء واختلاق الأعداء و شراء الأمن والتنمية من الخارج , للانطلاق نحو مستقبل واعد وزاهر للأجيال القادمة وهذه من امنيات الشهيد سليماني.

وقال وزير الخارجية ظريف للمراسلين على هامش المنتدى: أنا لا أقول إن على دول المنطقة أن تخوض حربا مع الولايات المتحدة، لكن لاينبغي التضحية بالدول المجاورة من أجل أمنها وخدمة لاميركا، منوها الى أن الأميركان سيتنصلون من كل التزاماتهم فيما لو وقع حادث ما .

واضاف: لدينا العديد من المشاكل في المنطقة، مشاكل لمعرفة الحقائق في داخل المنطقة، ومشكلة معرفة ما يحدث في خارج المنطقة، لقد رأيتم أن ترامب في حركته الأخيرة كان لديه مستشارين خاطئين، من الواضح أن أولئك الذين قدموا المشورة الى ترامب ودعوه إلى هذا المستنقع المروع، لم يعرفوا مصالحهم الخاصة ولم تكن لديهم معرفة بالمنطقة ايضا.

وقال: لقد شاهدتم تغريدة السيد بومبيو حيث نشر صورة لسبعة أو ثمانية أشخاص في العراق، مشددا إن الشعب العراقي يبتهج ويرقص بعد شهادة القائدين سليماني والمهندس، وهذه نتيجة فهمه الخاطئ عن المنطقة.

وقال الدكتور ظريف: هناك سوء فهم في منطقتنا وهو أن البعض يعتقد أن الأمن يمكن شراؤه من خلال شراء الأسلحة، لكنهم لايعلمون فداحة المشاكل التي سيواجهونا جراء التصعيد الأمني الأمريكي .

واشار الى ان التواجد الاميركي لم يحل القضية الفلسطينية ولا مشكلة المنطقة، فقط ذهبت مئات المليارات من الدولارات في جيوب الغربيين والأمريكيين، وتدفق النفط الأميركي وسيطر على الأسواق في المنطقة.

وقد انطلقت أعمال منتدى طهران للحوار الاقليمي بحضور وزير الخارجية محمد جواد ظريف في مركز الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية، وبمشاركة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي والرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي ونائب وزير الخارجية للشؤون السياسية عباس عراقجي والسفير الايراني السابق في موسكو مهدي سنائي ومساعد وزير الخارجية محمد إبراهيم طاهريان والمدير العام لشؤون اوراسيا بوزارة الخارجية غلام رضا باقري مقدم وسفير إيران السابق لدى السعودية حسين صادقي.

كما حضر المنتدى العديد من الشخصيات السياسية الإيرانية والأجنبية بمن فيهم السفير الإيراني السابق في السعودية محمد رضا بهرامي والسفير الإيراني السابق في المغرب محمد مسجد جامعي ومساعد وزير الخارجية المدير العام للشؤون الأفريقية، محمد آقا جعفري ونائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية غلام رضا انصاري، والسفير الروسي لدى طهران "ليفان جاغاريان" والسفير الفلسطيني صلاح الزواوي ومدير مركز العولمة و السفير النرويجي في طهران.