٤٠ عاماً وانت تطرق بابنا رفقاً بنا يا حاج قاسم يا أسطورة المقاومة...!
لأن قطرة من دمه تفوق كل ما نكتب
كتبت كلماتي أشاكيه، أشكو له وأسمع شكواه
في هذه اللحظة وفي هذا العصر الذي يتناوبنا فيه الفرح الغامر من جهة والحزن الفاجع من جهة
اربعون عاماً، أربعمائة وثمانون هلالاً وبدراً ومحاقاً
حاج قاسم ما زال يطرق ابواب بيوتنا بيتاً بيتاً يأتي كعادته على غير موعد
هو الموعد لم نعطة عنوان بيوتنا الجديدة
لم نخبره ان بيوتنا في طهران ومزار شريف والضاحية وبغداد والبصرة وبنت جبيل وكل مدن اليمن وفلسطين اصبحت اهدافاً للشيطان الاكبر
و لكن الحاج قاسم كان يعرف كل ذلك ، ولانه لا يعترف بالحدود ويريد الاطمئنان على كل احبابه واحبابه منتشرون عل مدى وامتداد الامة فانه كان مصراً على التنقل بين كل البيوت
كان الإسلام وطنه و لم تمضِ سنوات قليلة على انتهاء واجب الدفاع المقدس عن ايرانه التي عشق واحب حتى تحولت الهجرة الى سائر الامصار العربية والاسلامية الى حضور
كان يقول إن لم نصل الى القدس فسوف تصل تل ابيب إلينا، وعندما وصل الى بغداد كان يفكر بحزم حقائبه إستعداداً للسفر الى القدس، ولما امتشق دمه نحو القدس خرجت تل ابيب من مخبئها في بغداد، قال إنهم يبدلون علامات الطريق، لتكن بغداد محطةً ولتكن الوجهة القدس .
في الطريق الى بيروت ودمشق وبغداد والقدس سقط حاج قاسم
سقطوا في دمه
سقطوا في دمه
سقطوا في دمه
أربعون عاماً وحاج قاسم يطرق باب القلب رفقاً بقلوبنا يا حاج قاسم
لماذا هذا الإصرار على إحتلالها
مكتوب على هذه القلوب ان يحتلها الشهداء
ومكتوب على تلك الأرض ان يدنسها الدخلاء
أسيرة تلك الأرض
مكسورة هذه القلوب، كسرتها يا حاج قاسم ....كسروها سيد عباس، حاج عماد، شيخ راغب، بدر الدين، همداني، شاطري، فتحي الشقاقي، ابو جهاد خليل الوزير، يحيى عياش، محمد صالح الحسيني، ابو حسن سبيتي، الصماد...
العباس، القاسم، زينب ،سكينة.. شظايا
شظايا قلوبنا وما تبقى طحنوه في كربلاء والنجف وغزة والحديدة وصنعاء والمنامة...والإخوة بعض أخوة الدم ... هم الأعداء...
آه الأعداء الإخوة يا حاج قاسم
أنت إرتحلت دمك
طاوعك دمك
ونحن يحاصرنا دمنا
أنت توضأت بدمك
ونحن نستقيل من دمنا
أربعون عاما وانت تطرق أبواب بغداد
وبغداد قلبها ينبض خارج صدرها
ومع ذلك فان حاج قاسم يكسر باب الذاكرة
يترجل من صورته الملونة
يمسح آثار النعاس عن عينيه
يصلي ركعتين و يدعو لظهور المهدي و حفظ الإمام
ويجلس معنا لتناول الفطور
ومنات الثالثة الأخرى
والخامنئي يمعن في اقتداره وعزمه
يمعن في ريعانة مقاومته
يمعن في الألق الرسالي
ودفٌ يوميٌ من الفرح ينهل كل لحظة
من مزار شريف الى الضاحية
ومن البصرة الى بنت جبيل
ومن هرمز الى باب المندب
تلوح من خلاله قبة الأقصى
ونحن نجدد وضوءنا كل لحظة
إنهم يرونه بعيداً و نراه قريباً
وسلام عليك يا حاج قاسم انت ورفيقك ورفيقنا وحبيبنا العزيز ابو مهدي المهندس
سلام عليك.. يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تولد حياً
بعدنا طيبين قولوا الله