kayhan.ir

رمز الخبر: 107100
تأريخ النشر : 2020January04 - 21:27

عشرون مليون قاسم على أهبة الاستعداد

حسين شريعتمداري

القلق المشوب بالرهبة يملأ كيان القائد السابق للقوات الاميركية في العراق والرئيس الاسبق للسي آي ايه "الجنرال بترايوس"، من الفعل الذي سيصدر من ايران رداً على اغتيال الشهيد اللواء قاسم سليماني محذراً الادارة الاميركية بان ايران لا تتغاضى أبداً عن حادث اغتيال اللواء سليماني وسيكون انتقامها صارماً.

كما وشدد الجنرال بترايوس على "ان هذا الانتقام خطر جداً وليس بالضرورة ان يتحدد بالمجندين والمصالح الاميركية في المنطقة بل يمكن ان يكون في سورية والعراق والخليج الفارسي، أو أي منطقة اخرى".

بدوره صرح "شيموئيل كارديلو" المستشار الرفيع المستوى في جهاز الموساد مخاطباً ترامب، قائلا: "ان الايرانيين أذكياء جدا وردهم على درجة من الخطورة فهو مصحوباً بضربات ستراتيجية. فهم (الايرانيين) يستهدفون الخصم من مكان يصعب تصوره."

وكان سماحة الامام الراحل ـ رضوان الله تعالى عليه ـ قد قال؛ "اسلبوا من العدو راحته، اذ لا يعطيكم فرصة لتستريحوا". فيما شدد سماحة القائد في بيانه أول امس، لمناسبة شهادة اللواء قاسم سليماني، قائلا: "انه امضى جلّ عمره بالجهاد في سبيل الله، والشهادة كانت جزاء مساعيه الحثيثة طوال كل هذه الاعوام. وسوف لن يتوقف عمله ونهجه برحيله بحول وقوة من الله، ولن يبلغ طريقا مسدوداً، ولكن الانتقام الشديد سيكون بانتظار المجرمين الذين تلطخت ايديهم القذرة بدمائه ودماء شهداء حادثة ليلة الجمعة".

وفي هذا الخصوص يطول الكلام، الا ان محاور ثلاثة تحوز الاهمية والاولوية؛

1 ـ إن اميركا وحلفاءها الاقليميين يقيمون في غرف زجاجية، وهم معرضون للاستهداف من كل جانب.

من هنا يمكن القول وبجرأة وثقة عالية بان جميع المقدمات والارضية متوافرة لانتقام مر من اميركا الارهابية، وان التاخير في الانتقام سيوجه صدمة لتوقعات الشعب. ورغم أن إستدعاء القائم باعمال سفارة سويسرا بطهران بصفته راعياً للمصالح الاميركية، اعتراضا على جرائم اميركا، اجراء ضروري في العرف الدبلوماسي، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية قد اعلن عن إستدعاء السفير السويسري مرتين، اذ في المرة الثانية كان استعلاما للبيان الاميركي! إن مكوكية الذهاب والاياب واصدار البيانات مبعث قلق ويمكن ان تكون الاعيب اميركا لتمييع الحادث والتخلص من الانتقام شاقاً!

وجاء في بيان المجلس الاعلى للامن القومي العبارة؛ "ان هؤلاء المجرمين سيواجهون انتقاماً قوياً ممن سيثأرون لدم القائد سليماني في الزمان والمكان المناسبين"! التي يكون ضروريا تضمينها، اذ ان جملة "الزمان والمكان المناسبين" لايشم منها حسب الاعراف الدبلوماسية أي قاطعية!

2 ـ كما ولا ينبغي ان يتحدد الانتقام للدماء الطاهرة للشهداء اللواء قاسم سليماني وابو مهدي المهندس وسائر الشهداء الذين سقطوا يوم الجمعة صباحا، بمرة او مرتين او عدة مرات، فالعدو لم يحدد جرائمه بمرة او مرتين او عدة مرات. فكما قال زميلي العزيز السيد "محمد ايماني"؛ فهل اكتفي الانتقام لدماء ابا عبد الله الحسين(ع) بثورة وثأر مختار الثقفي من ابن زياد وشمر وحرملة وعمر بن سعد؟! فالعدو مترصد في عدائه وينبغي ان لا تقر له عين.

3 ـ ان الشهداء قاسم سليماني وابو مهدي المهندس والشهداء العظام الآخرين قد بلغوا أمانيهم القديمة الجديدة، وكما تفضل سماحة القائد؛ "الشهادة ثمرة مساع حثيثة" لهؤلاء.

والذي لابد ذكره بهذه المناسبة، هو ان اللواء قاسم سليماني وسائر الشهداء الذين استشهدوا صباح الجمعة قد فتحوا ثغرة جديدة لجبهة العدو.

ورفع الله من درجات الشهيد "آويني" حيث كان يقول؛ "لم نكن لنفقد الشهداء بالمرة، بل نحن الآن حصلنا عليهم". ونعرج على قول سماحة السيد القائد "ان فقدان قائدنا المضحي والعزيز مرير ولكن استمرار النضال وتحقيق النصر النهائي يكون اشد مرارة على القتلة والمجرمين".

وكم جميلاً ما نظمه الشاعر "ايوب برندآور" لمناسبة شهادة اللواء سليماني، وهو يخاطب اميركا

بكربلاء ثانية ان تفجعينا

فبعشرين مليون قاسم قادمينا