kayhan.ir

رمز الخبر: 107084
تأريخ النشر : 2020January04 - 21:24

لم يكن تشييعا بل استفتاء

مهدي منصوري

ما شهده العالم بالامس من تهافت الملايين من العراقيين الى مراسم تشييع قائدي الانتصار على الارهاب ابو مهدي المهندس وقاسم سليماني والتي لم يشهد لها العراق مثيلا في تاريخه يعطي المراقب الغوص في اعماق هذا التشييع ليخرج بحصيلة مهمة الا وهي ان الشعب العراقي قد اعطى راية وبوضوح من ان ما قامت به اميركا هو عمل اجرامي ولايمكن ان يمر مرور الكرام ولابد للحكومة العراقية ومجلس النواب ان يأخذا الاصوات التي انطلقت من خلال الشعارات التي رفعت بنظر الاعتبار لان اميركا لايمكن لها ان تبقى على الارض العراقية، واليوم حان الوقت لمجلس النواب وخلال الجلسة الاستثنائية التي سيعقدها ان يضع سيادة واستقلال العراق فوق كل اعتبار وذلك باتخاذه قرارا جريئا وقاطعا بالغاء الاتفاقية والطلب من الاميركان مغادرة الارض العراقية مستندة على اصوات الملايين من المشيعين.

وكذلك فان رسالة المشيعين قد جاءت واضحة للاميركان من ان الشعب العراقي بقضه وقضيضه يرفض تواجدهم ولذا عليهم استباق الامور وقبل ان لا يحدث ما لا تحمد عقباه ان يسارعوا الى اخلاء قواعدهم ومعسكراتهم والخروج من العراق لان الجماهير العراقية الغاضبة ضد الجريمة النكراء التي اقدمت عليها لايمكن ان تسكت او يهدأ لها بال الا وهي ترى ان الارض العراقية قد طهرت من دنس اقدام الاميركان.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان مجلس النواب والذي يمثل الشعب العراقي يفرض عليه الواجب الوطني والانساني ان يقف على قدميه مستجيبا لارادة الشعب والتي عبر عنها وبوضوح في التشييع من ان لا يخضع او يصغي لكل الاصوات المخالفة لارادة هذا الشعب بالتبريرات التي لامجال لها من بعض القوى السياسية التي ترى في الوجود الاميركي في العراق حافظا لمصالحها والتي لا تريد لهذا البلد الامن والاستقرار وان يبقى تحت الوصاية الاميركية.