kayhan.ir

رمز الخبر: 107083
تأريخ النشر : 2020January04 - 21:23

كاتب فلسطيني يشرح اهداف أميركا من إغتيال الجنرال سليماني والردود المحتملة من ايران

طهران-مهر:- شرح الكاتب والصحافي الفلسطيني خالد الجيوسي 3 أهداف هامة تتابعها الولايات المتحدة الامريكية عبر إغتيال الجنرال قاسم سليماني في العراق.

وفي شأن هذه الخطوة الإرهابية أكد الكاتب والصحافي الفلسطيني، خالد الجيوسي أنه "لا يُمكن أبداً التّقليل من أهميّة الجنرال قاسم سليماني على صعيد ملف دحر الإرهاب في سورية والعراق، بالإضافة إلى دوره في التنسيق والإدارة مع حركات المُقاومة في المنطقة، ودليل ذلك تقدير حركة المُقاومة الإسلاميّة الفلسطينيّة "حماس" لدوره هذا، رغم بعض تحالفاتها مع التركي والقطري، والمُتحفّظ عليها من البعض في محور المُقاومة ووصفها له بالشّهيد هو اعترافٌ صريحٌ منها بهذا الدور، وهذه كلها أسباب وضعته في قائمة الاستهداف الأمريكي".

وتابع "إنّ استهدافه في هذا التّوقيت بالذات، وفي بغداد تحديداً، هو الرّد الذي أرادت أن تقول الولايات المتحدة الأمريكيّة فيه، إنها صاحبة اليد العُليا في العراق، وذلك بعد الإهانة التي تعرّضت لها وجنودها في سفارتها هُناك، وتجمهر الشعب العراقي أمام السفارة، مُطالباً بإغلاقها، والجنرال الشهيد سليماني هو المسؤول بحسب الأمريكيين عن مقتل المئات من جنودهم، وانسحابهم على يد المُقاومة الشعبيّة من العِراق، وبالتّالي قد تعتقد أمريكا للوهلة الأولى، أنها قدّمت العقاب، وأنهت الحساب بينها وبين الجنرال، وباستهدافٍ غادر، وبطائرة درون، دون الاستعانة حتى بجندي أمريكي واحد، وهو انتقام ضعيف بكُل الأحوال، بدولة المفروض أنها تمتلك أقوى جيش في العالم، وأمام قائد اختار أن يكون دائماً في صفوف القتال الأولى".

وصرح بأن "هدف أمريكا من اغتيال الجنرال سليماني، وبحجم نفوذه وتأثيره، يخدم أهدافاً أمريكيّة أخرى، تتعلّق بهيبة الرئيس دونالد ترامب داخل بلاده، وهو الذي واجه فضائح على مدار سنوات حكمه ماليّة وجنسيّة، وانتهى بالتّصويت على قرار عزله من منصبه بتقديمه للمُحاكمة.

وتابع هناك هدف آخر وقد يكون الأهم، وهو أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة تُريد أن تعود بقوّة إلى الشرق الأوسط، وبعد خسارتها نفوذها، لحساب روسيا، ودول إقليميّة، ولعلها بحسب تقديرات إدارة ترامب، تضع اغتيال سليماني كتهديد لدول الخليج الفارسي، تستطيع من خلاله العُبور بآلاف الجنود تحت عُنوان الحماية لهم من الرّد الإيراني الانتقامي المُحتمل، ضد القواعد الإمريكيّة، لكن صياغة الرد الإيراني قد تكون مُفاجئة، وتقلب الموازين، دون حتى الاضطرار لتهديد أمن الخليج الفارسي، والذي ادّعت وتدّعي أمريكا حمايته، فيما الخليجيّون يصدّقون الكذبة وصاحبها للأسف.

و صرح بأنه "يجب ألا تأخذنا العاطفة، ونتريّث قليلاً بعد استشهاد الجنرال سليماني، القوّة الإيرانيّة في الرّد على اغتياله، ربّما تكمن في عدم الرّد، فمجرّد الحديث الأمريكي عن رغبة في عدم التّصعيد بعد الاستهداف، هو اعتراف صريح بقوّة الجمهوريّة الإسلاميّة، وقُدرتها العسكريّة على فرض رد مُزلزل، والساحة مفتوحة في العراق وسورية، وحتى السعوديّة، ولكن شخصيّة مثل قائد فيلق القدس سليماني، تتطلّب ردّاً يتناسب مع حجم وأهميّة الرجل، ولا يُظهر القيادة الإيرانيّة مظهر الضّعيف أيضاً، الرّد باعتقادي لن يكون سريعاً، وعلى مراحل مدروسة، ولعلّه قد يتم تطبيق نظريّة تمنّي الموت، على أن يتم تحقيقه على وقع الاستنفار الأمريكي في المنطقة، والخليج الفارسي تحديداً، بانتظار رد إيراني لا يُعرف شكله أو وقته، وأنفاس الأمريكيين، والإسرائيليين في هذا المجال ليست طويلة، فيما يُحذّرون من حربٍ إقليميّة وحتى عالميّة في مُقارنة مع أسباب الحرب العالميّة الأولى، والتي اندلعت جرّاء اغتيال ولي عهد النمسا العام 1914، واغتيال الجنرال سليماني اليوم".