جماهير الحشد الشعبي تستجيب لاوامر القيادة وتبدأ الانسحاب من امام السفارة الاميركية
بغداد – وكالات: دعت هيئة الحشد الشعبي، امس الأربعاء، الجماهير المعتصمة امام السفارة الأميركية إلى الانسحاب احتراماً لقرار الحكومة العراقية التي أمرت بذلك وحفاظًا على هيبة الدولة، فيما خاطبت المعتصمين بالقول إن "رسالتكم وصلت".
وذكر بيان للحشد حصل عليه موقع "الغدير"، ان "الحشد الشعبي يدعو الجماهير المتواجدة قرب السفارة الأمريكية إلى الانسحاب احتراماً لقرار الحكومة العراقية التي أمرت بذلك وحفاظًا على هيبة الدولة ويقول للجماهير المتواجدين هناك ان رسالتكم وصلت".
وثمنت الهيئة "موقف القائد العام للقوات المسلحة والشخصيات السياسية والدينية والثقافية والشعبية الرافضة والمستنكرة للعدوان الأمريكي الغاشم على قطعات الحشد الشعبي".
ودعت الهيئة في بيانها الجميع إلى "المشاركة في مجالس العزاء الخاصة بالشهداء في بغداد والمحافظات وسيقام العزاء المركزي في بغداد الجادرية بالقرب من مطعم السفينة حيث ستنصب سُرادقات العزاء هناك".
من جهة اخرى أكد وزير الخارجية محمد الحكيم، امس الاربعاء، أن رسالة المحتجين أمام السفارة الامريكية في بغداد قد وصلت، مشددًا على أن سلامة انسحابهم "أصبحت ضرورة".
وقال الحكيم، في تغريدة له عبر موقع "تويتر"، إن حماية الدبلوماسيين والبعثات الدبلوماسية وسفاراتها تبقى مسؤولية العراق التي تعهد بها بموافقته على اتفاقية جنيف.
وأضاف الحكيم، تحدثت مع رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حول إنهاء الاحتجاجات أمام السفارة الأمريكية وسلامة الموظفين والمنشآت، موضحا أن رسالة المحتجين وصلت وأصبحت سلامة انسحابهم ضرورة.
من جهة اخرى نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية،امس الاربعاء، تقريرا بعنوان "الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد يظهر إخفاق الاستراتيجية الأمريكية".
وقال التقرير، إنه طالما كان الهجوم على مقر للسفارة الأمريكية أو تعرضها للتفجير مؤشرا على تدهور الولايات المتحدة، وبهذا تمثل مشاهد تعرض مقر السفارة الأمريكية في بغداد للهجوم نهاية ملائمة للعقد المنتهي للتو.
وأشار كاتب التقرير الى أن أحداث بغداد بالأمس ليست حاسمة بنفس الدرجة التي كان عليها إجلاء السفارة الأمريكية في سايغون عام 1975 بالطائرات المروحية أو الاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران بعد ذلك بأربعة أعوام.
وأضاف كاتب التقرير أن القوات العراقية وصلت في نهاية المطاف لحماية مقر السفارة، واتضح أن السفير في عطلة ولهذا لم يتعرض للمهانة المصاحبة لضرورة الهرب بالطائرة المروحية من أعلى سطح المبنى، ولكن الهجوم أظهر للعيان بصورة جلية ضعف الولايات المتحدة بعد إنفاق نحو ترليوني دولار في العراق.
اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز امس الاربعاء، أن الغارات الجوية الامريكية على فصائل الحشد الشعبي واقتحام السفارة وضعا واشنطن في اخطر أزمة لها.
وذكر التقرير، أن "العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق قد تعقدت بعد ان كانت تمر بافضل الاوقات واصبحت اكثر ضبابية، حيث دفعت الغارات الجوية واقتحام السفارة الامريكية إلى أخطر أزمة للولايات المتحدة في البلاد منذ سنوات ودفعتها إلى عمق المشاكل المتفجرة التي تجتاح العراق وإيران”.
واضاف أن "الضربات الجوية الامريكية على فصائل من الحشد الشعبي جاءت في لحظة قابلة للاشتعال بشكل خاص في العراق، حيث كان الغضب من التدخل الأجنبي في حال ارتفاع .