وانغ يي: اميركا السبب الاساس في التحديات القائمة والظروف المتوترة امام الاتفاق النووي
* ظريف: مستعدون للعودة تدريجيا الى التزاماتنا السابقة، إذا اتخذت أوروبا إجراءات فعلية للوفاء بالتزاماتها
طهران – كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الصيني "وانغ يي" الى التحديات القائمة امام الاتفاق النووي، معتبرا اجراءات الولايات المتحدة الاميركية السبب الاساس للظروف المتوترة جدا الحاصلة للاتفاق النووي مع ايران.
وقال الوزير "وانغ يي" خلال لقاء وزير خارجيتنا الدكتور محمد جواد ظريف في بكين أمس الثلاثاء، قائلا: ان خروج اميركا احادي الجانب من الاتفاق النووي والتنصل من الاتفاقيات الدولية وفرض الضغوط القصوى على ايران، تعد السبب الاساس للظروف المتوترة جدا الحاصلة بشان الاتفاق النووي.
وتابع قائلا، ان تغييرات مهمة حاصلة للقضية النووية الايرانية في الوقت الحاضر وان الاتفاق يواجه تحديات جادة.
واكد وزير الخارجية الصيني ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي، واضاف: ان الاتفاق النووي يحظى بتاييد القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي وكان حصيلة مهمة للدبلوماسية متعددة الاطراف.
وقال: ان الحفاظ على اقتدار وتاثير الاتفاق النووي يعد حفاظا على التعددية والقوانين الدولية والمبادئ الاساسية للعلاقات الدولية.
واضاف: ان الصين تدعم جميع الجهود البناءة الرامية لخفض التوترات والحفاظ على الاتفاق النووي، وعلى طرفي الاتفاق الالتزام بالمسار الصحيح والمقاومة امام الضغوط الخارجية وادارة الخلافات الراهنة عبر التفاوض والحوار وكذلك مواصلة حفظ وتنفيذ الاتفاق.
وحول اجراءات اميركا الاحادية قال "وانغ يي": ان الصين تدافع بحزم عن الانصاف والعدالة وتعارض اي توجهات احادية ومتغطرسة. نحن نسعى بقوة لتعزيز طريق الحل السياسي والدبلوماسي للقضية النووية الايرانية.
من جانبه أستبعد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، انسحاب أوروبا من الاتفاق النووي وقال ردا على شائعات عن انسحاب أوروبي محتمل من الاتفاق النووي: لا أتوقع خروج أوروبا من الاتفاق النووي.
وحول الخطوة المقبلة لإيران لتخفيض التزاماتها في أطار الاتفاق النووي والشائعات حول خروج أوروبي محتمل من الاتفاق، قال وزير الخارجية: المشكلة الرئيسية للاتفاق النووي والتي يتفق عليها الجانبان الصيني والروسي، هي أن أميركا التي خرجت من الاتفاق، تثير المضايقات للآخرين، وبالتالي تهدد الاتفاق.
واضاف: من المؤسف أن الأوروبيين لم يتمكنوا من اتخاذ اجراءات مستقلة عن الولايات المتحدة بشان الاتفاق النووي خلال السنوات القليلة الماضية، وعليهم ان يتخذوا اجراءات فعلية بهذا الشان.
وبشان عودة ايران الى خطواتها السابقة في اطار تخفيض التزاماتها النووية، أشار الوزير ظريف الى استعداد طهران للعودة تدريجيا الى التزاماتها السابقة، إذا اتخذت أوروبا إجراءات فعلية للوفاء بالتزاماتها، وليس لتعويض التعهدات الأميركية.
وأشار وزير الخارجية الى روسيا والصين باعتبارهما أقرب شريكين سياسيين واستراتيجيين لطهران، وقال: إن التعاون الثنائي والإقليمي والدولي بين الدول الثلاث، يتطلب إجراء المزيد من المشاورات السياسية.
وحول اجتماعاته مع وزيري الخارجية الصيني والروسي، قال الدكتور ظريف: ناقشت مع وزيري الخارجية الصيني والروسي حول الاتفاق النووي والسياسات الامريكية الأحادية الجانب وسبل التصدي للممارسات الأمريكية غير القانونية.
واضاف إن أحد محاور المحادثات مع المسؤولين الصينيين والروس هو الحاجة إلى تأمين أمن المنطقة، وقال: إن منطقتنا بحاجة إلى تعاون، و فقط من خلال التعاون يمكن احلال السلام والأمن، وليس عن طريق تحالفات عسكرية خطيرة .
وأوضح وزير الخارجية، أن موضوع أفغانستان من القضايا الأخرى التي أثيرت مع نظيريه الصيني والروسي، وقال إنه خلال تلك الاجتماعات نوقش أيضا تدخل الولايات المتحدة والغرب في الدول الاخرى، حيث تحاول بعض الدول الغربية تصعيد الظروف الإقليمية لتمرير أهدافها السياسية.
وأوضح، إن المحادثات ركزت أيضا على كيفية تنفيذ السياسات العامة لقادة إيران وروسيا وإيران والصين بشأن العلاقات الثنائية.
وفى اشارة الى الخطة الاستراتيجية لمدة 25 عاما للبلدين ايران والصين، والتى قدمت خلال زيارته السابقة للصين، أعلن الوزير ظريف: فى اجتماع اليوم، ناقشنا الآلية رفيعة المستوى للتعاون الثنائى وتدابير توسيع العلاقات فى جميع المجالات، بما فى ذلك التكنولوجيا والتجارة و الزراعة.
وقال: إن الرسالة التي حملتها المناورات الثلاثية لإيران والصين وروسيا هي معارضة الأحادية الأميركية، وقال: أن دول العالم لاتعتقد باحلال الأمن من خلال إنشاء تحالفات عسكرية خطيرة، بل ينبغي السعي لتحقيق الأمن من خلال التعاون ومشاركة جميع البلدان المعنية.
وأشار وزير الخارجية الى أنه لا يمكن إنشاء تحالف ضد أحدى دول المنطقة، بل يجب أدخال جميع الدول في التعاون، وأن يحل هذا التعاون محل النزاع، وهذا ما حملته المناورات البحرية المشتركة بين الدول الثلاث ايران وروسيا والصين باعتبارها دول قوية ضد الأجراءات الأميركية الأحادية .