kayhan.ir

رمز الخبر: 106797
تأريخ النشر : 2019December30 - 20:22

ايران دولة مواجهة مع "اسرائيل" وتل ابيب بلا طيران في الحرب القادمة...!

محمد صادق الحسيني

يعتقد كثير من المتابعين لتطورات المواجهة بين محور المقاومة والمعسكر الاسرائيلي بان السيد حسن نصر الله والجنرال قاسم سليماني لديهما من المفاجآت الكثيرة والاسلحة السرية التي تجعل النصر على العدو هذه المرة ليس فقط مبهراً بل واعجاز من اعجازات عصر الانتصارات، وقد يكون واحداً منها اخراج قوة طيران العدو من المعركة في الساعات الاولى من المواجهة...!

لنستمع الى اكبر واقوى جنرالات "اسرائيل "في هذا السياق :

" لا توجد حرب بلا خسائر وأنا لا أستطيع ضمان حرب قصيرة( ان تستغرق الحرب وقتاً قصيراً ) " . لذا فإنني " انظر في عيونكم فرداً فرداً وأقول لكم : يجب الاستعداد لذلك . يجب علينا ان نستعد عسكرياً وعلى الجبهة الداخلية وذهنياً أيضاً " . ( اَي على صعيد الوعي الجمعي ... بان يكون المجتمع واعٍ لحقيقة ان الحرب لن تكون قصيرة ....)

" في الوقت الذي ستُشن فيه الحرب، بعد فشل كل الحلول ، فان الحرب القادمة ، سواء مع الشمال او مع غزه ، ستكون فيها كثافة النيران او القوة النارية للعدو كبيرة جداً (The Intensity of firepower of the enemy will be great هذا هو التعبير الذي استخدمه باللغة الانجليزية ) ".

وهذا يعني بلغة الميدان :

ستفتح عليكم أبواب جهنم ولن نكون ( كجيش اسرائيلي ) قادرين على حمايتكم...!

وهو كلام يشم منه انعدام الروح القتالية عند الجيش وتساقط المعنويات وقدرة التحمُل عند جمهور الاحتلال . وهذه هي اوضح نُذُرْر الهزيمة دون حرب ....!

الكلام الآنف الذكر هو لاعلى مسؤول عسكري في جيش الكيان الصهيوني..

وهو كلام كان قد ادلى به رئيس الاركان العامة الاسرائيلي ، الجنرال افيف كوخافي ، يوم الخامس والعشرين من ديسمبر الجاري في لقاء موسع لمجموعة من الشخصيات العامة الاسرائيلية ، المدنية والعسكرية والامنية ، بمناسبة احياء الذكرى السنوية لرئيس الاركان السابق ، الجنرال امنون ليبكين شاحاك ،وهو تصريح مليءٌ بالشحنات العالية ، حول الجيش الاسرائيلي واحتمالات الحرب او المواجهة العسكرية مع ايران .

ومن اهم ما جاء في هذا التصريح المطول ايضاً اضافة لما سبق هو:

١)ان " جيش الدفاع الاسرائيلي " يستعد لمواجهة محدودة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية ، في الوقت الذي تواصل فيه اسرائيل

العمل على مواجهة التغلغل الايراني.

( كما ورد نصاً ، حسب موقع صحيفة جروساليم بوست الاسرائيلية ، بتاريخ ٢٥/١٢/٢٠١٩ ).

٢)سوف نواصل العمل ، بمسؤولية ، ولكن كان من الأفضل لو ان اسرائيل لم تكن الوحيدة التي تبذل الجهود لوقف ايران ( يعني نفوذ ايران ) .

أيضاً ، كما ورد بالنص .

٣)ان " جيش الدفاع الاسرائيلي " ينفذ عمليات علنية وسرية ( ماورد حرفياً هو : عمليات تحت الرادار / اَي سرية او غير مكشوفة ) لمنع العدو من الحصول على صواريخ دقيقة حتى لو ادت تلك العمليات الى حافة المواجهة .

٤)وأضاف قائلاً : " لن نسمح لايران بالتغلغل في سورية والعراق " وبالتالي فهو يعترف فعلياً ( ورسمياً ) بقيام سلاح الجو الاسرائيلي بتنفيذ كل الغارات الجوية التي تعرضت لها اهداف في العراق وسورية طوال السنوات الماضية .

٥)وفِي هذا الصدد نشرت صحيفة نيويورك تايمز ، على موقعها الالكتروني ، ، بتاريخ ٢٣/٨/٢٠١٩ تصريحاً لمصدر عسكري ، رفض الإفصاح عن اسمه ، جاء فيه بان استمرار اسرائيل بتنفيذ غارات جوية ، ضد سورية والعراق ، قد تفضي الى سحب القوات الاميركية من البلدين ( يقصد بذلك ان العمليات الاسرائيلية ستؤدي الى ظهور مقاومة مسلحة في البلدين ضد الوجود الاميركي ).

٦)لقد حصل ، في السنوات الماضية ، تغير في التهديدات ، على كل الجبهات النشطة ضد اسرائيل...( اي تلك التي تواجه اسرائيل ) . فبينما لم يكن الوضع كذلك دائماً ازدادت التهديدات في الأشهر الاخيرة ...!

ففي الوقت الذي لم تكن فيه ايران تشكل تهديداً داهماً في الماضي فانها اصبحت اليوم عدواً نشاهده ونتعامل او نتعاطى معه ( المقصود عسكرياً طبعاً من خلال اتخاذ اجراءات ضد ايران مثل عمليات القصف الجوي ضد اهداف تقول اسرائيل انها إيرانية في العراق وسورية )....!

وتابع كوخافي قائلاً : " ان ايران تواصل انتاج الصواريخ التي تصل او بامكانها الوصول الى الاراضي الاسرائيلية " ، كما " ان الصناعات العسكرية الايرانية اكبر بكثير من الصناعات العسكرية الاسرائيلية مجتمعة الامر الذي يتيح لها ( اي لايران ) انتاج المزيد من الصواريخ الدقيقة والأخرى بعيدة المدى التي تهدد الجبهة الداخلية ( الاسرائيلية ) " .

وتقييمنا لكلام كوخافي هنا هو انه يقول لجمهور الاحتلال بان ايران قادرة عملياً على ضرب الجبهة الداخلية بقوة ولن يكون الجيش الاسرائيلي او الصناعات العسكرية الاسرائيلية( ويقصد هنا قطعاً القبب الحديدية وما الى ذلك ) قادرة عن الدفاع عن تلك الجبهة . اَي انه يقول بكلمات اخرى : نحن ليس لدينا القدرة على مواجهة ايران ...!

ما يعني اعلان هزيمة مسبقة حتى قبل الدخول في حرب رغم تبجحاته وتبجحات زملائه...

هذا وقد استطرد الجنرال كوخافي قائلاً " ان قوة القدس / وحزب الله يمتلكان قبباً ( قبب كهرومغناطيسية لا تخترقها الإشارات اللاسلكية او الالكترونية وبالتالي لا يمكن للصواريخ المعادية إصابة المنشآت والاسلحة المحمية بهذه القبب او الخِيَمْ الكهرومغناطيسية ) ضد الترددات والإشارات اللاسلكية وكذلك صواريخ مضادة للطائرات متطورة بامكانها تهديد طائرات سلاح الجو الاسرائيلي ...!

وعلى الرغم من ذلك فان سلاح الجو الاسرائيلي يواصل نشاطه عبر" الشرق الاوسط ". يضيف كوخافي...

وتقييمنا لهذه النقطة التي يتحدث عنها المسؤول العسكري الاسرائيلي الابرز :

هو انه يقول للمستمعين وللجمهور الاسرائيلي ان سلاح الجو الاسرائيلي غير قادر على تدمير الاسلحة المعادية ( اَي الاسلحه الايرانية وأسلحة حزب الله لانها محمية بقبب كهرومغناطيسية يعرف العسكريون الاسرائيليون وغيرهم مدى فاعليتها في تأمين الحماية الكاملة للمنشآت العسكرية والمدنية .

وهي اهم سلاح حرب إلكترونية تعرفة التكنولوجيا العسكرية . ومن المعروف ان ايران لديها خبرات واسعة ومتقدمة جداً في مجال انتاج هذا السلاح الدفاعي ) .

وعليه فانه يرسم نتيجة أي مواجهة قادمة ، مع الايرانيين واللبنانيين ، ويبشر الاسرائيلين بفشل سلاح الجو الاسرائيلي من خلال وصفه بانه غير قادر على تدمير صواريخ قوة القدس وحزب الله الدقيقة ...

بكلمات اخرى فانه يقول لهم :

انكم مهددون من هذه الصواريخ ولا حماية لكم .

وهو بذلك يعلن خروج سلاح الجو الاسرائيلي من اية حرب قادمة ، سواءً على الجبهة الشمالية او في اَي مواجهة محتملة مع ايران مستقبلاً ...!

يضاف الى ذلك ان مثل هذا الامر قد يمثل المفاجأة الاستراتيجية كذلك للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزه اذا ما حصلت حرب اقليمية تشمل كافة الجبهات ...!

فهل من قارئ دقيق لحالة ازعر الحارة الذي بدأ يتحول الى نمر من ورق خارج معادلات صراع القوة القادم..!؟

اتى امر الله فلا تستعجلوه

بعدنا طيبين قولوا الله