kayhan.ir

رمز الخبر: 106771
تأريخ النشر : 2019December29 - 21:02
مؤكداً أن المناورات البحرية المشتركة بين ايران وروسيا والصين ستستمر مستقبلا..

خانزادي: اميركا تلقت مؤشرات مفادها أن أيام جولاتها في المنطقة أنتهت

طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس أركان الجيش الادميرال حبيب الله سياري بان المناورات البحرية المشتركة بين ايران وروسيا والصين الجارية حاليا في بحر عمان وشمال المحيط الهندي هي بمثابة البداية وستستمر مثل هذه المناورات مستقبلا ايضا.

وقال الادميرال حبيب الله سياري، اننا قادرون على اجراء مناورات مشتركة مع مختلف دول العالم فيما يتعلق بارساء الامن في المنطقة.

وتابع الادميرال سياري، ان البعض يسعون من وراء اجراء المناورات الحاق الضرر بالاخرين الا اننا لا نفكر بهذه الطريقة ولا نؤمن بهذا المنهج بل نسعى لارساء الامن في مكان يتضمن مصالح جميع الدول وليعلموا باننا سنقوم بارساء هذا الامن.

من جانبه قائد سلاح البحر للجيش الادميرال حسين خانزادي يقول إن مراحل المناورات البحرية مع روسيا والصين سارت "بشكل جيد"، ويعتبر أن واشنطن تلقت مؤشرات ذات معنى مفادها أن أيام جولاتها في المنطقة انتهت، داعياً دول المنطقة الى الانضمام الى التحالفات الإقليمية.

وقال الادميرال خانزادي، أمس الاحد أن تنفيذ مراحل المناورات الايرانية الروسية الصينية المشتركة "بشكل جيد". ميفاً: إن هذه المناورات تعكس مستوى التعاون بين إيران والصين وروسيا، والذي تخطى المستويين الاقتصادي والسياسي.

وشدد بالقول: إن من كان ينتظر تشكيل تحالف بعيد من ايران في المنطقة أدرك اليوم أن كل استثماراته لم تجد نفعاً.

وانطلقت مناورات "حزام الأمن البحري" الثلاثية صباح يوم الجمعة مع وصول القطع البحرية الروسية والصينية تباعاً الى ميناء تشابهار، والذي يبعد نحو 100 كيلومتر من باكستان، أكبر الموانئ الايرانية غير الواقعة على مياه الخليج الفارسي، حيث جرت المناورات الثلاثية على مساحة تتجاوز 17 ألف كيلومتر مربع بهدف تعزيز الأمن والتجارة البحرية في المنطقة.

وفي اليوم الثالث من المناورات الثلاثية المشتركة أجرت الوحدات البحرية تدريبات على عمليات تحرير سفينتين تجاريتين مختطفتين وعمليات إطفاء الحرائق حيث قامت الوحدات البحرية السطحية والطيران المشاركة في المناورات بتحريرهما من القراصنة المفترضين اثناء توجههما من الخليج الفارسي الى المياه الدولية وفق السيناريو المعد سلفاً.

وفي هذه المرحلة وبعد توجيه برقية استغاثة من السفينتين التجاريتين الى مركز MRCC جابهار /جنوب شرق ايران/ قامت مروحية من طراز SH-3 تابعة لبحرية الجيش الايراني بعمليات بحث ورصد ومن ثم تولت مدمرة البرز الايرانية، والتي اختيرت لقيادة المناورات، بمهمة قيادة عمليات تحرير السفينتين المختطفتين حيث قسّمت الوحدات البحرية المشاركة في المناورات التابعة للبلدان الثلاثة الى مجموعتين ومن ثم قامت القوات بعمليات انزال جوية وبحرية على السفينتين المختطفتين واعتقلت القراصنة المفترضين وحررت السفينتين من الخاطفين.

كما تدربت القوات المشاركة في المناورات على عمليات الاطفاء اثناء عمليات الافراج عن السفنيتين التجاريتين المختطفتين وبعد الانتهاء من العمليات سحبت سفينة روسية السفينة التجارية المحررة.

كما استطاعت السفن الحربية تدمير اهدافها البحرية بنجاح بقيادة السفينة "تندر" الايرانية، فيما انطلقت زوارق الدول الثلاث من ميناء جابهار الايراني المناورات في شمال المحيط الهندي وبحر عمان بقيادة السفينة الايرانية "تندر".

وقد تم انجاز في المناورات تمرين "فوتو اكس" والذي يشمل اصطفاف وانتشار الوحدات في المناورات بما يتناسب التهديدات التي تشهدها المنطقة.

وقد أختتمت هذه المناورات مساء أمس باستعراض مشترك لبحرية الدول الثلاث،، حيث شهدت المناورات انتشار الوحدات المشاركة بما يتناسب والتهديدات في المنطقة. وتتولى مروحيات وأجهزة الرصد التابعة للقوات الايرانية عمليات المراقبة خلال التدريبات.

وتضمنت المناورات البحرية الإيرانية المشتركة مع اثنين من أعضاء مجلس الأمن (الصين وروسيا) في شمال المحيط الهندي، إلى جانب القضايا العسكرية، نقاطا مهمة في العلاقات الدولية والسياسات الإقليمية والدبلوماسية.

كما ان امتناع الجمهورية الاسلامية في ايران عن إجراء هذه المناورات في مياه الخليج الفارسي يجسد التطابق بين سياستها المعلنة وسياستها الاجرائية، ويبين عمق وصلابة استراتيجيات إيران السياسية والدفاعية ، كما انه يحول دون إعطاء الذرائع للدول الكبرى للتواجد في الخليج الفارسي.

والجميع يعلم أن الصين وروسيا قد أحرزتا تقدما كبيرا في المجال العسكري على مر السنين، وهما اليوم تطوران أنظمة، تعادل القدرات العسكرية للولايات المتحدة والغرب، و تعاون إيران مع هاتين القوتين العسكريتين في العالم ، يظهر أن هاتين الدولتين تقبلان أيضا بالقدرة العسكرية والتكنولوجية لإيران، ويمكن لبلادنا أن تقوم بمناورات مشتركة على مستويات عالية من التكتيكات العسكرية.

وجود الصين في مناورة الحزام الأمني للمحيط الهندي، بالإضافة إلى ما قيل، يدل على رغبتها الكبيرة في إظهار استقلالها وقدرتها العسكرية ضد تجاوزات واشنطن، ويتوقع أن نرى الشكل الجديد للصين في منطقة غرب آسيا والممر المائي الحساس لشمال المحيط الهندي في السنوات المقبلة، وهو نوع جديد يتجاوز المجالين الاقتصادي والأمني والاستراتيجي، إن هذا التواجد بالتنسيق مع الجمهورية الإسلامية يمكن أن يعزز التوازن العسكري والأمني في المنطقة.