kayhan.ir

رمز الخبر: 106763
تأريخ النشر : 2019December29 - 20:59

اليمن المقتدر ومتطلبات الاعتبار

تتجه الاعمال العسكرية في جمهورية اليمن الى المزيد من المتغيرات لفائدة الشعب اليمني المقاوم وقواته المسلحة التي برهنت بصمودها وبسالتها وخططها المحكمة على انها قوات تواكب تطورات العصر حربياً واستراتيجياً.

نقول هذا ويحز في النفس أن تصل الأمور الى هذه الحالة الباعثة على الأسى و الاسف والحزن نتيجة نجاح القوى العدوانية الخارجية والاقليمية في إحالة المنطقة الى معترك كبير.

الارواح البريئة للمدنيين في هذا البلد الجريح كانت وما تزال للآن ضحية السياسات الاستكبارية التي يتمسك بها النظام السعودي حينما اشعل هذه الحرب الظالمة على اليمن في آذار 2015 تحت ذريعة "إعادة الشرعية" وهي ذريعة باطلة لا تمت بصلة الى سبب هذه الهجمة الشعواء على اليمن.

العالم كله يعلم بأن هذا البلد يتربع على بحر من البترول والثروات الطبيعية الاخرى التي مُنع اليمنيون من استثمارها حتى الآن بدافع الحسد والضغينة، ولهذا فأن اليمن يدفع ثمن امتلاكه هذه الخيرات ويتعرض لأجلها الى إبادة جماعية ومقاطعة جائرة اضرّتا اضراراً كبيراً بمرافق الحياة وعطلت مشاريع التنمية والتطوير في هذا البلد.

ومع انّ المحصلة الراهنة للحرب تصّب في مصلحة الشعب اليمني الذي اكدت قواته المسلحة على (الاستمرار في تعزيز قدراتها الدفاعية لتحرير وتأمين البلاد ووقف العدوان ورفع الحصار الى جانب فرض معادلات عسكرية جديدة تقوم على استراتيجيات الضربات المفاجئة والرد بالمثل والموجع على الأعمال العدوانية)، إلا أنّ علينا أن نقول -ونحن في نهاية عام 2019- باننا لسنا فرحين أن تتطور النتائج الى هذا المنحى من الاقتتال والمجابهة، بل ويعترينا الألم الشديد من سقوط ضحايا ووقوع خسائر مادية ومعنوية جراء هذه الحرب العبثية.

نحن حريصون على اواصر الاخوّة والموّدة بين الأشقاء لكن ان تتصرف السعودية والامارات اللتان تمتلكان من الثروة والغنى مثل الاميركي، فان هذا امر غير مقبول وعليهما الامتناع عن نهب الثروة اليمنية في البر والبحر.

بعد غد الاربعاء ندخل العام الجديد 2020 وستبدأ مرحلة زمنية جديدة ينبغي ان يتم فيها مراجعة الحسابات السابقة والاخذ بنظر الاعتبار المعادلات الجديدة، سيما وانّ اليمن قدّم حالة اسطورية في الشجاعة والتصدي والصمود وهو يحقق إنتصارات متلاحقة في جبهات الحرب وفي الرد على العدوان الغاشم، فيما تتراجع الاستراتيجيات السعودية والاماراتية بوتائر متسارعة، الأمر الذي ربّما يدعو منظّري عمليات ماتسمى "إعادة الأمل" الى العودة الى جادّة التعقل وإلصواب والاحتكام الى لغة المفاوضات المتكافئة بعيداً عن أية لغة فوقية إقليمية او نعرة سياسية لن تأتي سوى بالدمار والتوتر والكوارث على المنطقة.