kayhan.ir

رمز الخبر: 106734
تأريخ النشر : 2019December29 - 19:49

توصيات العودة لاحتواء الازمة العراقية

ابو احمد الشمري

استكمالاً للتوصيات المقترح تنفيذها من اجل احتواء الازمة الراهنة التي يمر بها بلدنا اليوم ، نتطرق هنا الى جانب مهم ايضآ لابد لنا من تسليط الاضواء عليه ويتمثل بالاعلام المتمثل بوسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية والتي استفاد منها الجوكر الامريكي وحلفاؤه في تحريك الشارع العراقي ضد عمليته السياسية بعد ان تم شيطنتها بالفساد والاهمال الخدمي؛ وفي هذا الاطار يتحتم علينا اتخاذ الاجراءات للتصدي بالمثل اعلامياً ايضاً بوجه موجة سنونامي الامريكية وماكنانتها الاعلامية في داخل العراق وخارجه في دول الخليج الفارسي لا سيما ( السعودية والامارات ) ؛ وتتمثل هذه الاجراءات الردعية الاعلامية بما يلي:

١) التنسيق والعمل على توجيه القنوات الفضائية المحلية وكذلك السورية واللبنانية على كشف المخطط الامريكي في العراق ولبنان وافتعال المظاهرات فيهما لتغيير الانظمة السياسية الحاكمة والتكلم عنه بوضوح وبدون استحياء ( لان اللعب بات مكشوفاً ) وليس هناك اي دواعي للاحتفاظ بسرية هذا المخطط امنياً ( وهذا بدوره سيؤدي الى ازالة الغشاوة عن اعين الكثير من المنقادين لا شعورياً خلف المأجورين المحليين الذين تم كسبهم وتجنيدهم من قبل مخابرات دول التآمر ).

٢) التركيز في الاعلام على شيطنة البديل المهيأ والمعد من امريكا وحلفائها للنظام السياسي العراقي الحالي وتخويف وترهيب المواطنين منه ومقارنة هذا البديل الشيطاني القمعي الدكتاتوري بالبدلاء الدكتاتوريين من العسكر الذين دعمتهم حلفاء امريكا ( السعودية والامارات ) في كل من مصر ( المشير عبد الفتاح السيسي وجعلوا منه فرعون مصر وباطشها ) بدلاً عن حكومة مرسي المنتخبة، و ( الجنرال خليفة حفتر في ليبيا وكيف يحاولون صنعه كقذافي ليبيا الجديد ) بدلاً عن حكومة الوفاق المعترف بها دوليآ ، و ( الفريق عبد الفتاح البرهان في السودان رئيس المجلس العسكري وكيف تم فرض نفوذه ضد قوى التغيير والحرية المدنية التي اطاحت بحكومة البشير ) ؛ ومن خلال هذه الشواهد الحية يريد محور الجوكر ان يخلق دكتاتوراً وحجاجاً جديداً في العراق على غرار هؤلاء الحجاجين الجلادين من خريجي الاكاديمية الامريكية المشجعة على قيام الانظمة الدكتاتورية الموالية لها في الشرق الاوسط ومنها العراق " واما سبب اطاحتها للنظام البعثي الدكتاتوري فذلك ليس لكونه نظاماً دكتاتورياً باطشاً قمعياً لشعبه فحسب اضحى نظاماً دكتاتورياً متمرداً غير موالياً خارج على بيت الطاعة الامريكي منذ عام ١٩٩١ ؛ وهذا ما يفسر ويؤكد اسباب معاداة امريكا وحلفاؤها للانظمة الديموقراطية ليس في الشرق الاوسط فحسب وانما في جميع انحاء العالم ولعل معاداة امريكا ومحورها لمهاتير محمد رئيس ماليزيا المنتخب و مادورو الرئيس الفنزويلي المنتخب هو الاخر ومحاولة امريكا لقلب النظام عليه بعد فوزه ، كل هذا وغيره هو ما يفسر لنا الرغبة الامريكية الجامحة نحو تمكين وترسيخ ( الانظمة الدكتاتورية الموالية ) وليس الديموقراطية وفق ادعاءاتها المزيفة.

٣) الضغط على دولة الاردن عبر وزارة الخارجية العراقية لما لها من مصالح اقتصادية لا تخفى على احد مع العراق فهي دولة ميتة كبحرها الميت وتقتات على خيرات العراق منذ عهد النظام البعثي ولغاية الان وبرعاية امريكية ؛ وتكون المطالبة في الضغط الممارس على الاردن بضرورة تسليم ( احمد البشير ) مقدم برنامج البشير شو المحرض على النظام السياسي العراقي بطريقة ساخرة وعامية تحاكي عقول هذه الاجيال الطائشة ؛ بالاضافة الى مفاتحة الحكومة الالمانية عن طريق سفارتنا هناك لغرض منع ( احمد البشير ) من بث برنامجه من قناة ( DW ) الالمانية كونه يشجع على العنف المجتمعي ويهدد السلم الاهلي في العراق ؛ ودرج اي اسباب اخرى مقنعة تؤدي لاقناع الحكومة الالمانية .

٤) العمل اعلامياً على التشهير بالمدعو ( سعد البزاز ) وقناته الشرقية لما لها دور مهم وفعال في تحريك الشارع العراقي بطريقة الانتقاد البناء ظاهراً والهدام في باطنه للعملية السياسية العراقية من خلال استمراريتها برصد وتسليط الاضواء فقط على الكبوات السياسية في العراق وتجاهل ايجابياتها ؛ ويتم هذا التشهير من خلال عرض سيرته الذاتية وعلاقته بالمقبور ( عدي صدام حسين ) وقيامه بجلب النساء الجميلات له آنذاك ، وكذلك الاجندات البعثية التي لا يزال يتبناها في تشويه النظام العراقي الحالي ؛ بالاضافة الى اعماله الريائية الخيرية التي فضح بها العوائل المتعففة اعلامياً بذريعة مد يد العون لها لاظهار وجه التقصير الحكومي ازاءها وتأنيب الشارع العراقي وشحذه اتجاه الساسة الحاليين في العراق .

٥) العمل على انشاء كروبات في الفيس بوك بواجهات واسماء شبابية يجري النشر فيها لما هو يشوه امريكا وحفاؤها واطماعهم في العراق بشكل بوستات ومقاطع فديو قصيرة تخاطب العقول الشابة ويطغو عليها احياناً الطرح الديني والمذهبي لكي يكون بشكل عفوي ونافذ ومحقق للغايات المتوخاة من قبلنا لايصال فكرة محاول سحب بساط الحكم من تحت ارجل الشيعة واعادته مجدداً للسنة المقربين من دول الخليج الفارسي وامريكا، ويكون هذا النشر بشكل متواصل من فرق شبابية تتقن العمل في هذا المجال ومفرغة لهذا الجانب في بغداد والمحافظات الجنوبية.

٦) التنسيق مع هيئة الاتصالات والجهات المعنية لايقاف البرامج المتضمنة لليوتيوب في الوقت الحاضر للجم البث المسموم من بعض الاطراف الداخلية والخارجية المشجعة على استمرار التظاهر وزيادة زخمه البشري.

٧) العمل وبشكل مكثف ومركز على البحث عن الكروبات الفيسبوكية المحرضة والمناؤة لنا من اجل تهكيرها وليس الصفحات الفردية فحسب ؛ وخاصة تلك الكروبات التي تضم ١٠٠٠ مشارك فما فوق.

٨) العمل على افتتاح قنوات فضائية جديدة بمسميات مدنية جذابة وليس دينية وبكوادر ووجوه جديدة ايضاً تتبنى الطرح الاعلامي المناهض لامريكا وحفائها وتحاكي عقول الطبقة الشبابية ببرامج يجري اعدادها من قبل متخصصين ولديهم الخبرة والخيال الواسع في هذا المجال ، كون القنوات الفضائية الحالية فقدت مصداقيتها من قبل الشارع وباتت معروفة لدى الجميع بأن هذه القناة او تلك تتبع لهذا الحزب او ذاك لذا فأن ما تتطرحه اصبح عديم المقبولية والثقة من قبل المتلقين وبالتالي لن يؤثر مطلقاً عليهم..