كتائب حزب الله: لا يمكنُ للشعب العراقي أن يخضَعَ لعبيدِ المحورِ الصَهيُو أميركيّ السعوديّ أو يُطَأطِئَ رأسَهُ لاحتلالٍ جديد
بغداد – وكالات: اعتبرت كتائب حزب الله ان تقديم استقالة رئيس الجمهورية برهم صالح تصرفات غير مسؤولة، فيما طالبت القوى السياسية بالتصدي لها.وقالت في بيان تلقته "الغد برس”، "لقد طالَ انتظارُ أبناءِ شعبنا العراقيّ العزيزِ لاختيارِ شخصيةٍ قادرةٍ على تحمّلِ مسؤوليةِ رئاسةِ الحكومة، ثم التمهيدُ للانتخاباتِ المُبكرة، على وفقِ الأُطُرِ الدستوريةِ، وهو ما أدخلَ الواقعَ السياسيّ في أزمةٍ خانقةٍ كان أحدُ أسبابِ تعقيدِها هو التعاملُ المريبُ لرئيسِ الجمهوريةِ بخرقِهِ الدستورَ بعد رفضِهِ أداءَ مهمّتِه وواجبِه الدستوريّ بتكليفِ الشخصيةِ التي ترشّحُها الكتلةُ الأكبرَ لرئاسةِ الوزراءِ، تَخَضُّعاً للإملاءاتِ الامريكيّةِ، ولضغوطِ أطرافٍ مشبوهةٍ تعملُ على استغلالِ التظاهراتِ لفرضِ إرادتها الخبيثة”.واضافت "وها هو اليومَ يُدخِلُ العراقَ في أزمةٍ جديدةٍ، ويتهرّبُ من مسؤوليتِهِ الوطنيّة والدستوريّة مُلَوّحاً بالاستقالةِ، في مزايداتٍ مفضوحةٍ بادِّعاءِ وقوفِهِ إلى جانبِ إرادةِ الشعب، في حين إنّنا نعلمُ أنّه يُنفّذُ إرادةً أمريكيّةً تُخطِطُ لِجَرِّ البلادِ نحوَ الفُوضَى، وإبقاءِ الأزمةِ السياسيةِ بلا مخرج، لفرضِ احتلالٍ أمريكيٍّ جديدٍ بغطاءٍ أُمَميّ”.وتابعت إن "القوى السياسيةَ مطالبةٌ اليومَ بالتصدّي الحازمِ لهذه التصرفاتِ غيرِ المسؤولةِ لرئيسِ الجمهوريةِ بعد خرقِهِ الدستورَ، والاسراعِ باختيارِ شخصيةٍ وطنيةٍ مقبولةٍ وغيرِ جدليّةٍ لرئاسةِ الحكومةِ، وعدمِ السماحِ لأيّ طرفٍ بأن يفرضَ شخصياتٍ معروفةً بعمالتِها للأمريكيّ، أو بوضاعتِها ومجاهرتِها بالفسوقِ، أو اختيارِ شخصياتٍ لتحقيقِ أهدافٍ حزبيةٍ او فئويةٍ ضيّقة”.واشارت إن "شعبَنا العزيزَ يرفضُ أن يُصادِرَ إرادتَه شخصٌ، أو تيارٌ، أو حزبٌ بذرائِعَ مخالفةٍ للدستورِ، كما لا يمكنُ ان تُملى عليه إراداتٌ ترسمُها أطرافٌ خارجيةٌ ومشبوهةٌ، وتُسوَّقُ في ساحاتِ التظاهُرِ على أنها مطالبُ المتظاهرينَ، فمسؤوليةُ الخروجِ من هذه الأزمةِ تقعُ على عاتِقِ جميعِ المكوّناتِ، من الشمالِ إلى الجنوبِ، كما لا يمكنُ أن نقبلَ – نحنُ أبناءَ المقاومةِ الذين ضحّوا بدمائِهم من أجلِ وحدةِ العراقِ وكرامةِ شعبِه- أن تُفرضَ على بلادِنا اراداتٌ سياسيةٌ امريكيةٌ مشبوهةٌ، فمَن واجَهَ الاحتلالَ الأمريكيَّ بقضِّهِ وقضِيضِه وهَزمَهُ شَرَّ هزيمةٍ، ومَن تَصَدّى لعصاباتِ داعشَ الإجراميّةِ الوهابيةِ صنيعةِ أمريكا ودحرِها في كلِّ الميادينِ، لا يمكنُ أن يخضَعَ لعبيدِ المحورِ الصَهيُو أمريكيّ السعوديّ، أو يُطَأطِئَ رأسَهُ لاحتلالٍ جديد”.
من جانبه أكد ممثل المرجعية الدينية العليا احمد الصافي، امس الجمعة، أن من يتصف باهل العقل والحكمة لايعطي رأيا جزافا ولايتعامل مع الانفعالات وانما يدرس الامور من جميع الجوانب ومن ثم يقرر، لافتا الى أن المشكلة عبر التاريخ ليس في اهل العقل والحكمة وانما بمن لايسمع لهم، وايضا من يدعي انه منهم وهو على العكس.
وقال الصافي في كلمة له خلال خطبة صلاة الجمعة في كربلاء، وتابعها موقع الغدير، إن "من الضروري إزاء تشعب الامور الحياتية ان يركن الانسان الى اهل العقل والحكمة لمشاورتهم، مبينا ان تجاوز المشورة وتصور الشخص بانه احاط بكل شيء ويبدأ بالتصرف وفق ذلك المنظور غرورا بالنفس واتكالا على العقل المجرد مع وجود من هو افضل واعقل واكثر حكمة يفضي الى الندامة".
ولفت الى أن "اختيار اهل العقل والحكمة ليس بقرار وانما الانسان العاقل والحكيم يُميز بالتجربة ويُعرف على انه من اهل العقل والحكمة، مشيرا الى انه ليس من الانصاف ان لايستمع الانسان لاهل العقل والحكمة، مؤكدا على ان الانسان كما يختار لجسمه الطعام الجيد عليه ان يختار لعقله الفكرة الجيدة ويسعى لها وفي حال توفرت لابد عليه ان يعمل بها".
من جانب اخر اعلن "صالح محمد العراقي" المقرب من زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، رفض اسماء ثلاثة مرشحين كان قد طرحهم امس على انهم يلقون رضى ساحات الاحتجاج.
ونشر صالح محمد العراقي موقفا جديدا صباح امس الجمعة جاء فيه، "بما انه لم يصلني من المتظاهرين الجواب على المنشور الاخير، فاني سأعتبره رفضا منهم لمرشحيهم".
واضاف "وعلى الاخوة في سائرون عدم تبني اي مرشح لا في الوقت الحالي ولا لاحقا.. بل ليسلكو منهج (المعارضة) الشعبية البناءة من داخل قبة البرلمان الى ان يأذن الله.. وشكرا لهم".
بدوره أكد النائب عن كتلة الصادقون، وجيه عباس، أن أميركا بالضد من أي مرشح يقدمه تحالف البناء لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال عباس في حديث لـ"العهد"، إن "الواقع السياسي ملتبس وفوضوي إلى حد بعيد، فلو تم ترشيح مئة شخصية لرئاسة الوزراء سيتم تسقيطها والإساءة إليها".
وأضاف أن "ما يقرأ في الشارع العراقي، هو أن أميركا ضد أي مرشح من تحالف البناء، لكون البناء متهم بالانصياع الكامل إلى إيران وهذا الأمر خاطئ".
من جهته اتهم النائب عدي عواد، رئيس الجمهورية برهم صالح، بحنث اليمين، مطالبا صالح، بمصارحة الشعب والإفصاح عن من اتصل به مساء أالخميس الماضي.
وكتب عواد، في تغريدة له على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، أن "رئيس الجمهورية برفض تكليف مرشح الكتلة الأكبر خرق الدستور وحنث باليمين".
وطالب عواد، رئيس الجمهورية بـ"إكمال بطولته ومصارحة الشعب بمن اتصل به مساء الخميس بين الساعة العاشرة والحادية عشرة، وماذا أوصل إليه من رسالة".