منظمات حقوقية: النظام البحريني الأول عالمياً في انتهاكات حقوق الانسان والمحاكمات الجماعية الملفقة
كيهان العربي - خاص:- تعد البحرين الأولى عالمياً في انتهاكات حقوق الإنسان والمحاكمات الجماعية الملفق، ففي أبريل من عام 2011 أجريت محاكمة جماعية لـ405 معتقلين بسبب رفضهم النظام الجائر في تظاهرات سلمية.
وفي عامي 2017 و2018 أجريت 5 محاكمات جماعية وتمت إدانة 505 أشخاص، أما العام الحالي فقد شهد محاكمتين جماعيتين الأولى لـ171 معتقلًا والثانية لـ138 معتقلًا.
وبحسب منظمات حقوقية دولية فان المحاكمات الجماعية البحرينية تفتقر للعدالة والنزاهة، وأنها تصدر من محاكم تعمل للسلطة، سمتها التعذيب وانتزاع الاعترافات، وما يثير الاستهجان أنها تستند الى ما يسمى قانون مكافحة الارهاب وما ينتج عن ذلك، ففي أغلب الحالات يتم إسقاط الجنسية واصدار أحكام المؤبد وتنفيذ الاعدام.
وفي هذا الاطار، اعلنت جماعات حقوقية إصدار أحكام بالإعدام على اثنين من المعارضين البحرينيين في يوم عيد الميلاد (الكريسماس)، في محاولة من الكيان الخليفي الدخيل للتعتيم على الأخبار السيئة حيث يكون الغربيين في إجازة حينها.
وقال موقع "إن بي سي نيوز" الأميركي، إن جماعات حقوقية من بينهما "ريبريف" و"هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية"، ذكرت أن إدانة "محمد رمضان" و"حسين موسي" في محاكمتهما بزرع قنبلة أسفرت عن مقتل شرطي عام 2014 شابتها مزاعم تعذيب وعدم كفاية للتمثيل القانوني.
وذكر الموقع ان رمضان وموسى نفيا هذه الادعاءات الموجهة ضدهم، بينما جاء اعتقالهما وسط حملة قمع واسعة استهدفت المعارضة بعد أن هزت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية البحرين عامي 2011 و2014.
وقال مديرة "ريبريف"، "مايا فوا" نخشي الأسوأ، لأن هذه ليست المرة الأولي التي تحدد فيها السلطات البحرينية باستخفاف حكما بالاعدام في يوم عيد الميلاد.
ووفق الموقع فقد حصل رمضان وموسى على مراجعة للقضية فقط بعد احتجاجات شعبية على محاكمتهما الهزلية الأولى، مشيرا الى ان النطق بالحكم في القضية جاء في وقت محسوب بدقة من المنامة لتجنب التدقيق.
وبحسب منظمة "ريبريف" فإن رمضان كان ضابط أمن بالمطار، وموسى موظف بفندق، شاركا في مظاهرات مؤيدة للديمقراطية، وحكم عليهما بالاعدام في عام 2014، ولكن محكمة بحرينية أمرت بإعادة النظر في القضية بعد احتجاج شديد واتهامات بتعرضهما للتعذيب بينما سيصدر الحكم في 25 ديسمبر.
وقال رمضان في مقال رأي نشرته صحيفة "نيوزويك"، سأواجه أنا عقوبة الإعدام. لم أرتكب أي جريمة، لذا لفق النظام الخليفي بعض التهم وعذبتني للاعتراف بها.
واضاف: حاولت البحرين في السابق تجنب التدقيق الدولي من خلال التعتيم على الأخبار السيئة في الأيام التي يكون فيها الغربيين في إجازة. ففي هذا الصيف، انتظرت المملكة الإجازة الصيفية للنواب البريطانيين قبل إعدام معارضين سياسيين آخرين.
وتابع، وفي 25 ديسمبر 2017، حكمت المحكمة العسكرية البحرينية على ستة رجال بالإعدام. وفي عيد الميلاد هذا، من المحتمل أن نكون أنا وحسين الضحيتين التاليتين.
ومضى قائلا: لقد جُردت من ملابسي، ولم أتمكن من مقاومة الاعتداءات الجنسية المهينة. هددوني باغتصاب زوجتي وأخواتي أمامي. وبعد أربعة أيام من هذا التعذيب الجسدي والنفسي، أضحيت رجلاً مكسوراً.
وكشف رمضان ولم يكن هناك أي دليل شرعي ضده، بل اعتراف وقعه زميله حسين موسى بعد تعذيبه وتعليقه من معصميه في السقف لمدة ثلاثة أيام.
من جانبها أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من عدم استقلاليّة ما يسمّى مكتب الأمانة العامة للتظلمات في البحرين، وأكّدت في رسالة من مكاتب الإجراءات الخاصّة الأمميّة أنّ المكتب ليس مستقلًّا ولا يمكنه التحقيق بشكل ملائم في المخاوف المتعلّقة بانتهاكات حقوق الإنسان؛ لأنّه يعتمد على وزارة الداخليّة في التمويل والسلطة، ويعتمد على وحدة التحقيق الخاصّة للادّعاء.
وأوضحت الرسالة أنّ هناك سجلًّا منخفضًا من الإحالات التي تمّ الادّعاء ضدّها بنسبة 5% فقط من قضايا انتهاكات مرتكبة من قبل موظفي الدولة، كما توجد مؤشرات على إسهام مكتب التظلمات في إهمال قضايا تجاوزات مرتزقة آل خليفة، ما يعزّز بيئة الإفلات من العقاب.
وأكّدت أنّ عمليّات الانتقام من موظفي وزارة الداخلية تمنع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان من تقديم شكاوى، إضافة الى عدم توافق ما يسمّى لجنة حقوق السجناء والمحتجزين مع الإرشادات لآليّة وطنيّة للوقاية المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري لاتفاقيّة مناهضة التعذيب (PDRC)، والتي تبدي مخاوفها من عدم توفير الحماية الكافية لحقوق المحتجزين، في إجراء تحقيقاتها حول عمليات التعذيب.