رويترز وارتباطها العميق بالصهيونية
المتتبع لسياسات بريطانيا العجوز وتاريخها الاستعماري القذر واللاانساني في دول المنطقة وشبه القارة الهندية والقارة الافريقية واميركا اللاتينية، يجدها من ابشع الدول الاستعمارية واشدها انحطاطا ولؤما واكثرها اجراما وسفكا للدماء في تعاملها مع الشعوب المستعمرة واكثرها فظاعة كان اقتطاع بلد كامل ومستقل "فلسطين" وتشريد اهلها وحذفها من الخارطة وتسليمها لارذل خلق الله وهم الصهاينة ليؤسسوا دويلة مصطنعة ومزيفة اسمها "اسرائيل".
وما اقترفته بريطانيا العجوز من مأس وكوارث في دول المنطقة ومنها ايران يندى لها جبين البشرية وما الحقته من اضرار وخسائر وما نهبته من ثروات طائلة لايمكن احصائها وما ذكره الباحثون حول الهند لامر شديد الاستغراب لحجمه الكبير فان ما سرقته بريطانيا من مجوهرات وتحف من الخزينة الهندية تكفي لتامين الميزانية البريطانية لاكثر من مائة سنة. ومقولة غاندي الشهيرة بانه "اذا تشاجرت سمكتان في قاع البحر فأعلم ان وراءها بريطانيا" تكشف عمق خباثة هذا الاستعمار وانحطاطه الخلقي والانساني.
واليوم لا نستغرب كثيرا عندما نسمع بما تلعبه وكالة رويترز من دور مشبوه وعدائي في بث الاخبار المزورة والملفقة والصاق التهم خاصة عندما يتعلق الامر بايران وقيادتها، لانها من نفس الطينة البريطانية الخبيثة التي يمتاز بها ساستها المتواطئين مع الصهاينة وما بثته مؤخرا من اخبار كاذبة وملفقة زعمت فيها بان قائد الثورة الاسلامية هو من امر بـ"قمع المحتجين" في ايران، هو تطاول احمق وعدائي يستحق الملاحقة اضافة الى انها زعمت ان عدد الضحايا في تظاهرات الاحتجاجات بلغت 1500 شخص في حين ان منظمة العفو الدولية التي هي مؤسسة غربية معادية لايران والتي لم تقول الحقيقة رفعت عدد الضحايا الى 300 شخص.
ولكن المثير للعجب والتساؤل ان وكالة مثل رويترز التي لا تملك مراسلا ميدانيا في ايران كيف استقصت هذه المعلومات السرية جدا ومن دهاليز الداخلية الايرانية في حين ان مكاتبها مغلقة في طهران منذ عدة سنوات.
ان تزويرها لخبر بهذه الكذبة الكبيرة والمفضوحة، تكشف مدى خبثها وحقدها الدفين على ايران وقيادتها انتهاجا بالسياسة البريطانية ـ الكندية المعادية لايران ولا ننسى أن نشير أن الوكالة المنحطة والبعيدة كل البعد على مهنتها الاعلامية تصنع في اليوم الواحد اكثر من خمسين كذبة لارضاء ساستها الجدد من الكنديين التابعين اساسا لبريطانيا العجوز.
ولابد من الاشارة الى حقيقة اخرى ليقف القارئ على ماهية هذه الوكالة المعادية للشعوب بأنها تتبنى السياسة التي اعلنها "روبرت مروداك" صاحب الامبراطورية الاعلامية الصهيونية وهي ان مسؤولية وسائل الاعلام المملوكة لليهود في العالم هو دعم "اسرائيل". لذلك ليس مستغرباً من وكالة تدور في الفلك الصهيوني ان لا يكون مهمتها بث السوم والاكاذيب والاتهامات ضد الشعوب الحرة خدمة لاصحابها.
ان ايران الاسلامية وبعد الانتهاء من دقة المعلومات والتحقيقات ستعلن عن الحقائق كما هي خاصة وان امين عام مجلس الامن القومي الايراني اعلن مؤخرا ان85% من ضحايا الاحداث الاخيرة قد قتلوا بدم بارد وبعيدا عن سوح التظاهر والاحتجاجات وهذا بحد ذاته يطرح تساؤلات اخرى عن الجهات التي خططت ومولت ونفذت المخطط الذي استهدف ايران بالتزامن مع ركوب موجة الاحتجاجات المطلبية في العراق ولبنان.