kayhan.ir

رمز الخبر: 106474
تأريخ النشر : 2019December24 - 21:09

أين الاتحاد الافريقي من كارثة محتملة؟


ما تعانيه بعض شعوب العالم ورموزها الوطنية والتحررية التي تنهض لدفع الامور باتجاه الاصلاح والتنمية في هذا البلد ولاكثر من ذلك تسعى الى بسط سيطرتها على مقاليد الامور ليكون سيد نفسه ويتحكم بقراره واستقلاله وهذا ما يحصن البلد امام الطامعين والمعتدين وبالتالي يمنع كافة انواع التدخلات الاجنبية السافرة التي تتحرك لتأمين مصالحها اللامشروعة على حساب مصالح ذلك البلد.

والقارة الافريقية ليست استثناء عن هذه القاعدة فاكثر القادة الافريقيين الذين ناضلوا في حقبة الاستعمار القديم اصبح لهم تاريخ مشرف في هذه القارة بسبب دورهم في نيل الاستقلال والتحرر وقد كانوا يتغنون بالشعارات الانسانية والتحررية والاستقلال والوطن والشعب وبنوا آمالهم المستقبلية على هذه الشعارات لقيادة بلدانهم لاكن سرعان ما انقلبوا للاسف على تاريخهم النضالي واصبحوا تلامذة سيئين لمستعمريهم في التعامل مع شعوبهم بقساوة اكبر الا اننا لا ننكر وجود زعماء افريقيين شرفاء واحرار ظلوا متمسكين حتى اللحظات الاخيرة سواء في حياتهم النضالية او تصديهم للحكم بعد الانتصار على الاستعمار ولن يحيدوا عن طريقهم وبقوا اوفياء لشعاراتهم في مسايرة الشعوب وتقاسم رغيف الخبز معهم.

واليوم ما نريد ان نسلط الضوء عليه هو تعامل الحكومة النيجرية الغير لائق واللامسئول مع احد رموزه الوطنيين والدينيين الشيخ ابراهيم الزكزاكي رئيس الحركة الاسلامية في نيجيريا الذي يقدر انصاره بين 10 الى 25 مليون شخصا والذي لا يمتلك سلاحاً اكثر من القلم والخطابة لكن ان تشيطنه السعودية والصهيونية على انه يشكل خطرا على هذا البلد ولابد من تقليم اضافره لذلك سعت هاتين الجهتين المعاديتين لنيجريا ومن خلال اهداف مشبوهة ضرب وحدته الوطنية لاضعافه وبالتالي جعله تابعا لهما في حين ان وجود مثل هذه الشخصية العلمائية والقيادية التي تكون باستطاعتها لعب دورا استثنائي في شد لحمة البلد وتعزيز اقتداره.

فالجهات المعادية لنيجيريا استطاعت وللاسف الشديد ومن خلال نفس الجهات المتغلغلة في النظام النيجيري ان تحدث شرخاً لتوجيه اول ضربة للوحدة الوطنية بفتح النار عام 2014 على احتفالية يوم القدس العالمي مما ادى الى سقوط عشرات الشهداء والجرحى بينهم ثلاثة من ابناء القائد الزكزاكي ولم تكتفي السلطات النيجيرية التي تتحكم بها جهات اجنبية مواصلة جرائمها بحق شعبها ففي العام 2015 وبدون سابق انذار فتحت النار على المواكب الحسينية مما ادى الى استشهاد 445 شخصا.

واليوم فان السلطات النيجيرية تتمادى في غيها ودون ان تنظر للبعيد وما ستؤول اليه الامور بسبب ما ترتكبه من اخطاء فاحشة بحق هذا الزعيم الكبير والشيعة المسلمين من اتباعه لدرجة ان السلطات النيجيرية وبدفع من الكيان الصهيوني والسعودية تضغط على ابوجا لاعدام الشيخ الزكزاكي قبل ان يتحول الى "نصر الله" نيجيريا. وعقب هذه التسريبات اصدر الحراك الشعبي النيجيري بيانا شديد اللهجة يستصرخ فيها الراي العام الافريقي والعالمي لوقف هذا الحكم ومنع تنفيذه لان تبعاته ستكون اكثر من كارثة على نيجيريا.

ان الملايين من اتباع الشيخ الزكزاكي يناشدون اليوم الاتحاد الافريقي ومنظمات حقوق الانسان الاممية التدخل فورا لمنع وقوع مثل هذه الجريمة وان تلعب دورها الانساني كما لعبته في الثورة السودانية وباقي قضايا الشعوب الافريقية اما ان نناجى منظمة التعاون الاسلامي لانقاذ هذا العالم الديني الكبير فلا جدوى منه لان هذه المنظمة تعمل بالاجندة الاميركية ولادخل لها في قضايا الشعوب لكن الامر الاخر الذي ينتظره المسلمون كعرب وغير عرب ان تتدخل جامعة الازهر والزيتونة وقبلها الحوزات العلمية في النجف وقم ومشهد وغيرها للضغوط على الحكومة النيجيرية للافراج عن الشيخ الزكزاكي فوراً لان صحته في تدهور مستمر لوجود عشرات الشظايا في جسده.

فهل من تحرك ووقفة انسانية واسلامية لانقاذ حياة الشيخ الزكزاكي؟!