سنصنع بفضل الله النموذج العربي الاول للتحرر وسيحذوا حذونا كل مستضعفي الارض
خالد العراسي
عندما تم اتخاذ قرار حصار ايران ومنعها من تصدير النفط الذي كان الرافد الاول لخزينة الدولة لم تقف عاجزة امام قرارات محور الشر والظلام ولم تخضع وتركع امام اعتى قوى العالم بل عملت بشكل مرحلي تدريجي وبوتيرة عالية في عدة اطر اهمها :- 1/ الوصول الى الاكتفاء الذاتي زراعيا وصناعيا .. 2 / تنمية الموارد بحيث يمكنها الاستغناء عن ايردات النفط المصدر وهو الهدف الذي اعلنت ايران بانها اقتربت من الوصول اليه 3 / تطوير القدرات العسكرية والتركيز على القوة الدفاعية كونها دولة لا تخطط لاحتلال وغزو الدول الاخرى كما تفعل امريكا والكيان الصهيوني وكما يفعل صهاينة العرب اليوم وهدفها الاساسي هو الدفاع عن نفسها من المؤامرات التي بدأت منذ اندلاع الثورة الايرانية الرافضة للهيمنة الامريكية .
ورغم التحديات والمعوقات التي واجهت ايران الا انها وصلت مرحلة اللا عودة واستطاعت فرض نفسها كدولة يهابها العالم ويحسب لها ألف حساب فكانت أكثر دولة عملت بمقولة "الحاجة ام الاختراع" وعرفت كيف تخرج من ازماتها وحولت كل نقاط الضعف الى قوة مهابه .
بينما استمرت دول الخليج الفارسي بالتباهي باطول الابراج واكبر المنتجعات والمولات والتنمية الشكلية رغم امتلاكها اكبر مصادر الدخل في العالم .
فمثلا عندما تعرضت قطر للحصار السعودي الاماراتي عجزت عن انتاج حليب محلي واضطرت لاستيراده من تركيا عبر الطيران .
كل ذلك لان دول الخليج الفارسي العائمة على بحور النفط والغاز لم تهتم ببناء الانسان القادر على مواجهة التحديات وإحداث القفزات الاقتصادية وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة .
وبالنسبة لنا في اليمن منذ بدأنا مسيرة التحرر وعزمنا على التخلص من التبعية المجحفة وسعينا الى بناء دولة مستقلة ذات سيادة وقانون ونحن نواجه أحقر وأبشع عدوان كوني لم يسبق له مثيل .
ورغم الحصار والظروف القاسية التي تسبب بها العدوان والتي تسبب بها النظام السابق بتبعيته للتحالف الغربي الصهيوني وبالتزامه بشروط التابع بعدم فتح أي افق تعاون تجاري وصناعي واستثماري وحتى سياسي جدي وملموس مع محور الضد الروسي الصيني ....
كما لا تربطنا بمحور المقاومة أي حدود مشتركة كايران وسوريا ولبنان والعراق ، وزاد الحصار المدروس مسبقا من فجوة البعد والحيلولة دون تعاضد محور المقاومة معنا باستثناء المساندة الاعلامية فكان لزاما على احرار اليمن خوض معركتهم وحيدين امام كل القوى الطامعة في ثروات اليمن وموقعه الجغرافي المتميز وهذا جعلنا نخوض معركة فريدة ومختلفة عن بقية الدول المستهدفة وكان صمودنا وثباتنا بحجم التحدي وقريبا باذن الله وفضله سيأتي الانتصار الذي سيكون نقطة ارتكاز لتحول جذري لليمن ولكل الدول العربية والاسلامية
بعد ان اثبت اليمانيون بقيادة سيد الثورة عجز كل قوى الشر على اركاعنا وكسر ارادتنا .
وقد تمكنا بفضل الله ونحن نخوض معركتنا المصيرية من تحقيق انتصارات نوعية وانجازات عظيمة في الجانب العسكري وفي بعض الجوانب الاخرى ولا زلنا نأمل ونتطلع ونهدف للوصول الى الاكتفاء الذاتي وتنمية الموارد ولن يكون هذا أصعب من الوقوف في وجه عالم نصفه مشارك بالعدوان علينا بشكل او باخر ونصفه الاخر صامت ومتخاذل ومستثمر لمعاناتنا واهاتنا واوجاعنا باستثناء من نتفق معهم في رفض هيمنة التحالف الغربي الصهيوني .