صالحي: معارضة اميركا لتقدمنا النووي هي كذريعة الصواريخ، فأصل مشكلتهم معنا نظامنا الاسلامي
طهران – كيهان العربي:- اعلن مساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة الطاقة الذرية الوطنية الدكتور علي أكبر صالحي، ان إعادة تصميم مفاعل "اراك" وتطويره يمضي قدما على يد المتخصصين الايرانيين.
واعرب الدكتور صالحي في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مجمع مفاعل "اراك" للماء الثقيل، عن تقديره لمسؤولي موقع خُنداب في "أراك" والمسؤولين المحليين، وقال: ان مفاعل "أراك" البحثي للماء الثقيل بدأ عمله قبل قرابة 20 عاما، وبما إن تصميمه أصبح قديما، لذلك بدأ خبراؤنا بالتعاون مع روسيا بإعادة تصميم هذا المفاعل.
ولفت الى انه وفق التصميم القديم، كان مفاعل "أراك" ينتج 8 كيلوغرامات من البلوتونيوم في السنة، في حين ان الحد الادنى من البلوتونيوم لتصنيع القنبلة النووية يتراوح بين 8 و9 كيلوغرامات. ومن أجل طمأنة الاطراف الاخرى في الاتفاق النووي، تقرر إعادة تصميم مفاعل اراك بحيث تنخفض نسبة انتاج البلوتونيوم الى كيلوغرام واحد.
واضاف الدكتور صالحي: بالطبع فإن الجمهورية الاسلامية في ايران وبناء على فتوى سماحة قائد الثورة الاسلامية، لم تكن وليست بصدد تصنيع القنبلة النووية ولن تكون، ولا استخدامها ولا حتى اي من اسلحة الدمار الشامل، لأنه امر حرام يخالف الشرع. ومع ذلك عملنا على الحد من مخاوفهم خلال المفاوضات.
وتابع بالقول: اذا اردنا في المستقبل ان ننشئ مفاعلا مشابها لإحدى الدول، فعند ذاك تتوفر الثقة لدى الزبائن المحتملين، بأن المفاعل الذي ننجزه سيكون آمنا تماما ومتطابقا مع المعايير والمواصفات اللازمة، ويتمتع بجميع الموافقات الاصولية، وهذا بحد ذاته انجاز ثمين للغاية.
وتساءل صالحي: لماذا يثير الغربيون المشاكل امامنا في المجال النووي؟ وأجاب: انهم يدركون ان هذا القطاع يصنع الاقتدار، كما ان التطور في هذا المجال يضمن تلبية احتياجات البلاد من الكهرباء.. في حين ان محطة بوشهر تولد قيمة مضافة تقدر بـ700 مليون دولار ما يعادل اكثر من 7 تريليونات تومان. وهذا ما يعادل 3 أمثال ميزانية منظمة الطاقة الذرية.
وأردف بالقول: نحن نتجه في الوقت الحاضر في مجال الاكتشاف والتنقيب بحيث ستكون لدينا عائدات وقيمة مضافة كبيرة، وبالطبع فإن معارضة اميركا لتقدمنا النووي انما هو ذريعة، فلو لم يكن هذا التقدم، لتمسكوا بذريعة اخرى، مثلما يتذرعون الآن بالقضايا الصاروخية، لأنهم (الاميركان) لديهم مشكلة مع أصل نظام الجمهورية الاسلامية في ايران.
وبرعاية رئيس منظمة الطاقة الذرية الوطنية الدكتور صالحي، تم الاثنين تدشين الدائرة الثانوية لمفاعل اراك للابحاث في المحافظة المركزية وسط ايران.
ويجري اكمال مراحل التصميم والانشاء لمفاعل خنداب للماء الثقيل في اراك بهدف اكتساب الخبرة والمعرفة الفنية في تصميم وانشاء المفاعلات النووية واعداد الكوادر البشرية المتخصصة وتوفير الامكانيات للبحث والتطوير في مجالات فيزياء النيوترون والثرموهيدروليك والعلاج وانتاج النظائر المشعة للاستعمالات الطبية والصناعية والزراعية.
ويتضمن المفاعل دائرتين؛ الدائرة الاولى مهمتها استلام الحرارة من قلب المفاعل فيما تتمثل مهمة الدائرة الثانوية في نقل حرارة الدائرة الاولى الى ابراج التبريد وبالتالي الى المحيط.
تشتمل الدائرة الثانوية على المحولات الحرارية والحوض الوسطي ومضخات الانتقال (الماء الساخن –ابراج التبريد- مضخات عودة الماء البارد). تتم ادارة هذه الدائرة عن طريق غرفة السيطرة الرئيسية للمفاعل. بغية تدشين الدائرة الاولى يتوجب اولا تدشين الدائرة الثانوية والانظمة الفرعية ذات الصلة بها.
ووفقا لمنظمة الطاقة الذرية الوطنية فقد تم قبل عدة اشهر اصدار الايعازات والتراخيص اللازمة من المراجع المعنية لنقل الاجزاء المتعددة لمجموعة غطاء حفرة المفاعل وتم انجاز عمل شحن ونقل هذه المعدات بواسطة 11 ساحبة وشاحنة ثقيلة.
وغطاء حفرة المفاعل مؤلف من مجموعة الكتروميكانيكية ثقيلة جدا بزنة اكثر من 100 طن وقطر 7.2 متر .
وتم تصميم وتصنيع كل هذه المعدات بصورة كاملة من قبل المهندسين الشباب والصناعيين للمرة الاولى في البلاد.
وما عدا قطعة الحلقة الثابتة المصنعة من الصلب والتي تعد القطعة الاكبر والاكثر وزنا في هذه المجموعة، فان بقية معدات هذا الغطاء قد صنعت بحيث تحظى بقابلية المونتاج بسهولة وسرعة.
وبناء على الاتفاق النووي فقد بدات عملية اعادة تصميم مفاعل خنداب بالتعاون بين ايران والصين ومشاركة سائر اعضاء الاتفاق ومنها اميركا الا انه وبعد خروج اميركا من الاتفاق حلت بريطانيا بدلا عنها.
ووفقا للاتفاق النووي فان اعادة تصميم مفاعل خنداب يجب ان تتم في اطار عملية تستغرق خمسة اعوام الا انه وفي ظل العراقيل المختلقة من قبل اميركا فقد تاخرت العملية بعض الشيء رافقتها انتقادات جادة من جانب ايران.