حماس : المستهدف من الدعم الاميركي ل "عباس" هو غزة وكل من يؤمن بخيار المقاومة
غزة – وكالات: اعتبر الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم، امس الإثنين، استئناف الإدارة الأمريكية دعمها المالي لأجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية يأتي في إطار المنح والعطاءات التي تقدمها للسلطة مكافأة على جهودها في قمع الحريات وملاحقة المقاومين. كما اعتبر برهوم ذلك، تشجيعًا لاستمرار التنسيق الأمني بين السلطة والعدو الإسرائيلي، ولغض الطرف عن سياسة ترامب لتمرير تنفيذ بنود صفقة القرن. وأضاف أن "استجداء فريق السلطة وقبولهم بهذا الدعم، بينما هم يواصلون هجومهم وفي مقدمتهم أبو مازن ورئيس حكومته اشتية على المستشفى الميداني الدولي وأي مسار للتخفيف من معاناة أهلنا في غزة، تأكيد أن المستهدف هو غزة وأهلها، وكل من يؤمن بخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال ومشاريع الاستسلام وتصفية القضية الفلسطينية". وتابع المتحدث باسم "حماس" بالقول: "كل الأزمات التي يعاني منها أهلنا في قطاع غزة، وبما فيها تفاقم أزمة البطالة والقطاع الصحي هي بفعل الحصار المزدوج المفروض على قطاع غزة من قبل السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي".
من جانب اخر يواصل معسكر اليمين في الكيان الصهيوني برئاسة بنيامين نتنياهو وأنصاره شن هجمات متتالية على الجهاز القضائي الإسرائيلي على خلفية محاولات نتنياهو المنفلتة للنجاة من تهم الفساد الخطيرة التي تنذر باعتقاله. ويحذر مراقبون من نزع شرعية جهاز القضاء معتبرين ذلك تهديدا خطيرا على مناعة ومستقبل "الدولة".
وتصاعد التحريض بعدما أعلنت المحامية أورلي بن آري ـ غينزبيرغ، أنها قررت التراجع عن موافقتها وقبولها إشغال وظيفة المسؤول المباشر والأول عن النيابة العامة في الاحتلال، من خلال منصب القائمة بأعمال النائب العام استجابة لعرض تقدم به إليها وزير العدل أمير أوحانا (الليكود).
وأوضحت بن آري ـ غينزبيرغ، في رسالة خاصة وجهتها إلى الوزير أوحانا، أنها ترفض أن "تُدار على ظهري معركة تعود بأضرار إضافية على الجهاز القضائي، طالما كان بإمكاني منع ذلك” مضيفة أنها توصلت إلى قرارها هذا "على خلفية حملة صيد الساحرات التي تدور في الجهاز القضائي خلال الأيام الأخيرة، والتي جرى إقحامي فيها وجعلي جزءاً منها، رغماً عني وضد إرادتي، وذلك بعد ثلاثة عقود من العمل المهني المخلص في النيابة العامة”.
وختمت: "الأجواء التي نشأت في أعقاب اختياري تهدد بالمس بثقة الجمهور الواسع بالنيابة العامة وسحق هذه الثقة أكثر فأكثر. ورغم الثقة الكبيرة بها شخصيا، التي انطوى عليها قرار اختيارها لقيادة النيابة العامة في هذه الفترة بالغة الحساسية، إلا أنها ترى أن من الأنسب تفضيل المصلحة العامة ومصلحة الجمهور على طموحاتها الشخصية ولهذا، قررت التراجع عن موافقتها على إشغال هذا المنصب”.
ويوضح تقرير للمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية أنها بإعلانها هذا، وضعت بن آري ـ غينزبيرغ نهاية للأزمة السياسية ـ الحزبية الجديدة التي نشأت في "إسرائيل" ووقف في مركزها الجهاز القضائي وأذرعه المختلفة، كحلقة أخرى ضمن الحرب الشعواء المتواصلة منذ سنوات، والمتعددة الفصول والعناوين، التي يشنها اليمين الإسرائيلي عموماً، وحزبه الأكبر (الليكود) خصوصاً، ضد هذا الجهاز بمختلف مستوياته ومركّباته. وبقرارها هذا، خلّصت بن آري، عملياً، أطرافاً عديدة ومختلفة في السلطات المركزية الثلاث في "إسرائيل" من خطر الاستمرار في هذه المعركة والانزلاق فيها إلى ما قد يعود بأضرار جسيمة عليها جميعاً وبمستويات مختلفة.