دمشق .. دفاعاتنا الجوية تتصدى لعدوان صهيوني بالصواريخ وتدمر معظمها
دمشق – وكالات: تصدت وسائط الدفاع الجوي في الجيش السوري بعد منتصف ليل أمس لعدوان إسرائيلي كثيف بالصواريخ على محيط مدينة دمشق ودمرت معظم الصواريخ قبل الوصول إلى أهدافها فيما استشهد مدنيان وأصيب آخرون جراء العدوان.
وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أنه "في تمام الساعة الواحدة والدقيقة العشرين من فجر امس قام الطيران الحربي الإسرائيلي من اتجاهي الجولان المحتل ومرج عيون اللبنانية باستهداف محيط مدينة دمشق بعدد من الصواريخ وعلى الفور تصدت منظومات دفاعنا الجوي للهجوم الكثيف وتمكنت من اعتراض الصواريخ المعادية وتدمير معظمها قبل الوصول إلى أهدافها”.
وأضاف المصدر "أن العمل ما يزال مستمراً لتدقيق الموقف بشكل واضح وتحديد الأضرار والخسائر التي خلفها العدوان”.
ولاحقا ذكر مراسل سانا أن أحد صواريخ العدوان الإسرائيلي أصاب منزلاً في بلدة سعسع جنوب غرب دمشق ما أسفر عن تدمير المنزل واستشهاد شخصين وإصابة عدد آخر تم إسعافهم إلى المشافي في القنيطرة ودمشق لتلقي العلاج المناسب.
وذكر مصدر طبي في مشفى قطنا الوطني لمراسل سانا أن رجلاً وامرأة استشهدا فيما أصيب عدد آخر جراء العدوان في بلدة بيت سابر بمنطقة سعسع جنوب غرب دمشق.
ولفت المراسل إلى أن شظايا أحد صواريخ العدوان الإسرائيلي أصابت أيضا أحد الأبنية السكنية في ضاحية قدسيا غرب دمشق ما أسفر عن إصابة فتاة وإلحاق أضرار كبيرة في البناء.
وتصدت وسائط دفاعنا الجوي لاعتداءات إسرائيلية متكررة خلال سنوات الحرب الإرهابية على سورية حيث كان العدو الإسرائيلي يتدخل عندما تتعرض أدواته من التنظيمات الإرهابية لهزائم وانهيارات أمام وحدات الجيش العربي السوري.
وتؤكد عشرات التقارير الميدانية والاستخبارية الارتباط الوثيق بين التنظيمات الإرهابية والعدو الإسرائيلي وتنسيقهما المفضوح إضافة إلى العثور على أسلحة إسرائيلية داخل أوكار الإرهابيين في العديد من المناطق.
من جانب اخر أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم أن تآمر الولايات المتحدة والنظام التركي والعدو الصهيوني وبعض دول المنطقة مستمر على سوريا لعرقلة جهودها في مكافحة الإرهاب إضافة إلى تعرضها لقرصنة وسرقة منظمة لثرواتها النفطية من قبل الولايات المتحدة.
وأوضح المعلم في مستهل محادثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو امس قبيل انطلاق الاجتماع الـ 12 للجنة السورية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني أن سوريا تتعرض لعدوان تركي مستمر على وحدتها وسيادتها في شمال سوريا كما تتعرض لسرقة منظمة لثروات شعبها النفطية من قبل الولايات المتحدة وهذه السرقة والعدوان التركي يتمان بقوة السلاح بمعنى أنهما قرصنة ولم تكتف الولايات المتحدة والنظام التركي بذلك بل قامت واشنطن عبر وجود قواتها المحتلة في منطقة التنف بإرسال طائرات مسيرة لقصف منشآت نفطية في مدينة حمص قبل أيام إضافة إلى قيام العدو الإسرائيلي بالاعتداء أمس على سوريا عبر إطلاق مجموعة صواريخ على دمشق ومحيطها.
وشدد المعلم على أن التآمر الأميركي التركي الاسرائيلي إضافة إلى بعض دول المنطقة مستمر على سوريا لعرقلة جهودها بالتعاون مع روسيا للقضاء على الإرهاب ولا سيما تنظيم جبهة النصرة المصنف على قائمة مجلس الأمن للكيانات الإرهابية.
من جانب اخر نفدت وحدات الجيش السوري عمليات مكثفة ضد بؤر ومواقع انتشار المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم "جبهة النصرة” في ريف إدلب الجنوبي الشرقي محققة المزيد من التقدم في عدد من القرى والبلدات بمنطقة معرة النعمان.
وذكر مراسل سانا من مناطق العمليات العسكرية أن وحدات من الجيش وبعد أن حررت بلدة التح الاستراتيجية وعدداً من القرى والمزارع المحيطة بها تقدمت اليوم باتجاه قرى دير الشرقي وبابولين وأبو مكي وبلدة جرجناز أحد أكبر معاقل التنظيمات الإرهابية بريف مدينة معرة النعمان.
ولفت المراسل إلى أن وحدات من الجيش خاضت اشتباكات عنيفة مع المجموعات الإرهابية على الأطراف الجنوبية لبلدة جرجناز وكبدتها خسائر بالأفراد والعتاد في حين فر العديد من أفرادها باتجاه عمق البلدة وتحصنوا في منازل الأهالي واتخذوهم دروعاً بشرية ومنعوهم من المغادرة إلى المناطق الآمنة.