الرئيس روحاني: اميركا تمارس الضغوط على الدول وتخيرها مابين التمسك بالقانون أو الرضوخ لاملاءاتها
طهران-كيهان العربي:- اكد الرئيس حسن روحاني بان اليابان قدمت مقترحا جديدا وكذلك ايران لكسر الحظر الاميركي المفروض على ايران.
وفي تصريح ادلى به للصحفيين مساء امس السبت حين وصوله الى طهران في ختام جولته التي شملت ماليزيا واليابان، ان قمة ماليزيا كانت اسلوبا جديدا لاجتماع المسلمين والمفكرين الاسلاميين على اساس تنمية وتعاون الدول الاسلامية للوصول الى انموذج التنمية المنشودة.
واشار الى اجتماع رؤساء الدول الاربع ايران وماليزيا وتركيا وقطر على هامش القمة وقال، انه تم اتخاذ قرارات جيدة جدا للتعاون وبطبيعة الحال فقد تقرر دعوة الدول الاخرى في مجال التكنولوجيا الحديثة والصناعة.
وفي الاشارة الى زيارته لليابان ومحادثاته التي اجراها مع رئيس الوزراء شينزو آبي بشان التعاون بين البلدين قال، انه ما عدا دولة او دولتين فان جميع الدول معارضة للحظر لانها مناقضة للقوانين الدولية وهو امر متفق عليه بين جميع الدول لانه يضرها كلها، وان اليابانيين والاوروبيين ناشطون في هذا المجال لكسر الحظر.
وقال، اننا نعتقد بان كسر الحظر واحباط مؤامرة اميركا يعد عملا وطنيا وثوريا ضروريا من واجبنا جميعا.
واشار الى ان ايران تجري مشارات مع جميع في هذا المجال وتجري بصورة اكثر مع اليابان والدول الاوروبية واضاف، انه وفيما يتعلق بالحظر كان لليابانيين مقترح جديد ولنا ايضا حيث تقرر ان تستمر المشاورات في هذا الصدد.
واعتبر الرئيس روحاني الطاقة والملاحة البحرية موضوعا مهما اخر طرح خلال المحادثات مع رئيس وزراء اليابان وقال، لقد كانت لنا محادثات جيدة جدا في هذا المجال، فاليابان اولا كانت قد اعلنت دعمها لمشروع "هرمز" للسلام وثانيا اعلنت بانها لن تشارك في خطة الاميركيين لامن المنطقة.
من جهة اخرى قال رئيس الجمهورية ، ان ابواب ايران مفتوحة أمام الشركات اليابانية للمشاركة والاستثمار في المشاريع الاقتصادية الكبرى، مضيفا ان ايران واليابان وانطلاقا من الصداقة العريقة بينهما، لاينبغي ان تسمحا لطرف ثالث بالاخلال في علاقاتهما.
وأوضح الرئيس روحاني في لقاء مع مجموعة من كبار مدراء المؤسسات السياسية والاقتصادية والثقافية في اليابان بطوكيو، أوضح أن الجمهورية الاسلامية في ايران تولى اهمية كبيرة لعلاقاتها مع اليابان انطلاقا من كون ايران واليابان بلدان مهمان ومؤثران في آسيا والعالم ، كما انهما يتمتعان بظروف جيدة لتعزيز العلاقات بينهما، اضافة الى ان الشعبين الايراني والياباني لهما علاقات صداقة عريقة ، كما أن العلاقات التجارية بينهما تعود الى أكثر من الف عام .
واكد رئيس الجمهورية وجود الارادة لدى البلدين لتعزيز العلاقات مشيرا الى أنه وخلال السنوات الاخيرة التقى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبى 12 مرة ، وبالتالي لايود حاليا ما يعكر العلاقات بين الجانبين سوى الحظر الامريكي غير القانوني.
وتابع في حديثه امام مدراء المؤسسات اليابانية المختلفة، قائلاً: ان المؤسف هو ان اميركا تمارس الضغوط على الدول وتخيرها مابين التمسك بالقانون أو الرضوخ لاملاءات الادارة الاميركية.
وتابع قائلا : الكل يعلم ان القرار الدولي 2231 يتيح لجميع الدول تفعيل علاقاتها الاقتصادية والتجارية الطبيعية مع ايران بعد توقيع الاتفاق النووي من سبعة أطراف، لكن امريكا ودون أي سبب خرجت من الاتفاق .
واضاف الرئيس روحاني: ان الذي تبين فيما بعد ان رئيس وزراء الكيان الصهيوني وولي عهد السعودية ، اعلنا انهما مارسا الضغوط على الرئيس الامريكي ليتخذ قرار الخروج من الاتفاق النووي، وهذه أكبر فضيحة تاريخية حيث يتم انتهاك وتجاهل القوانين الدولية من اجل مصلحة طرف آخر.
وأكد ان الاتفاق النووي يصب في صالح جميع الشعوب والحكومات، وبالتالي لاحل لهذه القضية الا بتراجع واشنطن عن الطريق الخاطئ الذي اختارته.
وقال: ان الانجاز الاول لهذا الاتفاق هو أننا اثبتنا للعالم اننا لانريد انتاج السلاح النووي، وأننا مستعدون لقبول أي نوع من الاشراف الدولي في حال تصرفت معنا الدول الكبرى بشكل طبيعي ، والانجاز الثاني اننا اثبتنا للعالم اننا ملتزمون بتعهداتنا على رغم عدم وفاء بعض الاطراف بالتزاماتها وخروج أحدها من الاتفاق.
واستطرد رئيس الجمهورية قائلا: وبعد صبرنا لمدة طويلة وملاحظة عدم استفادتنا من حقوقنا في الاتفاق اضطررنا لتقليص بعض التزاماتنا وربما نضطر في المستقبل الى التخلي عن هذه الالتزامات.
وقال في جانب آخر من كلمته امام المدراء اليابانيين، ان الجمهورية الاسلامية في ايران تحتل موقعا جغرافيا مهما جدا، وبالتالي فانها ملتزمة بتوفير الأمن للمنطقة وممراتها المائية، موضحا أن ايران لم تبدأ أي حرب أو عدوان طوال القرنين الاخيرين، كما انها اليوم ترفض حل النزاعات عن طريق الحروب وترى أن الحوار والتفاهم هما الطريق الافضل لحل الخلافات بين الدول.
وتابع قائلا : نأمل ان تعملوا انتم وحكومة اليابان على تعميق العلاقات مع إيران ، وان يتم اطلاق الاموال الايرانية المحتجزة في بنك اليابان ، خاصة وان هذه الاموال هي اموال النفط للفترة التي سبقت الحظر الامريكي.
من جانبه اعلن رئيس الوزراء اليابان "شينزو آبي" عن ترحيبه ودعم بلاده لمبادرة هرمز للسلام التي اطلقتها ايران وقال ان ضمان امن المنطقة مهم للغاية لجميع الدول التي تتردد في هذا الحوض المائي .
واشاد رئيس الوزراء الياباني بالدور البناء لايران في ضمان الامن والاستقرار والسلام في المنطقة .
واكد ان اليابان دعمت دوما الاتفاق النووي وهي ستواصل مساعيها في هذا المجال كاشفا عن بدء تعاون بلاده مع الترويكا الاوروبي في هذا المجال .
واكد رئيس الوزراء الياباني تطلع بلاده لتطوير العلاقات مع ايران في كافة المجالات وقال اننا عازمون على تطوير تعاوننا مع ايران لاسيما في المجالات القنصلية والتقنية والادارة الطبية وادارة الازمات ومواجهة الزلازل .
وتابع ان اليابان تتطلع ايضا الى تنفيذ مذكرة التفاهم بين البلدين في مجال السياحة على وجه السرعة لتعزيز العلاقات بين شعبي البلدين اكثر فاكثر .
هذا وعاد رئيس الجمهورية الدكتور روحاني أمس السبت الى العاصمة طهران في ختام جولة قادته الى كل من ماليزيا للمشاركة في القمة الاسلامية المصغرة، وزيارة رسمي6ة لليابان تلبية لدعوة رئيس وزرائها "شينزوا آبي" استغرقت يومين.